الرئيسية » أرشيف » مصر بين الغضب والخوف من توترات جديدة: "الإخوان" يدعون إلى احتجاجات والأقباط قلقون
أرشيف

مصر بين الغضب والخوف من توترات جديدة:
"الإخوان" يدعون إلى احتجاجات والأقباط قلقون

دعت الحكومة المصرية, أمس, المصريين الى "ضبط النفس" في التعبير عن الغضب من الفيلم المسيئ للاسلام الذي فجر ردود فعل عنيفة في البلاد ويثير المخاوف من توترات جديدة بين المسلمين والاقباط.

وقال رئيس الوزراء هشام قنديل ان الفيلم "في منتهى التدني الاخلاقي", مناشداً "شعب مصر العظيم ان يلتزم ضبط النفس في التعبير عن الغضب", غداة تظاهرة تسلق خلالها شباب سور السفارة الاميركية في القاهرة ونزعوا العلم الاميركي.

واضاف ان "جموع الشعب المصري, بمسلميه ومسيحييه, يعبرون عن غضبهم ورفضهم لهذه الاساءة, والحكومة ستقوم باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بهذا الشأن".

من جهته, أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي ان الرئيس محمد مرسي, المنتمي الى جماعة "الاخوان المسلمين", "كلف سفارة مصر بالولايات المتحدة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الممكنة للرد على هؤلاء الاشخاص الذين يسعون لتخريب العلاقات والحوار بين الشعوب والدول", من دون ان يوضح طبيعة هذه الاجراءات.

وقال علي ان "رئاسة الجمهورية تستنكر أشد الاستنكار محاولة الفئة الآثمة التطاول على مقام رسول الله, وتدين الاشخاص الذين أنتجوا هذا العمل المتطرف".

وشدد على ان "الدولة المصرية مسؤولة عن حماية الممتلكات الخاصة والعامة, وكذلك البعثات الديبلوماسية ومقار السفارات للدول المختلفة", موضحا ان "مصر تحترم حق التعبير وحق التظاهر السلمي في حدود القانون" ولكنها "ستتصدي بكل حزم لأي محاولة غير مسؤولة للخروج على القانون".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية ان اجهزة الامن اوقفت اربعة اشخاص "من المتهمين باقتحام السفارة الاميركية" وتم تحويلهم الى النيابة للتحقيق معهم.

وعلى خلفية مشاركتهم في إنتاج الفيلم, قرر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود وضع أسماء القس تيري جونز, والقس مرقص عزيز وشهرته "الأب يوتا", وكل من عصمت زقلمة, وموريس صادق, ونبيل بسادة, وإيهاب يعقوب, وجاك عطالله, وناهد متولي, وإيليا باسيلي, وعادل رياض, على قوائم ترقب الوصول, مع تكليف نيابة أمن الدولة التحقيق في البلاغات المتعلقة بازدراء الدين الإسلامي.

في غضون ذلك, دعت جماعة "الاخوان المسلمين" الى تظاهرات احتجاج سلمية بعد صلاة الجمعة غداً.

وقال الامين العام للجماعة محمود حسين في بيان "ان الجماعة تدعو لعمل وقفات احتجاجية سلمية لاستنكار الاساءة للمعتقدات الدينية, والاساءة لرسول الله, وذلك بعد صلاة الجمعة المقبلة, امام المساجد الرئيسية في جميع محافظات مصر", داعياً "كل القوى الوطنية للمشاركة في هذه الوقفات".

بدورها, وجهت منظمات قبطية دعوات للتظاهر أمام السفارة الاميركية, بعد ان اعتبرت هي الاخرى ان الفيلم مسيئ للاسلام.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" ان منتج الفيلم هو الاسرائيلي – الاميركي سام باسيل, الا ان الاعلام المصري ودعاة سلفيون يؤكدون أن أقباطاً مصريين يعيشون في الولايات المتحدة شاركوا في إنتاجه.

وأكد اتحاد شباب ماسبيرو (الذي يضم شباباً من الاقباط) ان "الاقباط الذين شاركوا في انتاج هذا الفيلم لا يمثلون الغالبية العظمى من الاقباط ولا يمثلون المسيحية ولا الكنيسة ولا اقباط المهجر".