فجّر الرئيس المصري محمد مرسي مفاجأة واختار شخصية بعيدة عن جميع التوقعات لشغل منصب رئيس الوزراء، حيث كلف هشام قنديل (وزير الري في حكومة الجنزوري) بتشكيل الحكومة الجديدة على ان يتم تشكيلها بحد أقصى مطلع الأسبوع المقبل.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي للصحافيين إن مرسي "كلف هشام قنديل وزير الري والموارد المائية السابق بتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على الانتهاء من التشكيل الوزاري لممارسة دوره الوطني في القريب العاجل".
وأضاف أن "هذا التكليف جاء لشخصية وطنية مستقلة بعد دراسات ومشاروات لاختيار شخصية قادرة على إدارة المشهد الراهن بكفاءة واقتدار", موضحا أن "التشكيل الكامل للحكومة سيعلن في وقت قريب وهو من اختصاص رئيس الوزراء بعد التشاور مع رئيس الجمهورية".
كما أكد علي أن قنديل "لم ينتم لأي حزب سياسي قبل الثورة أو بعدها", إلا أن مصادر مطلعة أفادت أن رئيس الحكومة المكلف أحد المقربين من جماعة "الإخوان المسلمين".
ويتولى قنديل حقيبة الري منذ اكثر من عام اذ عين في هذا المنصب في حكومة عصام شرف التي شكلت العام الماضي واستمر في موقعه في حكومة الجنزوري التي انتهت ولايتها بعد تولى الرئيس المصري مهام منصبه في 30 يونيو الماضي وكلفت بتسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.
وتخرج قنديل من كلية الهندسة بجامعة القاهرة العام 1984 وحصل على الماجستير والدكتوراة من جامعة نورث كارولاينا الاميركية التي درس فيها بين عامي 1988 و1993 قبل ان يلتحق بالمجلس القومي لبحوث المياه ويحصل على درجة الأستاذية العام 2002.
كما عمل قنديل مديرا لمكتب وزير الري منذ العام 1999 حتى العام 2005 وشغل العديد من المناصب كان آخرها رئيس قطاع النيل في البنك الافريقي للتنمية وذلك قبل تعيينه وزيرا للري.
وستكون حكومة قنديل الأولى في عهد الرئيس مرسي المنتمي الى جماعة "الاخوان المسلمين" والذي يعد أول رئيس مدني منتخب لمصر بعد أن اطاحت ثورة شعبية بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في 11 فبراير 2011.
وتعهد مرسي خلال الأسابيع الاخيرة بأن يكون رئيس وزرائه من الشخصيات "الوطنية التكنوقراطية" غير المنتمية لتيار سياسي بعينه.
على صعيد آخر, وصف رئيس وزراء مصر الأسبق المرشح الخاسر لانتخابات الرئاسة الفريق أحمد شفيق ثورة 23 يوليو 1952 بأنها أبرز حدث تاريخي مصري في القرن العشرين, وأنها قادت حركة التحرر ليس في مصر وحدها وإنما في محيطها الإقليمي عربيا وإفريقيا, وأسست النظام الجمهوري, وحققت آمال المصريين في التخلص من الاحتلال والقضاء على الإقطاع.
وقال شفيق في بيان وزعه مكتبه السياسي, بمناسبة الذكرى الستين لثورة يوليو "إن ثورة يوليو لا يمكن إلغاؤها من تاريخ مصر, كما لا يمكن إلغاء ثورة 1919, أو ثورة أحمد عرابي, وما قام به الجيش المصري مدعوما بمساندة الشعب في 1952 يمثل ذكرى مجيدة لسعي الشعب المصري من أجل الحرية والعدالة وتأسيس نظام حكم وطني".
وأضاف "أن الذكرى الستين لهذه الثورة المجيدة مناسبة لاستيعاب دروس التاريخ والاستفادة من إيجابياته وتجنب سلبياته".
وانتقد الفريق شفيق ما وصفه "باختلاق التناقض" بين ثورتي يوليو 1952 ويناير 2011, واعتبره نوعا من أنواع تعزيز الانقسام الحادث في المجتمع وترسيخ للفرقة القائمة على أسس سياسية وثقافية, في لحظة يحتاج فيها جميع المصريين إلى لم الشمل, والعمل الجماعي, والتأكيد على أنه لا يوجد صراع بين الأجيال والثورات التي يمثلونها والطبقات التي استفادت منها.
وقال: "إن تاريخ مصر كل لا يتجزأ, ولا يمكن استبعاد أي من مكوناته بناء على الاختلافات السياسية, وأن الشعوب تبني حضارتها فوق مراحل تاريخها, وقد عانينا من قبل من نفي حقائق مسيرة الشعب وهو الأمر الذي سبب حنقا لم تمحوه السنوات, ولا نريد أن نقع فيه مرة أخرى".
وحيا شفيق تنظيم الضباط الأحرار الذي قام بثورة يوليو والحركة الشعبيه التي ساندتها, وذكرى زعيم الثورة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.








اضف تعليق