في ظل الجهود المتسارعة بشأن التصويت على مشروع الدستور المصري داخل الجمعية التأسيسية وسط جدل حولها ومعايير تشكيلها بالأساس، التقى الرئيس محمد مرسي مساء الأحد عددًا من ممثلي القوى الشبابية والثورية بحضور أعضاء في هيئته الاستشارية، فيما اعتذرت بعض القوى الحزبية عن حضور لقاء مشترك مع أعضاء الهيئة .
ووجه عدد من ممثلي القوى الشبابية انتقادات حادة للتيارات السلفية لما وصفوه بمحاولة هيمنتها على مشروع الدستور، وسعيها إلى فرض آرائها على الجمعية .
وقال عضو الجمعية، القيادي بحركة 6 إبريل، أحمد ماهر، عقب الاجتماع، إن بعض الحضور وجهوا انتقادات حادة إلى السلفيين لمحاولات فرض هيمنتهم على الجمعية، داعين الرئيس مرسي إلى التدخل لفض الجدل المثار حولها .
كما طالب عدد من الحضور بضرورة إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية، وفق معايير جديدة، واستخدام الرئيس سلطته التشريعية بإصدار مرسوم بقانون يعيد من خلاله تشكيل الجمعية لتكون معبرة عن التمثيل الحقيقي لجميع أطياف المجتمع المصري .
في غضون ذلك، دعت الهيئة الاستشارية للرئيس مرسي شباب القوى والأحزاب السياسية لحضور لقاء يجمعهم مع عدد من مستشاري الرئيس وممثلين للجمعية التأسيسية للدستور بغرض الحوار حول مسودة الدستور الحالية . غير أن ممثلي عدة قوى أصدرت بيانا أمس، أكدت فيه أن جدول أعمال الجلسة القائم على مناقشة نصوص مسودة الدستور لا يعبر عن احترام وجهات نظرها أو مواقفها، ولا يقدم فرصة لحوار جاد مع القوى المعارضة لتشكيل الجمعية . ولذلك اعتذرت عن عدم حضور اللقاء، المقرر في وقت لاحق من الأسبوع الجاري .
واتفق شباب القوى والأحزاب السياسية الموقعة على البيان على تحميل مسؤولية نقل تلك الرسالة وذلك الموقف لبعض من سيحضرون اللقاء من ممثلي الأحزاب ليتم طرحه على الاجتماع . وشملت القوى التي تقدمت بالاعتذار ووقعت على البيان التيار الشعبي المصري وأحزاب الدستور، التحالف الشعبي الاشتراكي، المصري الديمقراطي الاجتماعي، المصريين الأحرار، مصر الحرية .
وفي السياق، أثار تجاهل نشر مؤسسة الرئاسة صورة لمقابلة الرئيس مرسي للمرشح السابق عبدالمنعم أبو الفتوح يوم الأحد استياء واسعاً بين أنصار الأخير، خاصة ممن ينتمون إلى حزب مصر القوية الذي دشنه أبو الفتوح مؤخرا . كما أثار عدم دعوة الرئاسة للمرشح حازم صلاح أبو إسماعيل إلى استياء في أوساط أنصاره، الذين طالبوا مرسي بضرورة الاستفادة من برنامجه، خاصة أنه كان يحظى بشعبية جارفة به قبل استبعاده من سباق الانتخابات.









اضف تعليق