أعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إقالة وزير الدفاع محمد البرغثي من منصبه، على خلفية الاشتباكات التي وقعت في العاصمة طرابلس أمس وخلفت المعارك الطاحنة عشرة قتلى على الأقل، إضافة إلى عشرات الجرحى، كان أعنفها في حي "أبو سليم" بالعاصمة طرابلس، في وقت نفى فيه الجيش الليبي قيام قواته بأي عمليات قصف على الحي.
وذكرت اللجنة الأمنية العليا أن اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقة "صلاح الدين" بطرابلس، بعد قيام عشرات المسلحين، على متن 12 سيارة مجهزة بأسلحة متوسطة وثقيلة، بشن هجوم على مقر إدارة حرس المنشآت النفطية، وقامت بإطلاق النار على أفراد "فرقة الإسناد الثانية عشر"، التابعة للجنة الأمنية.
وأكدت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء الليبية أمس الخميس، أن الهجوم أدى إلى مقتل قائد السرية الثانية للدعم والإسناد للشرطة العسكرية، عمر العادلي، "الذي تدخل سلمياً لفض النزاع"، فضلاً عن سقوط ثلاثة جرحى آخرين، بينهم "آمر" فرقة الإسناد الخاصة الرابعة.
وفور الهجوم، أصدرت غرفة السيطرة التابعة للجنة الأمنية العليا، تعليماتها بتوجيه دورياتها إلى موقع الاشتباكات للسيطرة على الموقف، إلا أن المسلحين المهاجمين قاموا بالرماية عليهم، ما أدى إلى مقتل أحد المواطنين القاطنين في المنطقة، قبل أن يلوذوا بالفرار، ليتحصنوا بعد ذلك في "معسكر اليرموك."
وأشار البيان إلى أنه تم تشكيل "لجنة مفاوضات" لحل المشكلة سلمياً، تضم مسؤولين محليين وممثلين عن اللجنة الأمنية ورئاسة أركان الجيش، إلا أنه عند محاولة أعضاء اللجنة التفاوض مع المسلحين، "تم التصويب عليهم بالأسلحة، فتراجعت اللجنة، حرصاً على عدم إهدار الدم الليبي، وتأمين المنطقة."
وفي أعقاب ذلك، قامت اللجنة بإغلاق الطريق "حفاظاً على أرواح المدنيين"، فيما قام قناصون من داخل معسكر اليرموك بإطلاق النار على عناصر اللجنة الأمنية وأفراد الجيش، مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى، ثلاثة يتبعون لرئاسة الأركان العامة، والرابع من اللجنة الأمنية، بينما أصيب عشرات المسلحين.
وفي وقت مبكر من صباح أمس الخميس، أفادت مصادر طبية بمستشفى "أبو سليم" بمقتل اثنين آخرين متأثرين بإصابتهما جراء الاشتباكات التي شهدتها المنطقة مساء الأربعاء، وذكرت أن أحد القتيلين طفل في الثانية عشرة من عمره، بينما هوية القتيل الثاني لاتزال مجهولة.
وفي الوقت نفسه، نفت وزارة الدفاع بالحكومة "المؤقتة" قيام الجيش الليبي بقصف حي "أبو سليم"، أو توجه أي من وحداته إلى الحي، ووصفت التقارير التي أوردتها بعض وسائل الإعلام بهذا الصدد، بأنها "شائعات وأكاذيب"، كما أكدت أن الإجراءات جارية حالياً للسيطرة على الأوضاع.
كما سقط قتيلان آخران واكثر من 17 جريحاً، نتيجة انفجار ثلاث سيارات مفخخة في مدينة "سبها"، جنوب غربي ليبيا مساء الأربعاء، وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن أحد القتيلين من الجنسية النيجيرية، بينما لم يتم التعرف على هوية القتيل الثاني، بسبب تفحم جثته.
إقالة وزير الدفاع
أعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إقالة وزير الدفاع محمد البرغثي من منصبه، على خلفية الاشتباكات التي وقعت في العاصمة طرابلس.
وقال زيدان: "سبق للبرغثي أن قدم استقالته، ولكننا طلبنا منه أن يبقى في منصبه"، في إشارة إلى الاستقالة التي تقدم بها البرغثي الشهر الماضي.
وتابع: "بعد الأحداث التي وقعت أمس قررنا إقالته من منصبه، وسنعلن اسم وزير الدفاع الجديد في أقرب فرصة ممكنة"، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.









اضف تعليق