الرئيسية » أرشيف » مؤامرة خبيثة قلبت الفيلم من تاريخي إلى مسيء للإسلام والنبي
أرشيف

مؤامرة خبيثة قلبت الفيلم من
تاريخي إلى مسيء للإسلام والنبي

زاد الغموض, أمس, بخصوص من يقف خلف الفيلم المسيء للإسلام والنبي محمد, وسط معلومات متضاربة عن ضلوع أقباط في الولايات المتحدة أو يهود في الأمر.

وفي مؤشر على وجود مؤامرة خبيثة, كشف فريق عمل الفيلم أن منتج الفيلم ضللهم وغير نص الفيلم الأساسي الذي مثلوا فيه, مؤكدين أنه كان عن الحياة في مصر قبل ألفي عام ولم يكن عن النبي ولا عن الإسلام.

وقال الممثلون وفريق عمل فيلم "براءة المسلمين", البالغ عددهم 80 شخصاً, في بيان نشرته "سي ان ان", إنهم "غاضبون جداً ويشعرون أنهم استغلوا من قبل المنتج" للفيلم الذي خصصت له ميزانية بسيطة تدل عليها ملابس هواة وسيناريو ملتبس وديكورات اصطناعية.

وأضاف البيان "نحن بالكامل لسنا وراء الفيلم وتم تضليلنا حيال نواياه وأهدافه, لقد صدمنا من التعديلات الجذرية في نص الفيلم والأكاذيب التي قيلت لنا, ونحن مصدومون من المآسي التي وقعت".

وأعلنت الممثلة سيندي لي غارسيا التي تلعب دور امرأة تقدم ابنتها الى النبي ليتزوجها انها لم تكن تعلم ان الفيلم دعاية مناهضة للاسلام, مضيفة انه تمت اضافة حوارات سجلت فوق الحوارات المصورة في الفيلم.

وقالت غارسيا لموقع "غوكر" لأخبار المشاهير "كان يفترض ان يتناول الفيلم كيف كانت الامور في مصر قبل ألفي عام", و"لم يكن فيه شيء عن (النبي) محمد او المسلمين او أي شيء من هذا القبيل".

واضافت ان الفيلم الذي مثلت نصه في يوليو 2011 كان يحمل اسم "مقاتلو الصحراء" وكان البطل فيه الذي يلعب دور النبي محمد في الفيلم الذي أثار الضجة, يحمل اسم "السيد جورج" الذي وصف بأنه "قائد قوي" و"طاغية".

وأكدت أن الحوار الذي ظهر في النسخة الترويجية للفيلم مدبلج وأضيف اسم محمد إليه كما أضيفت إليه إشارات مسيئة للإسلام لم تكن في النص الأساسي.

وقالت غارسيا إنها سترفع دعوى بحق منتج الفيلم الأميركي الإسرائيلي سام باسيل, الذي توارى عن الأنظار منذ انتشار الأخبار عن فيلمه.

وبدت دبلجة الحوار واضحة حتى للمشاهد العادي لمقتطفات موجزة تستغرق 14 دقيقة للفيلم منشورة على الانترنت, حيث تم إدخال كلمات بشكل فج وسط الجمل.

وعرض الفيلم في احدى دور العرض في هوليوود قبل ثلاثة أشهر وذهب طي النسيان, حتى نشر نسخة مدبلجة بالعربية في الأسبوع الفائت, وبثتها محطة مصرية.

وفضلاً عن تأكيد فريق العمل تعرضه للغش, تضاربت المعلومات بشأن منتجي الفيلم ومموليه, فالمخرج الذي عرف عن نفسه باسم مستعار هو سام باسيل وبأنه أميركي إسرائيلي أعلن أنه تلقى دعما مالياً من يهود, لكن تقارير إعلامية اميركية اشارت الى قبطي من كاليفورنيا محكوم عليه بجرائم مالية ويقيم خارج لوس انجليس هو موريس صادق.

وأفادت تقارير على الانترنت نقلتها صحيفة "نيويورك تايمز" ان القبطي المولود في مصر موريس صادق وحليفه القس تيري جونز في فلوريدا الذي ذاع صيته لإقدامه سابقاً على إحراق نسخ من القرآن, تعاونا على الترويج للفيلم.

كذلك ذكر تقرير تناقله الاعلام الاميركي ان نقولا باسيل نقولا أدار الشركة المنتجة للفيلم وانه قبطي.

من جهته, نفى الاستشاري في فريق عمل الفيلم ستيف كلاين ضلوع السلطات الاسرائيلية, وأقر ان اسم باسيل مستعار, مؤكدا ان الاخير مضطرب جدا بعد علمه بمقتل السفير الاميركي لدى ليبيا.

وأكد كلاين انه يجهل جنسية المخرج, وقال "اعلم بوجود شائعات بان اسرائيل مسؤولة عن الفيلم. كلا اسرائيل لا علاقة لها…انه عمل خاص ومال خاص".

وحذر من احتمال مواجهة المخرج مصيرا مشابها للمخرج الهولندي ثيو فان غوغ الذي اغتيل العام 2004 بعد اخراجه فيلما اثار احتجاجات المسلمين, قائلاً "قد يتعرض للاغتيال, وبسهولة ايضا".

وفي مؤشر على خشية الإدارة الأميركية من استهداف مصالحها حول العالم, اتصل رئيس اركان الجيوش الاميركية مارتن دمبسي بالقس جونز طالباً منه سحب دعمه للفيلم.