لم يتوصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى أي اتفاق حول سوريا. وقال بوتين في مؤتمر صحافي مشترك عقده واردوغان بعد محادثات استمرت ساعات في اسطنبول، إن "موسكو وأنقرة لم تتوصلا حتى الآن الى رؤية مشتركة حول وسائل تسوية الأزمة المتفاقمة في سوريا والصراع المستمر هناك منذ أكثر من 20 شهرا".
وأشار بوتين الى أنه يعتبر أن نشر صواريخ باتريوت في تركيا "سيزيد التوتر مع سوريا.. وسيفاقم خطر اندلاع نزاع واسع يكون الناتو طرفا فيه".
وتأتي زيارة بوتين الى تركيا، التي كانت أرجئت بعدما كانت مقررة في أكتوبر، وسط أجواء متوترة بين البلدين حول الملف السوري وعلى خلفية مشاكل صحية يعانيها بوتين. فقد تسبب النزاع السوري في توتر العلاقات الثنائية، حيث وقفت تركيا الى جانب المعارضة السورية، بينما أصبحت موسكو واحدة من الدول القليلة التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد وتعرقل باستمرار محاولات اعتماد قرار في مجلس الأمن الدولي يدين نظامه.
وازداد هذا التوتر بعد اعتراض السلطات التركية (في أكتوبر الماضي) لطائرة مدنية سورية قادمة من العاصمة الروسية، لاشتباهها بأنها تنقل أسلحة الى دمشق.
كما أن طلب تركيا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) نشر صواريخ باتريوت على طول حدودها مع سوريا لاقى معارضة قوية من روسيا. وفي هذا الخصوص، أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن نشر صواريخ باتريوت في تركيا على الحدود السورية يحتاج الى أسابيع، "وإن وافق وزراء خارجية الناتو على طلب أنقرة في هذا الشأن" خلال اجتماعهم المقرر اليوم وغدا في بروكسل.
تظاهرات
وفور وصول بوتين الى مطار اتاتورك الدولي في اسطنبول، توجه على الفور الى الشطر الأوروبي للمدينة تحت حماية قوات أمنية كبيرة نشرت لاستقباله، تشمل وحدات خاصة من الشرطة والقناصة وخبراء متفجرات.
وفي الشطر الاوروبي من المدينة، استقبل حوالي مائة متظاهر رئيس الدولة الروسي احتجاجا على السياسة التي تتبعها روسيا حيال الأقليات المسلمة، كما ذكرت "الاناضول".
كما تجمع عدد من الأشخاص أمام القنصلية الروسية احتجاجا على دعم موسكو لنظام الرئيس السوري.
لا بديل عن الحوار
من جهة أخرى، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي وصل الأحد الى اسطنبول والتقى نظيره التركي أحمد داود أوغلو، على عدم وجود بديل عن وقف العنف وبدء الحوار في سوريا "من دون شروط مسبقة".
لكن على الرغم من خلافاتهما السياسية، عزز البلدان مؤخرا مبادلاتهما التجارية التي يفترض ان تبلغ هذه السنة 35 مليار دولار.
كما أن روسيا هي المزود الرئيسي لتركيا بالغاز، ويفترض ان تبني اول محطة نووية في جنوب تركيا بموجب عقد وقع في 2010.
وسيوقع البلدان خلال هذه الزيارة سلسلة من اتفاقات التعاون، خصوصا في قطاع المال.
وقبل ان يعود الى موسكو سيجري بوتين اتصالا هاتفيا مع نظيره التركي عبدالله جول.









اضف تعليق