الرئيسية » أرشيف » لمنع تداعيات اغتيال وسام الحسن: دعـــــوة إلـــى التــعــقــل
أرشيف

لمنع تداعيات اغتيال وسام الحسن:
دعـــــوة إلـــى التــعــقــل

بقلم: خالد أبو ظهر

من الواضح أن جهات سورية تقف وراء اغتيال وسام الحسن، ولكن يجب أن ندرك أولاً أن النظام السوري لا يتخذ قراراته بنفسه، بل يتشاور مع إيران في أي خطوة قبل أن يخطوها. وفي مثل هذه العملية فإن الحرس الثوري يكون المرجع الأول والأخير. واغتيال وسام الحسن ليس فقط بسبب ما كشفه في الماضي ومنه قضية ميشال سماحة بل هو بداية لاستهداف الأمن اللبناني بأسلوب قوى وشرس.

واصبح واضح أن النظام السوري مستعد أن "يقتل ويحرق كل بلده وجيرانه" حتى يحتفظ بالحكم، كما أن إيران مستعدة لتقديم كل شئ حتى تحتفظ بحليفها بشار الأسد وموقعها على البحر المتوسط الذي يمنحنها نفوذاً إقليمياً كبيراً.

ولكن عندما نراقب الوضع اللبناني نشعر بالواجب لكي ننبه "قوى 14 آذار" وسعد الحريري أن المطالبة باستقالة رئيس الوزراء وهو منصباً فنياً لا يضع كل سنة لبنان في خطر بل كل لبنان.

ورأينا اليوم كيف أنهم بعد أن دعوا بقوة وإصرار إلى المشاركة في تشييع جنازة الشهيد الحسن، طلبوا بعد "فلتان الأمور" من عناصرهم الخروج إلى الشارع. ولكن المرحلة أخطر بكثير من إعطاء أوامر ثم سحبها، لان أي شرارة قد تفجر الأوضاع بالكامل في لبنان، فإذا تم "فلتاناً أمني" في الشارع فلن يستفيد منه سواء "المجرمون" ولذلك فإن استهداف نجيب الميقاتى فى هذه المرحلة سيتحول إلى استهداف لمركز السنة، وهذا ليس في مصلحتنا. وهنا نطرح سؤالاً: هل إذا تم التصعيد تستطيع  "14 آذار" أن تحمى السنة من "8 آذار" أخر ؟

وإذا كان اغتيال وسام الحسن ضربة في الصميم لأنه رجلا شريف وحريص على أمن لبنان فإن على السياسيين في "14 آذار"  أن يتحلوا بالحذر فهذه المرحلة لا تشبه بداية ثورة الأرز. وفي هذه المرحلة إذا كان سعد الحريري يعطى الأولوية للبنان لا للمراكز السياسة فيجب أن يعمل على صف الصف السني خلف الميقاتى. ورغم الآلام التي نتأكد إنها في صدور سعد الحريرى وكل قوى "14 آذار"، فعلينا أن تستعين "بالصبر" حتى ننقذ البلاد لأن "القتل أصبح في لبنان بدون عنوان".