الرئيسية » أرشيف » مصدر غربي: الأكراد أكبر الداعمين لبشار الأسد معركة تحرير دمشق بدأت والثوار يعدون بـ"مفاجآت
أرشيف

مصدر غربي: الأكراد أكبر الداعمين لبشار الأسد
معركة تحرير دمشق بدأت والثوار يعدون بـ"مفاجآت

مع تواصل المعارك في وسط العاصمة السورية دمشق، لليوم الثالث على التوالي، وبوتيرة عنيفة، يتخذ الصراع في سوريا منحى جديدا، ويضع الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه أمام تحديات خطيرة جدا. فقد أعلنت القيادة المشتركة للجيش الحر أن "معركة تحرير دمشق" بدأت "حتى النصر"، بينما تشير التقارير الواردة من الداخل الى أن موازين القوى بدأت تميل لمصلحة المعارضة السورية، وأن قبضة النظام على عاصمته بدأت تنفلت شيئا فشيئا، مع انباء عن اسقاط مروحية حربية للجيش النظامي، وخروج أحياء عدة قريبة جدا من قلب العاصمة عن سيطرة القوات النظامية، مما دفع بالأخيرة الى استخدام المروحيات الحربية الى جانب المدفعيات الثقيلة وقذائف الهاون ورجال القناصة.

كما تشير مطالبة النظام الأمم المتحدة بـ"حل بعيد عن التدخل الخارجي" إلى عمق المأزق الذي بات الأسد يجد نفسه فيه، بينما اتساع حركة الانشقاقات السياسية والدبلوماسية والعسكرية تزيد من اتساع عزلته الداخلية والدولية.

تلبيسة في قبضة المعارضة
وبينما كانت المعارك تتواصل في أحياء عدة في وسط دمشق، أعلن الجيش السوري الحر بسط سيطرته الكاملة على مدينة تلبيسة في محافظة حمص، بعد معارك كر وفر شرسة استمرت شهورا. وفي الوقت نفسه استمرت العمليات العسكرية والأمنية من قبل القوات النظامية ضد مناطق أخرى متعددة، مما اوقع عشرات القتلى والجرحى انضموا الى حصيلة يوم الاثنين 149 قتيلا، بينهم 82 مدنيا (نصفهم في حي الحميدية في حماة)، و41 من القوات النظامية، و26 من المقاتلين المعارضين والمنشقين.

التضامن والميدان خارج السيطرة
وتستمر منذ الأحد الماضي الاشتباكات العنيفة في دمشق التي وصفها ناشطون بأنها "منعطف حاسم" في المواجهة بين النظام ومعارضيه، متنقلة بين حي الميدان، الأقرب الى وسط العاصمة، والقابون (شرق)، وكفرسوسة (غرب)، والتضامن والعسالي والحجر الأسود (جنوب).

وذكر ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان وشهود أن النظام يستخدم المروحيات الحربية في قصف بعض هذه الأحياء، وأكدوا أن حيي التضامن والميدان اصبحا خارج سيطرة القوات النظامية.

وأفاد شهود أن "أصوات رشقات رشاشة سمعت في ساحة السبع بحرات، وشوهد عدد من عناصر الأمن المسلحين يركضون في ساحة السبع بحرات، حيث يوجد مقر المصرف المركزي السوري. وأضاف الشهود أن أصوات اطلاق النار سمعت أيضا في شارع بغداد العريض القريب من الساحة".

وقال سكان من حي الميدان إنهم يتعرضون للقصف من قبل القوات النظامية منذ يوم الأحد. وذكر المرصد أن "قذائف هاون سقطت كذلك على منطقتي الزاهرة القديمة وحي العسالي". وأشار الى أن "مركز الشرطة في حي القدم تعرض للهجوم، وسمعت أصوات انفجارات في حيي نهر عيشة وكفرسوسة".

معركة تحرير دمشق
وأعلنت "القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل" أن "معركة تحرير دمشق" بدأت. وقال المتحدث باسم هذه القيادة العقيد قاسم سعد الدين "لدينا خطة واضحة للسيطرة على كل دمشق"، رافضا كشف اي تفاصيل عنها.

وردا على سؤال عن سير المعارك في العاصمة، قال سعد الدين إن عناصر الجيش الحر "منتشرون في كل الأحياء" الدمشقية، وإن كانوا لا يسيطرون تماما على أي حي بشكل كامل، لافتا الى أن الاشتباكات وصلت الى حيي المرجة والعباسيين (وسط)، وأن الجيش النظامي "اضطر لاستخدام المصفحات في حي الميدان". ووعد سعد الدين بـ"مفاجآت كثيرة" في دمشق.

بركان دمشق
وكانت القيادة المشتركة للجيش الحر أعلنت بدء عملية "بركان دمشق ـ زلزال سورية نصرة لحمص والميدان"، اعتبارا من الساعة الثامنة من مساء الاثنين، في كل المدن والمحافظات السورية "ردا على المجازر والجرائم الوحشية" للنظام السوري.

وذكرت أن العملية ستشمل "الهجوم على كل المراكز والأقسام والفروع الأمنية في المدن والمحافظات، ومحاصرة كل الحواجز الأمنية والعسكرية والشبيحة، والدخول معها في اشتباكات ضارية، ودعوتها للاستسلام أو للقضاء عليها".

كذلك دعا الجيش الحر الى "قطع كل الطرقات الدولية والرئيسية من حلب (شمال)، الى درعا (جنوب)، ومن دير الزور (شرق)، الى اللاذقية (غرب)، وشل حركة المواصلات ومنع وصول الامدادات".

وجدد دعوته الى "تأمين انشقاق الضباط والجنود والمدنيين الراغبين بالانضمام للثورة، ممن لم تتلطخ أياديهم بدماء الشعب السوري"، و"العمل على تحرير الأسرى والمعتقلين لدى الأجهزة الأمنية".

وأضاف "يعتبر بركان دمشق وزلزال سوريا الخطوة الاستراتيجية الاولى على صعيد التكتيك لادخال البلاد في حالة العصيان المدني الكامل والشامل، والذي سيطبق على كامل التراب الوطني، ويدخل حيز التنفيذ فور صدور البلاغ العسكري الأول".

مطالبة الامم المتحدة
وفي محاولة لتصدير مأزق، طالبت دمشق الأمم المتحدة بتوخي الحياد في تناولها للأوضاع في سوريا، والاسهام في حل يقوم على الحوار، ويبعد التدخل الخارجي الذي يطيل الأزمة ويزعزع الاستقرار في البلاد.

جاء ذلك في تقرير وجهته وزارة الخارجية السورية الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، طالبته فيه "بوضع حد" لتدخل الدول الأجنبية في شؤون سوريا الداخلية "ووقف دعمها للعصابات الارهابية المسلحة التي تستهدف السوريين بالمال والعتاد والتغطية السياسية والاعلامية".

ورأى التقرير أن القرارات "المسيسة" التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان وغيره من الهيئات الدولية ضد سوريا "اعطت الضوء الأخضر للمجموعات الإرهابية المسلحة للمضي قدما في ممارسة القتل ضد أبناء الشعب السوري، بعد أن وجدت بأن هناك من يحميها من المحاسبة الدولية ويغطي جرائمها".

الأكراد يدعمون الاسد
إلى ذلك، كشف مصدر أمني غربي وثيق الصلة بالأوضاع في سورية،لـ"الوطن العربي" عن أن الأكراد هم من أكبر الداعمين لنظام بشار الأسد، وتحديداً حزب العمال الكردستاني، وقال المصدر إن حزب العمال يحفظ الجميل للنظام السوري، حيث إنه كان يتمتع بتسهيلات كبيرة في نشاطاته ضد تركيا، بحيث أدي هذا الدعم إلي توتر العلاقات السورية- التركية، إلي درجة الوصول إلي حافة الحرب، لولا تراجع نظام دمشق وطرد الزعيم الكردي عبدالله أو جلان من أراضيها، مما سهل اعتقاله من قبل الأجهزة التركية.

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً علي القيادات الكردية في المنطقة، لوقف الدعم الكردي لبشار الأسد، كما أن المعارضة السورية حاولت الحد من التأييد الكردي لبشار عن طريق اختيار كردي هو عبدالله سيد لرئاسة المجلس الوطني السوري المعارض، علي أمل أن يؤدي هذا الاختيار في تحول الولاء الكردي من بشار إلي المعارضة.