تقدم خيرت الشاطر مرشح جماعة الإخوان المسلمين في مصر في انتخابات الرئاسة بأوراق ترشحه إلى لجنة الانتخابات أمس الخميس عقب حصوله على تأييد 279 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى ووسط هتافات تأييد من أنصاره ليواجه منافسين من التيار الإسلامي وآخرين تولوا مناصب في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.
وعقب انتهائه من تقديم الأوراق, غادر الشاطر مقر اللجنة, الذي وصل إليه وسط تزاحم شديد من مؤيديه, وفي حضور مجموعة من نواب حزب الحرية والعدالة, بينهم فريد إسماعيل, ومحمد الوكيل, وإبراهيم اسماعيل, وعبدالله عمر, وإبراهيم أبوعوف, والسيد حزين .
وأعلنت الجماعة ترشيح الشاطر (61 عاما) وهو رجل أعمال ومليونير وقيادي بارز في الإخوان الاسبوع الماضي في تراجع عن تعهد كانت قد قطعته في السابق بعدم المشاركة في انتخابات الرئاسة.
وتؤكد قاعدة التأييد التي يحظى بها الإخوان والتي كونتها الجماعة عبر عقود أن الشاطر من أكثر المرشحين حظا للفوز بالانتخابات على الرغم من عدم إطلاقه حملته الانتخابية رسميا بعد. ورددت مجموعة تضم ألفين من مؤيدي الشاطر هتافات مثل "الشعب يريد الشاطر رئيسا." وأطلق البعض ألعابا نارية.
وقال سعد الحسيني وهو عضو في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين للصحفيين أمس الخميس إنه يوم تاريخي لمصر.
وأضاف أن القرار الاول للجماعة بعدم خوض انتخابات الرئاسة كان لمصلحة مصر ولحمايتها وأن قرارها الان التقدم بمرشح هو أيضا لمصلحة مصر وبدافع من الاحساس بالمسؤولية.
ويجازف ترشيح الشاطر للرئاسة بتفتيت أصوات مؤيدي التيار الإسلامي بينه وبين مرشح يؤيد تفسيرا أكثر تشددا للإسلام ومرشح أكثر اعتدالا فصله الإخوان بسبب قراره الترشح للرئاسة خلافا لقرار الجماعة السابق بعدم خوض السباق.
وقد يصب هذا الأمر في مصلحة مرشحين رئيسيين اخرين هما عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية والذي تولى منصب وزير الخارجية في عهد مبارك في التسعينيات وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك والذي كان قائدا للقوات الجوية مثلما كان الرئيس السابق.
ويغلق باب الترشح للرئاسة يوم الأحد وينظر في أي طلب طعن في الترشح بعد ذلك. وتجرى الجولة الاولى لانتخابات الرئاسة يومي 23 و24 مايو أيار على أن تجرى جولة الاعادة يومي 16 و17 يونيو حزيران. وسحب نحو ألف مصري أوراق الترشح لخوض انتخابات الرئاسة.
وفي أول تصريحات معلنة له منذ اعلان ترشيحه تعهد الشاطر بالسعي لتطبيق الشريعة الاسلامية ووصف الامر بأنه سيكون "هدفه الاول والاخير" اذا فاز بالانتخابات كما تعهد باصلاح وزارة الداخلية.
ومع ذلك نفى الشاطر أنه أبرم أي صفقة مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ تخلي مبارك عن منصبه يوم 11 فبراير شباط 2011 بهدف تقويض شعبية مرشحين اسلاميين آخرين.









اضف تعليق