الرئيسية » أرشيف » مذبحة الحولة على جدول أعمال "الوزاري العربي" والأمم المتحدة تقود المشاورات لإنقاذ الشعب السوري
أرشيف

مذبحة الحولة على جدول أعمال "الوزاري العربي"
والأمم المتحدة تقود المشاورات لإنقاذ الشعب السوري

تقود الأمم المتحدة والعديد من الدول الكبرى الدعوات الى القيام بتحرك عاجل في سوريا، بعد مجرزة قتل فيها 116 شخصا، ثلثهم من الاطفال واتهم معارضون السلطات بارتكابها.. كما اتهم مجلس التعاون الخليجي والعديد من دول المنطقة نظام بشار الاسد بالقمع المتمادي بحق المدنيين.

وقد دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والموفد الدولي لسوريا كوفي عنان المجزرة، معتبرين انها "جريمة وحشية ومروعة وتشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي وتعهدات الحكومة السورية".

وقال بان وعنان ان "المسؤولين عن الجريمة يجب ان يحاسبوا". واكدا ان المراقبين "شاهدوا الجثث وبعد فحصها تبين لهم ان قذائف المدافع والدبابات اطلقت على مناطق سكنية".

وأمس أفاد مصدر دبلوماسي تركي أن وزير الخارجية أحمد داود أوغلو التقى رئيس المجلس الوطني السوري المستقيل برهان غليون الذي دعا إلى التدخل الدولي "لوقف المجازر".

وكان غليون دعا الشعب السوري إلى "خوض معركة التحرير" معتمداً على قواته الذاتية في حال فشل المجتمع الدولي في اتخاذ قرار تحت الفصل السابع لمجلس الأمن.

من جهتها، دانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون المجزرة "باشد العبارات الممكنة"، وقالت ان واشنطن تعمل مع حلفائها لزيادة الضغط على الاسد و"اعوانه"، مؤكدة ان "حكم القتل والخوف يجب ان ينتهي".

وأكدت تضامن بلادها مع الشعب والمتظاهرين السلميين الذين جابوا الشوارع في أنحاء سوريا للتنديد بالمذبحة. وأكدت كلينتون ضرورة تحديد ومحاسبة من ارتكبوا هذا العمل الوحشي.

ولفت بيان الخارجية الأميركية إلى أن المراقبين أكدوا مقتل العشرات من الرجال والنساء والأطفال، في الهجوم الوحشي الذى استهدف الحي السكني بوابل من طلقات مدفعية النظام ودباباته.

في لندن، كلّف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ مسؤولي وزارته باستدعاء القائم بأعمال السفارة السورية، وتوجه في المساء إلى موسكو لإجراء مباحثات حول الأوضاع، وحشد الدعم ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وتحدث هيغ قبل ذلك إلى كوفي عنان "لمناقشة اتخاذ خطوات عاجلة".

وذكرت الخارجية أن مديرها السياسي جيفري آدمز سيلتقي اليوم القائم بأعمال السفارة السورية "لابلاغه ادانة تصرفات النظام". وكان هيغ قد دعا الى "رد دولي قوي"، واعرب عن نيته المطالبة باجتماع عاجل لمجلس الامن.

وكانت بريطانيا اغلقت سفارتها في دمشق في مارس وسحبت جميع دبلوماسييها، وتوعد رئيس وزرائها ديفيد كاميرون لاحقاً بمحاسبة النظام و"نعمل مع شركائنا الأوروبيين على توثيق الأدلة على الانتهاكات لاستخدامها في وقت لاحق".

من جانبها، دانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون "هول المعلومات التي تتحدث عن مجزرة وحشية ارتكبتها القوات المسلحة السورية".

وقالت: "ادين هذا العمل الشائن الذي ارتكبه النظام ضد مدنييه على رغم وقف النار".

واجرت اشتون محادثات مع عنان بهدف "التكلم بصوت واحد لطلب انهاء حمام الدم والمطالبة بتنحي الاسد والسماح بانتقال ديموقراطي" للسلطة.

وفي باريس، دان وزير الخارجية لوران فابيوس "المجازر والفظائع" التي يتحملها الشعب السوري، ودعا المجتمع الدولي الى المزيد من التعبئة.

وأضاف "ادين الفظاعات التي يمارسها يوميا بشار الاسد ونظامه على شعبه".

وفي برلين، قال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي ان المجزرة "صدمته وروعته".

من جانبه، أكد السفير جمال محمد الغنيم مندوب الكويت الدائم لدى الجامعة العربية أنه تقرر إدراج موضوع مذبحة الحولة على جدول أعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية السبت المقبل فى الدوحة.

وقال إن رئيس الدورة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الصباح اجرى امس سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع الأمين العام الدكتور نبيل العربي وعدد من وزراء الخارجية لتدارس الموقف العربي إزاء تطورات الأحداث في سوريا، وخاصة ما وقع في "الحولة".

وأفاد مندوب الكويت (الرئيس الحالي لمجلس الجامعة) أنه جرى الاتفاق على إدراج الموضوع كبند على أجندة الدورة غير العادية، وان الشيخ صباح الخالد شدد خلال الاتصالات على أهمية تواجد المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي عنان في اجتماعات الدوحة، بهدف إطلاع المجلس على تقييمه لما تم تنفيذه من نقاطه الست، والاطلاع مباشرة منه على ما تم توثيقه من قبل المراقبين لمذبحة "الحولة".