اندلعت صباح أمس مواجهات بين شرطة الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة داخل المسجد الأقصى المبارك، ومصلين فلسطينيين حاولوا التصدي لاقتحام مستوطنين المسجد لليوم الثالث على التوالي، والذين اقتحمت مجموعة أخرى منهم قبر النبي يوسف في نابلس.
فيما حاولت مروحية إسرائيلية الهبوط على سطح المصلى المرواني لتأمين اقتحام المتطرفين لساحات "الأقصى". واقتحم أكثر من 150 مستوطناً صباح أمس المسجد من بوابة المغاربة، ترافقهم حراسات معززة من شرطة الاحتلال، حيث أدى جزء منهم طقوساً تلمودية في باحة قبة الرحمة بالمسجد المبارك، في ظل ارتفاع الدعوات الفلسطينية التي تطالب بتدخل دولي وعربي وإسلامي عاجل لإنقاذ المقدسات الإسلامية من مخططات الاحتلال ومستوطنيه.
وقال رئيس لجنة الدفاع عن حي البستان فخري أبو ذياب إن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى صباحاً، وقاموا بصلوات تلمودية خاصة داخل باحات المسجد. وأكد أن الوضع في المدينة المقدسة خطير جداً، وبحاجة لتدخل إسلامي وعربي عاجل. فيما واصلت قوات الاحتلال فرض الإجراءات المشددة على بوابات المسجد الأقصى، ومنعت دخول المصلين ممن تقل أعمارهم عن الـ45 عاما.
واعتقلت قوات الاحتلال ستة مصلين، من بينهم طفل وأحد حراس المسجد الأقصى، خلال مواجهات واشتباكات بالأيدي بين المصلين الذين تصدوا للمستوطنين في الأقصى، وبين شرطة الاحتلال التي وفرّت الحماية لهم.
ونقلت تقارير فلسطينية عن عدد من حراس المسجد الأقصى قولهم إن "المصلين ممن تمكنوا من دخول المسجد أمس الخميس، خاصة من كبار السن والأطفال والنساء، نجحوا في الضغط على شرطة الاحتلال لطرد وإخراج المستوطنين من باحات المسجد".
وفي وقت لاحق، أخلت شرطة الاحتلال سبيل ثلاثة من المعتقلين، في حين احتجزت الثلاثة الآخرين، ومن بينهم حارس الأقصى، واقتادتهم إلى مركز توقيف في منطقة باب الخليل بالقدس القديمة بتهمة "التحريض والإخلال بالنظام العام".
وبعد إطلاق أطفال فلسطينيين تكبيرات خلال الاقتحام، وهتافات "الشعب يريد طرد إسرائيل"، هجم أحد جنود الاحتلال على الطفل عبدالرحيم راشد (11 عاما)، واعتدى عليه بالضرب المبرح.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، حاولت مروحية إسرائيلية الهبوط على سطح المصلى المرواني، ولم يفصلها عنه سوى بضعة أمتار هوائية، كما حلقت حول المسجد بشكل لافت وقريب جدا من حدود سور المسجد لتأمين اقتحام المتطرفين لساحاته.
في تلك الأثناء، اقتحم مئات المستوطنين قبر يوسف بمنطقة "بلاطة البلد" شرق مدينة نابلس شمال الضفة. وقال شهود عيان إن المستوطنين اقتحموا المنطقة فجر أمس بحماية جنود الاحتلال لأداء طقوس تلمودية، وغادروا في ساعات الصباح الباكر. وحاول الشبان الفلسطينيون رشق جيش الاحتلال والمستوطنين بالحجارة للتصدي لمحاولة الاقتحام تلك، التي تتكرر بشكل مستفز.
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الإدارة المدنية رفضت مؤخرا المصادقة على صفقة شراء بيت في الخليل ادعى مستوطنون يهود أنهم اشتروه من أصحابه الفلسطينيين بطرق شرعية. وأشارت الصحيفة إلى أن فحصا قامت به الإدارة المدنية استمر ستة شهور أوضح وجود ثغرات قانونية في الصفقة التي ادعى المستوطنون إبرامها بعد أن اقتحموا خلال مارس الماضي أحد البيوت في الحي القديم لمدينة الخليل قرب الحرم الإبراهيمي.
وقال المسؤول عن فحص قانونية الصفقة دورون كدمي إنه تبين وجود ثغرات في العملية، حيث لم توقع من كافة ورثة أصحاب البيت الفلسطيني، وتم إضافة غرف على البناء بشكل غير قانوني لا تتيح تقسيم البيت بصورة صحيحة وقانونية بسبب الثغرات التي وقعت عند تقسيم البيت بين الورثة لأول مرة في العام 1948، خاصة وأن أحد توكيلات البيع قد تم في السفارة الفلسطينية لدى الأردن، إذ يمنع القانون الإسرائيلي استعمال والاعتراف بتوكيلات من هذا النوع في الإدارة المدنية لأن إسرائيل لا تعترف بسفارات السلطة الفلسطينية.









اضف تعليق