وسط ضجيج الاشتباكات وفى محاولات واضحة من قبل روسيا لإنعاش بشار الأسد.. دفعت موسكو أمس بطائرتين تحملان مساعدات إنسانية هبطت أرض اللاذقية شمال غرب سوريا فى وقت ستستضيف فيه موسكو وزير خارجية الاسد , وليد المعلم فى 25 فبراير /شباط لبحث ملف الأزمة وذلك دون أن يتلقى رئيس الائتلاف الوطنى السوري معاذ الخطيب الذي سيزورها نهاية الشهر الجاري.
وقد رافقت المساعدات الروسية الإنسانية ، تحركات عسكرية موازية فى البحر الأبيض المتوسط بعدما أرسلت 4 سفن حربية إضافية إلى هناك ؛ تحسبا لاحتمال تنظيم عملية إجلاء واسعة النطاق للروس المقيمين في سوريا.
وفى الأثناء ، قالت وزارة الأحوال الطارئة الروسية في بيان إن طائرتي "إيليوشين 62" و"إيليوشين 76" تنقلان 46 طنا من المساعدات إلى قوات الأسد أقلعتا باتجاه مطار اللاذقية
وقد هبطت الطائرتان الروسيتان فى اللاذقية وتحدثت موسكو أن الطائرتين سيغادران وعلى متنهما مواطنين روسيين ، تلك هي الحجة التى ساقتها روسيا "لحفظ ماء الوجه" من أجل ارسالها الطائرتين.
هذا وقد أعلن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أمس الثلاثاء أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور موسكو في 25 فبراير/شباط الجاري.
وقال خلال مؤتمر صحفي "ننتظر زيارة وزير الخارجية السوري إلى موسكو 25 فبراير/شباط"، موضحا أن المحادثات ستتناول النزاع في سوريا والإجراءات الواجب اتخاذها لبدء حوار.
وكان ميخائيل بوغدانوف -وهو نائب آخر لوزير الخارجية الروسي- أعلن الأسبوع الماضي أن المعلم سيزور موسكو نهاية الشهر الجاري ، مشيرا إلى أن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب سيزور أيضا العاصمة الروسية ، إلا أن الخارجية الروسية أوضحت فيما بعد أن المعلم لن يلتقي الخطيب خلال الزيارة.
في سياق متصل، قال غاتيلوف إن بلاده لن تؤيد دعوات بإحالة مجرمي حرب مشتبه فيهم في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية. وأضاف أن "هذا ليس المسار الذي يجب أن نسلكه. في هذه المرحلة سيكون في غير أوانه وسيأتي بنتائج عكسية".
المعروف أن روسيا من أكبر حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد، وعطلت ثلاثة قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كان من شأنها زيادة الضغوط على دمشق لإنهاء العنف الذي أودى بحياة نحو سبعين ألف شخص في الانتفاضة المتواصلة منذ نحو عامين.
لكن في الأشهر القليلة الماضية أعطت موسكو إشارات تفيد بأنها ربما تستعد لهزيمته المحتملة. ونقل عن مبعوث روسيا للشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف قوله في ديسمبر/كانون الأول الماضي "إن المعارضين السوريين يكسبون أرضا وربما ينتصرون".
وفي اليوم التالي أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا قالت فيه إن سياسة موسكو تجاه سوريا لم تتغير على الرغم من تصريحات بوغدانوف، وقالت روسيا إن رحيل الأسد يجب ألا يكون شرطا مسبقا للتفاوض على تسوية الأزمة.









اضف تعليق