الرئيسية » أرشيف » مشعل يرفض تبادل الأراضي ويسعى للمصالحة وحماس ترفض تعديلات قطر على مبادرة السلام
أرشيف

مشعل يرفض تبادل الأراضي ويسعى للمصالحة
وحماس ترفض تعديلات قطر على مبادرة السلام

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن الحركة ترفض أي اتفاق لتبادل الأراضي مع إسرائيل، وأنها ضد أي تنازل من شأنه تضييع القضية الفلسطينية. كما أكد أن حماس ستسعى بكل جدية لتحقيق المصالحة الوطنية على أساس تطبيق اتفاقيات القاهرة والدوحة وعلى قاعدتي الانتخابات والشراكة.

وقال مشعل في لقاء مع برنامج "بلا حدود" أمس الأول الأربعاء، إن مشروع وزير الخارجية الأميركي جون كيري يهدف إلى إيجاد "سلام اقتصادي" لدمج إسرائيل في دول المنطقة، وذلك في معرض رفضه لاقتراح تبادل الأراضي من أجل استئناف محادثات السلام التي انهارت عام 2010.

وكان وفد من جامعة الدول العربية قد صرح في واشنطن يوم الاثنين بإمكانية قبول مبدأ تبادل الأراضي لإحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو ما عده وزير الخارجية الأميركي "خطوة كبيرة جدا إلى الأمام".

وجدد مشعل تأكيده على أن حماس ستستخدم جميع الخيارات المطروحة من أجل تحرير الأراضي الفلسطينية، معتبرا أن ذلك الهدف يتصدر أولوياتها في السنوات الأربع المقبلة. كما تعهد ببذل المزيد من الجهود لإطلاق الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل.

وانتخب مشعل رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس لأربع سنوات قادمة، بعد سلسلة اجتماعات وانتخابات لمجلس الشورى في مارس آذار الماضي بالعاصمة المصرية القاهرة.

وفيما يتعلق بملف المصالحة، شدد مشعل على حرص حركته على إنهاء الانقسام السياسي مع حركة التحرير الفلسطيني (فتح)، وأن حماس ستسعى بكل جدية لتحقيق المصالحة، من خلال تطبيق اتفاقات القاهرة والدوحة.

وأوضح مشعل أن الاتفاق على الانتخابات لا يكفي لتحقيق المصالحة، مشيرا إلى ضرورة الاتفاق على "برنامج نضالي".

العلاقة بمصر
وردا على سؤال عن تدخل الحركة في الشأن المصري، نفى مشعل تلك الادعاءات ووصفها بـ"الكلام الفارغ العاري عن الصحة"، مستنكرا الزج باسم الحركة من جانب "جهات معينة" في مصر وتوظيف ذلك في الصراع السياسي الداخلي.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن المخابرات والقوات المسلحة وجميع الأجهزة المصرية تتعامل مع الحركة ككيان معترف به ولا يوجد أي مبرر لتدخلات غير شرعية.

حماس ترفض المبادرة
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها للتعديلات التي كشف عنها رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم، على "مبادرة السلام العربية" مؤخراً، والتي تتضمن السماح بتبادل الأرض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بهدف إحياء مفاوضات السلام بين الجانبين.

كما أكد القيادي في الحركة الفلسطينية، التي تسيطر على قطاع غزة، صلاح البردويل، أن "أي تنازل عن أي شبر من أرض فلسطين، هو مرفوض تماماً"، مؤكداً أن الحركة تؤمن بأن "فلسطين كل فلسطين، ليست قابلة للقسمة مع أي محتل"، وفق ما أورد "المركز الفلسطيني للإعلام"، المقرب من حماس.

وأضاف البردويل أن "مبادرة وفد جامعة الدول العربية لإحياء عملية السلام، وإعلانه عن إمكانية مبادلة الأراضي الفلسطينية.. هي جزء من مبادرة السلام المرفوضة أصلاً من طرف حماس، منذ ولادتها"، في مؤتمر القمة العربية بالعاصمة اللبنانية بيروت عام 2002.

وكان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، قد التقى وفد لجنة المتابعة العربية، برئاسة آل ثاني، في واشنطن مؤخراً، ووصف التعديل بأنها "خطوة كبيرة إلى الأمام"، فيما اعتبرتها وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، مسؤولة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، "خطوة مهمة بالتأكيد."

وتباينت ردود أفعال الفلسطينيين إزاء التعديلات، حيث ذكر عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، محمد أشتيه، أن الفلسطينيين لا يرغبون في إدخال تعديلات على المبادرة"، بينما قال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، إنها تعكس الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية.