الرئيسية » أرشيف » مقبرة جماعية في دمشق.. ومجزرة مرتقبة في حماة
أرشيف

مقبرة جماعية في دمشق.. ومجزرة مرتقبة في حماة

بدأ مسلسل المقابر الجماعية يطغى على المشهد السوري، الدامي أصلا، مع العثور، أمس، على 25 جثة في حفرة في حي القدم في دمشق، حيث تتواصل الاشتباكات العنيفة منذ أكثر من أسبوع بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة.

وبالتزامن، واصلت القوات النظامية قصفها على دمشق وريفها، وشهدت
حلب معارك عنيفة، واستمر التصعيد العسكري في حمص ومدن وبلدات أخرى، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى، بينما لبى الآلاف دعوة المعارضة وخرجوا في تظاهرات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مناطق عدة، رافعين شعار "أحباب رسول الله في سوريا يُذبحون"، تصدت لهم قوات الأمن والشبيحة بالرصاص والغاز المسيل للدموع.

وتأتي هذه الأحداث بعد يوم دام أدى الى سقوط نحو 225 قتيلا في مناطق سورية مختلفة، بينهم 140 مدنيا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويصعب التأكد من حصيلة القتلى من مصدر مستقل، كما يتعذر التحقق من الوقائع الميدانية بسبب الوضع الأمني والقيود الحكومية المفروضة على تحركات الإعلاميين.

وقال الجيش السوري إنه عثر على مقبرة جماعية في منطقة القدم في دمشق. وذكرت وكالة سانا أنه "بناء على معلومات من أهالي المنطقة، عثرت وحدة من القوات المسلحّة في منطقة القدم على مقبرة جماعية تحتوي على جثث 25 مواطناً ممن كانوا قد اختطفوا سابقاً".

وأوضحت أن الجثث وُجدت "مكبّلة الأيدي ومعصوبة الأعين"، مشيرة الى أن "المجموعات الإرهابية المسلّحة" قد قتلتهم، بينما قالت المعارضة إن الجثث تعود لعناصر مناهضة للنظام.

مطار منغ وثكنة هنانو
وتركزت المعارك بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين، المستمرة في حلب منذ شهرين، خلال الساعات الماضية في محيط مطار منغ العسكري، وثكنة هنانو العسكرية في حي العرقوب (شرق). وأفاد المرصد أن الجيش استخدم خلال هذه المعارك "رشاشات الطائرات الحوامة".

ويكرر الجيش السوري الحر منذ اسابيع هجماته على مطار منغ الذي تنطلق منه الطائرات الحربية والمروحية التي تستخدم في قصف حلب وريفها، وفق ما يقول ناشطون. كما يركز الجيش الحر هجماته داخل المدينة على المراكز الامنية والعسكرية للقوات النظامية، وقد استولى على عدد منها.

وشملت الاشتباكات أيضا حيي باب النصر وسليمان الحلبي في وسط المدينة، في حين تعرض حيا الصاخور (شرق) وبستان القصر (جنوب غرب) لقصف جوي وبري عنيف من القوات النظامية السورية، طال أيضا مدينة أعزاز. وقتل الخميس اربعون شخصا في مدينة حلب في معارك وعمليات قصف.

اغتيال قيادي كردي
في محافظة الحسكة، اقدم مسلح على اغتيال محمد والي، عضو الامانة العامة للمجلس الكردي، واحد قياديي "حركة شباب الثورة"، باطلاق النار عليه امام مبنى المجلس المحلي التابع للمجلس الوطني الكردي، وفق المرصد.

وفي ريف دمشق تعرضت دوما لقصف مستمر ترافق مع اطلاق نار، وذلك بعد يوم من تحطم مروحية تابعة للقوات النظامية في منطقة تل الكردي في ريف المدينة، تضاربت الروايات حول اسباب سقوطها.

وفي محافظة الرقة، حيث سقط الخميس 54 شخصا على الاقل في انفجار في محطة للوقود في قرية عين عيسى، تحدث المرصد عن اطلاق نار كثيف في المدينة ترافق مع انتشار كثيف للقوات النظامية.

وفي محافظة طرطوس، تنفذ القوات النظامية حملة مداهمات في قرية البيضا التابعة لبانياس التي شهدت أحياؤها الجنوبية انتشارا أمنيا، بعد انباء عن خطف ضابط في المخابرات ومقتله، وفق المرصد.

وفي حمص، تعرضت مدينة الرستن لقصف متواصل بالمدفية وراجمات الصواريخ.

وفي حماة، قال ناشطون إن القوات النظامية أغلقت كل مداخل المدينة، معربين عن مخاوفهم من ارتكاب النظام مجزرة جديدة بحق الأهالي.

أحباب الرسول يُذبحون
ورغم العنف المتنامي في مختلف انحاء البلاد، خرج سوريون في تظاهرات بعد صلاة الجمعة في مناطق عدة، يطالبون باسقاط النظام وبنصرة المدن المنكوبة.

وشملت التظاهرات التي رفعت شعار "أحباب رسول الله في سوريا يُذبحون"، مدنا وبلدات في محافظات درعا، وحماة، وحلب، ودمشق وريفها، والحسكة، وفق المرصد.

وتعرض المتظاهرون في حيي القصور والأربعين في حماة "لاطلاق نار رافقه عمليات اعتقال" طالت عددا من المشاركين في التظاهرة، وفق المرصد. بينما تعرضت تظاهرات في بعض المناطق لقصف تسبب بسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وهتف المتظاهرون، وفق ما ظهر في أشرطة فيديو على اليوتيوب، "إيه ويلا.. إيه ويلا.. ما منركع إلا لألله"، و"ايه ويلا ايه ويلا، منصورين بعون الله".