الرئيسية » أرشيف » كوريا الشمالية تستعد لإقامة أكبر استعراض عسكري في تاريخها وسيول تقرر محادثاتها حول مصير المجمع الصناعي مع بيونغ يانغ
أرشيف

كوريا الشمالية تستعد لإقامة أكبر استعراض عسكري في تاريخها
وسيول تقرر محادثاتها حول مصير المجمع الصناعي مع بيونغ يانغ

قال مصدر حكومي كوري جنوبي أمس الجمعة إن كوريا الشمالية، قامت بنشر كم هائل من المعدات العسكرية، استعدادا لإجراء أكبر استعراض عسكري في تاريخها في مطار ميريم في العاصمة بيونغ يانغ، أواخر الشهر الحالي. فيما، أعلنت مصادر حكومية كورية جنوبية محادثات عمل مرتقبة حول مجمع كيسونج الصناعي المتوقف في كوريا الشمالية من المرجح أن تقرر مستقبل آخر مشروع اقتصادي تعاوني بين الكوريتين.

وأضاف المصدر أنه "تم نشر مختلف أنواع الصواريخ مثل اسكاد ورودونج وموسودان على متن مركبات الإطلاق المتنقلة،
وهناك إمكانية ظهور الصاروخ طويل المدى من طراز (ثخ-08) قبل أيام من الاستعراض".

وتابع المصدر "تم تجنيد أكثر من 10 آلاف جندي للمشاركة في الاستعراض العسكري في المطار، حيث يعد هذا الاستعراض الأكبر في تاريخ كوريا الشمالية ، نظرا لمستوى المعدات وعدد الجنود المشاركين في التدريبات التي جرت حتى الآن".

وتراقب السلطة العسكرية في كوريا الجنوبية تحرك الشمال مع إمكانية كشف النقاب عن صاروخ جديد قادر على حمل رؤوس نووية وذلك في يوم 27 من الشهر الذي يصادف فيه إبرام اتفاقية الهدنة مع كوريا الجنوبية لإنهاء الحرب الكورية 1950-1953 .

وسبق أن صرحت اللجنة المركزية لحزب العمل الحاكم في كوريا الشمالية في فبراير الماضي بأن الدولة تخطط إلى تنظيم استعراض عسكري وتجمع شعبي وألعاب نارية في بيونغ يانغ احتفالا بمرور 60 عاما على التوقيع على اتفاقية الهدنة.

محادثات المجمع الصناعي
فيما، أعلنت مصادر حكومية كورية جنوبية أمس الجمعة أن محادثات عمل مرتقبة حول مجمع كيسونج الصناعي المتوقف في كوريا الشمالية من المرجح أن تقرر مستقبل آخر مشروع اقتصادي تعاوني بين الكوريتين.

وذكرت وكالة أنباء /يونهاب/ الكورية الجنوبية أن الاجتماع المخطط إجراؤه حول مجمع كيسونج الصناعي، هو الثالث من نوعه الذي تجتمع فيه الكوريتان لمناقشة مسألة تطبيع المجمع الصناعي التي ظلت معلقة لأكثر من 3 أشهر.

وقال مسئول في الحكومة لم يفصح عن هويته ” إذا تحقق تقدم ، يمكن أن يقود ذلك لفتح عصر جديد قائم على الثقة التي ترى سول إنها حجر زاوية للعلاقات، بينما يمكن أن يشكل الفشل في إيجاد الحل الوسط تأثيرا سلبيا على المساعي لتضييق شقة الخلافات .

وللاجتماع أهمية مضاعفة ، حيث أكدت كوريا الجنوبية إن احراز تقدم في محادثات المجمع يمكن أن تقود إلى حل قضية السياحة إلى جبل كومكانج في كوريا الشمالية والتي توقفت
منذ فترة طويلة.

وفي الاجتماع الأول، اتفقت سول وبيونغ يانغ مبدئيا على تطبيع النشاط الإنتاجي في المجمع ، غير أن الاجتماع الثاني الذي انعقد يوم الأربعاء الماضي، لم يحقق الجانبان فيه تقدما على الرغم من اتفاقهم على إحراز تقدم بناء للمجمع الذي بدأ إنتاجه في أواخر عام 2004.

فيما يتعلق بالاجتماع المستقبلي، هناك مخاوف تشير إلى أن الجانبين لا يتمكنان من مواجهة القضايا الرئيسية، على وجه الخصوص، بعد أن عبرت بيونغ يانغ عن عدم الرضا لرفض
سول عقد محادثات خاصة باستئناف السياحة إلى جبل كومكانج، معلنة عن أنها ستؤجل مقترحها لاستئناف برنامج لم شمل الأسر المشتتة بين الكوريتين منذ الحرب الكورية 1950-1953.

وسبق أن اقترحت بيونج على سول عقد محادثات في وقت واحد حول استئناف المنتجع ولم شمل الأسر.

وقال مراقبون إن الاجتماع القادم سيكون مفترق الطرق في التعاون بين الكوريتين والذي شهد تراجعا في السنوات الأخيرة بسبب العلاقات الثنائية الفاترة والتي تحولت إلى الأسوأ بعد تبنى الشمال تجربته النووية الثالثة في فبراير.

وتضغط سول لوضع تدابير الحماية لمنع وقوع حالة إغلاق المجمع لمرة أخرى في المستقبل، كما تدعو الشمال لتقديم الاعتذار عن ما تسبب في الخسائر المادية للشركات العاملة ، وتزعم 123 شركة عاملة في المجمع بأنها خسرت 05ر1 تريليون وون “933 مليون دولار”، بسبب إغلاق المجمع، بينما تطالب بيونغ يانغ باستئناف تشغيل المجمع على الفور، وأصرت
على أن كوريا الجنوبية تستحق اللوم الأكثر لتسببها في هذا الوضع. ودعت سول للالتزام بتعهدها الأصلي لتوسيع الاستثمار في المجمع.