تظاهر مئات من انصار الفدرالية في بنغازي شرق ليبيا, مطالبين بالحكم الذاتي لهذه المنطقة الغنية بالنفط والتي شكلت مهد الثورة ضد العقيد معمر القذافي.
وذكر شهود عيان ان اكثر من الف متظاهر تجمعوا وسط بنغازي, مساء أول من أمس, أمام فندق تيبستي مطالبين بـ"إقرار النظام الاتحادي الفدرالي في الدستور الدائم المرتقب للدولة", ومؤكدين وجوب "عودة الدستور الشرعي للدولة لسنة 1951 بكل مواده مع تعديل المواد التي تتطلب ذلك تماشيا مع الأوضاع الحالية للدولة".
وطالب المتظاهرون ايضا في بيان وزعوه بـ"إعادة جميع المؤسسات العامة التي نقلت قسرا من إقليم برقة من قبل نظام القذافي".
وإقليم برقة هو أكبر الأقاليم الليبية الثلاثة إضافة إلى طرابلس وفزان, وانطلقت من عاصمته بنغازي الدعوة إلى تطبيق النظام الفدرالي في مارس الماضي.
وينص دستور 1951 الذي أقر إبان عهد الملك الراحل ادريس السنوسي على ان بنغازي هي العاصمة الثانية لليبيا.
واكد المتظاهرون تأييدهم للحكومة الليبية الجديدة التي نالت ثقة المؤتمر الوطني العام, مضيفين في بيانهم "نعلن تأييدنا الكامل للحكومة المنتخبة التي حازت على ثقة المؤتمر الوطني العام, وذلك حتى استحداث دستور يستند على الدستور الشرعي للدولة سنة 1951".
إلى ذلك, قتل رجل دين في مدينة بنغازي فيما كان متوجها الى احد المساجد.
وذكر مكتب الاعلام الامني في وزارة الداخلية ان "مجهولين اطلقوا الرصاص على الشيخ عبدالله الفسي البالغ من العمر 70 عاما اثناء ترجله من بيته إلى مسجد ابو ايوب الانصاري" في بنغازي.
والفسي مكلف من الأوقاف ان يكون قيما على المسجد ومحفظا للقرآن في مدرسته, وتعد هذه الحادثة الأولى التي يستهدف فيها رجل دين في المناطق الليبية التي تشهد اضطرابات أمنية.
وشهدت مدينتا بنغازي ودرنة في شرق ليبيا الكثير من عمليات الاغتيال التي استهدفت ضباط أمن عملوا في أجهزة النظام السابق, حيث قتل الاربعاء الماضي, أحد قادة حركة اللجان الثورية في درنة خالد الصافي العدلي, إثر تعرضه لإطلاق رصاص من مجهولين داخل المدينة.









اضف تعليق