عكس تراشق بالاتهام، وبالأوصاف النابية، بين نائب حزب الكتائب اللبناني سامي الجميل ونائب "حزب الله" نواف الموسوي خلال جلسة الأسئلة والأجوبة في مجلس النواب أمس، حدة الاحتقان السياسي الذي تعيشه البلاد، وان بقي السجال في الإطار الكلامي دون ان يتطور الى عراك كما في برلمانات أخرى.
وكان السجال قد بدأ على خلفية السؤال المقدم من الجميل حول مد خطوط هاتفية تابعة لـ"حزب الله" في بلدة ترشيش في المتن الشمالي، وإذ تمت الإجابة عن السؤال بسرعة بناء على توضيح وزير الداخلية مروان شربل من أن عملية الحفر توقفت هناك، قال الجميّل إن هناك أعمالاً أمنية تتم من قبل مجموعة غير رسمية، وهي تقوم باستباحة البلد تحت عنوان خطر الأمن. وللتو رد الموسوي بالقول: "في مناسبة وغير مناسبة يحكى عن مجموعة غير رسمية، هذه المقاومة في لبنان، وهويتها واضحة، وعندما نتكلم عن زيادة قدراتها الدفاعية، فهذا أمر طبيعي، وهناك أناس جزء من العدوان"، ليضيف "نحن مقاومة" وكل الحكومات السابقة بما فيها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وحكومة الرئيس سعد الحريري شرّعت المقاومة وجعلتها دستورية في بياناتها الوزارية، والى أن تشكل حكومة لا تتبنى المقاومة سنبقى نقوم بما نراه مناسبا لحماية لبنان ولحماية شبكات الاتصالات التي استهدفت (من قبل اسرائيليين) أمس.
وتدخل النائب مروان حمادة قائلا: "جرى اجتياح للبلد". وقال الجميّل "نريد حماية من المقاومة لأنها موجودة على الطرقات"، فرد الموسوي "نحن لا نحمي العملاء، وكل إنسان يعرف تاريخه".
وفي حين، حاول رئيس المجلس نبيه بري تهدئة الوضع، سأل الجميّل "من هم العملاء؟"، فرد الموسوي "انت تعلم أكثر مني".
وقال الجميل "تاريخنا يشرفك"، مطالبا باحترام الآخرين "وكما نحترم شهداءكم احترموا شهداءنا"، ليتدخل نائب الكتائب الآخر فادي الهبر ويقول "انتم عملاء ايرانيون".
وتوجه الموسوي الى الجميل قائلا: "انت شخص غير محترم"، فرد "احترم نفسك وأنا محترم اكثر منك"، وكان الموسوي فجر قنبلة حين قال: "صباطي – أي حذائي – محترم أكثر منك".
وتدخل عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت قائلا: "اذا كان هناك –صبابيط- بلا الجلسة".
واعتبر الجميل: "ان هذا كلام صورة عن اصحابه، واصفا الموسوي بقلة التهذيب"، ليضيف انه "باسم محاربة العملاء يستباح أمننا ونغتال"، فيما كان النائب طوبرج سركيان يدعو النواب الى محل "ريدشو"، وهي محلات لبيع الأحذية.
وطلب بري شطب كل العبارات النابية، موجها التنبيه إلى الموسوي بتجاوز النظام الداخلي، مضيفا "أنا من مؤسسي المقاومة وليس هكذا يتم الدفاع عن المقاومة".
واعتبر بري "أن الديموقراطية هي أحسن الأنظمة، لكن الحرية غذاؤها، والله يسامح الجميع"، متمنيا العد للمائة "فنحن مسؤولون عن شعب واحد لا عن شعبين".
ولدى انتهاء الجلسة، عقد لقاء بين بري ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل، من دون أن يتطرقا لمشادة المجلس النيابي، اذ كان الموعد محددا مسبقا.









اضف تعليق