أبرزت وسائل إعلام إيرانية بياناً منسوباً إلى المعارضة الشيعية بالبحرين، أكد رفضه لما وصفه بـ"الحكم الليبرالي" أو حتى"النموذج التركي"، مطالباً بإقامة نظام "ولاية الفقيه" من خلال إعداد دستور وطرحه للتصويت.
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن البيان ـ المنسوب لقوى معارضة شيعية تحت عنوان "أنصار ثورة 14 فبراير" ـ ، قوله: إن "نظرية ولاية الفقيه ونظام الجمهورية الإسلامية حققا نظاما قويا في إيران، واستطاع أن يدخل إلى عمق الشرق الأوسط والعالم العربي ويحقق نجاحات على أعلى المستويات، فالجمهورية الإسلامية لها امتداد في فلسطين ولبنان والعراق ومصر وتونس وسوريا وبلدان أخرى، وحافظ هذا النظام على تماسكه أمام حرب مفروضة لثمان سنوات لم تتعطل فيه العملية الديمقراطية"ـ حسب قوله.
وشدد معدو البيان الذي نقله ـ موقع "سي إن إن" على"الإيمان القاطع بهذا النظام الإسلامي ونظرية ولاية الفقيه"ـ حسب زعمه ـ ولكنهم قالوا إنه لن يفرض فرضاً على الشعب، بل يمكن إعداد دستور وطرحه للتصويت عليه لإقراره، كما أشاروا في البيان إلى أن الشعب البحريني "يرفض الحكم الليبرالي، ويطمح إلى حكم ديني"، كما يرفض ما وصفوه بـ"النموذج التركي"، على حد تعبيرهم.
ورفض البيان التعديلات الدستورية المقترحة في البحرين، مطالباً بـ"إسقاط النظام" بالكامل ، كما انتقد المملكة العربية السعودية، معتبراً أنها تمسك بمفاتيح القرار في البحرين.
اللافت، أنّ البيان دافع عن النظام السوري قائلاً: إن "أميركا ومن ورائها الصهيونية العالمية والدول الغربية" تسعى لإسقاطه، من أجل "القضاء على المقاومة وحزب الله في لبنان وحركات المقاومة في فلسطين المحتلة وغزة". حسب زعمه.
وكان المرشد الروحي لجمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة قد دعا إلى "قطع يد" الجهة التي تعتدي على العرض على حد تعبيره، وقال في خطبة الجمعة التي نقل تفاصيلها الموقع الرسمي لجمعية "الوفاق": "هل تعني السلمية أن ترى عرضك يعتدى عليه فتبتسم لهذا العدوان وتصافح فاعله، أو أن تسكت على انتهاكه وأنت قادر على الدفع عنه؟" ـ على حد زعمه.
وتابع قاسم بالقول إن "السلمية هي الخيار الذي كررنا منادتنا به، ولم نعدل عنه، ولا وجه للعدول عنه، ولازلنا ندعو إليه.. ومن نادى بالسلمية أكثر مما نادينا؟.. ومن طالب بضغط الأعصاب أمام عنف السلطة أكثر مما طالبنا..؟ ولكن أَمِن الإرهاب والخروج على السلمية والانزلاق في العنف أن يدافع الإنسان عن عرضه الذي يشهد العدوان عليه؟"
وتابع قاسم بالقول: "ماذا يفعل صاحب العرض لدفع العدوان عن عرضه؟"، معتبراً أن الرد يبدأ بـ"الزجر"، ومن ثم يتطور إلى "ما يكف به العدوان عن عرضه مما دون القتل من غير أن يزيد على المطلوب"، وفي حال عدم نجاح ذلك بحيث لم يعد ينفع "مع يد العدوان إلا قطعها، فلابد أن تقطع"، على حد تعبيره.
وكان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، قد أعلن ـ في وقت سابق من الشهر الجاري ـ أنه سيصدر مرسوما ملكيا لإحالة طلب بإجراء تعديلات دستورية إلى مجلسي النواب والشورى بناء على ما ورد في الحوار الوطني وتحقيقا لآمال الشعب.
وقال ملك البحرين في خطاب متلفز "إنني على ثقة تامة من أن السلطة التشريعية ستنهض بمسؤولياتها الدستورية، كي تخرج هذه التعديلات محققة لما توخاه حوار التوافق الوطني، كما أن الخطوة التاريخية التي نخطوها اليوم تفتح أبوابا واسعة أمام الديمقراطية وتطوير ممارستها، كي تبني عليها أجيال المستقبل للوصول إلى آفاق جديدة".. وأكد أن التعديلات الدستورية ستفعل الإرادة الشعبية في تشكيل الحكومة المقبلة.









اضف تعليق