الرئيسية » أرشيف » مصر: هدوء أمام قصر الرئاسة وإنهاء الاعتصام
أرشيف

مصر: هدوء أمام قصر الرئاسة وإنهاء الاعتصام

سادت حالة من الهدوء أمام قصر الرئاسة المصرية أمس بعد مغادرة مئات المتظاهرين محيط القصر وشارع الميرغني بمنطقة مصر الجديدة والمنصة الرئيسية في شارع العروبة رغم إعلان بعض المتظاهرين الاعتصام المفتوح، حيث جدد النائب السابق محمد أبو حامد دعوته للمتظاهرين بالاعتصام لحين حل جماعة الإخوان المسلمين وإبعاد المنتمين للجماعة عن دائرة صنع القرار في الدولة.

ورفض أغلب المتظاهرين دعاوى الاعتصام وفضلوا الانصراف فيما سادت ميدان التحرير حالة هدوء، حيث خلا الميدان من المتظاهرين وعاد رجال المرور من جديد لتنظيم حركة السير.

وكانت المنطقة الشمالية العسكرية بالإسكندرية قد شهدت اشتباكات عنيفة في الساعات الأولى من فجر أمس بين المتظاهرين ومجهولين يحملون أسلحة بيضاء وسيوفا وبنادق خرطوش، حيث جرت محاولات عدة لاقتحام التظاهرة.

وذكر بيان لوزارة الصحة أمس أن هناك 17 حالة إصابة في تظاهرات الجمعة.

من جهة أخرى، شنت حركة شباب 6 ابريل "الجبهة الديموقراطية" هجوماً على متظاهري 24 أغسطس "جمعة إسقاط الإخوان"، وقالت إنهم فقدوا أي رصيد لهم في بنك الوطنية والإخلاص للوطن بزيادة رصيدهم في بنوك الحكام والمنتفعين.

وأضافت الحركة في بيان: تابعنا ما أسماه البعض بثورة أغسطس ضد الإخوان وما أسماه آخرون بمليونية إسقاط دولة المرشد ومهما اختلفت المسميات ولكن المشترك بين كل من دعا لهذا اليوم أن مبارك أب لهم تباكوا عليه قبل سقوطه ودعموا ما تبقى من أركانه بعد سقوطه وحاربوا حتى يجعلوا منه سيداً لهم مرة أخرى.

كما وجهت الحركة اللوم على جماعة الإخوان على عدم قدرتهم على ضبط النفس والانجرار وراء ما تم افتعاله من مشكلات خلال تظاهرات الجمعة.

مرسي يتوجه شرقاً
على صعيد اخر، وفي مؤشر على توجهات السياسة المصرية الجديدة، يقوم الرئيس محمد مرسي غدا الاثنين بجولة اسيوية تشمل الصين وإيران تركز على الجوانب الاقتصادية في جانب كبير منها.

وقال مصدر دبلوماسي إن زيارة مرسي للصين تركز في جانب رئيسي على التعاون الاقتصادي خاصة انه يصحب عددا من الوزراء من المجموعة الاقتصادية ونحو 70 من رجال الأعمال لبحث التعاون المشترك بين البلدين على مختلف الأصعدة.

وأوضح المصدر أن القضايا السياسية ستطرح نفسها خلال لقاء مرسي مع الرئيس الصيني هو جين تاو وكبار المسؤولين الصينيين، خاصة ما يتعلق بالأزمة السورية، لكنه قال ان القاهرة تفضل التعامل في هذا الملف في إطار الجامعة العربية وليس التعامل منفردا.

واعتبر المصدر ان زيارة مرسي لطهران للمشاركة في اعمال مؤتمر دول عدم الانحياز بروتوكولية أكثر منها تحولا في المواقف المصرية، رغم انها اول زيارة لرئيس مصري منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

لكن المصدر شدد على أن حضور مرسي بنفسه لطهران وعدم تكليف نائبه أو رئيس الوزراء بالزيارة يمثل رسالة بأن هناك توجهات مصرية جديدة وأن السياسية المصرية لم تعد رهينة للمواقف الأميركية.

واستبعد المصدر ان تشهد الزيارة أي تحولات درامية تتعلق بعودة العلاقات المقطوعة منذ 33 عاما بين مصر وإيران، لكنه لم يستبعد ان تتم هذه الخطوة في وقت قريب.