تكثر مخاوف إسرائيل من انتهاء الهدوء الذي ساد جبهة الجولان لنحو أربعة عقود، بعد وصول المعارك لمحاذاة السياج الأمني في الجولان المحتل، إلى جانب احتمال أن تتفكك قوة مراقبة اتفاق فض الاشتباك الدولية "الأندوف".
وبدأ نتنياهو في استغلال هذه الأوضاع لرفض أية أفكار أميركية لنشر قوات دولية في غور ألأردن في إطار اتفاق نهائي مع الفلسطينيين.
ومع التغييرات الحاصلة في جبهة الجولان، تحاول إسرائيل أن تمسك العصا من المنتصف، فتهدد بحسب وثيقة رسمية للأمم المتحدة باستهداف الدبابات السورية التي دخلت القنيطرة، عبر الأندوف.
وتتلقى إسرائيل ردا من قوات النظام السوري عبر القناة ذاتها بأن الدبابات دخلت لإعادة السيطرة على المعبر فقط ولا ينبغي استهدافها، وفي الوثيقة ذاتها تقدم إسرائيل علاجا طبيا لستة عشر جريحا من المعارضة السورية.
بنيامين نتنياهو يؤكد أن المعارك كانت قريبة وأن إسرائيل لن تتدخل إلا إن وجهت النار صوبها، وتفكك قوات الأمم المتحدث يؤكد أن إسرائيل لا يمكنها أن تضع أمنها بيد قوات دولية.
قلق إسرائيل في جبهة الجولان من أن يلجأ النظام السوري أو قوات المعارضة في لحظة يأس أو انكسار إلى استدراج إسرائيل للعمل العسكري من خلال هجمات عابرة للحدود.
من جهته يعلق أوري درومي، وهو محلل سياسي إسرائيلي، بقوله "يدور في إسرائيل الكثير من اللغط حول أيهما أفضل لنا بقاء الأسد، أم انكسار المحور الراديكالي وفوز المعارضين السوريين".
وأضاف "الحرب في سورية شأن داخلي، وتحرص إسرائيل على عدم استفزاز الأسد أو جهات أخرى لمنع استخدام ذريعة العدو الخارجي من قبل طرفي النزاع في سوريا، ولا تتدخل إلا ردا على استهدافات سورية لقواتنا".
ميدانياً، تمكن لواء أحرار سوريا أمس الأحد من قتل أكثر من 100 عنصر من ميلشيا "حزب الله" خلال قصف عنيف على تجمعات لهم بريف حلب شمالي سوريا.
وقالت شبكة حلب نيوز إن مقاتلي لواء أحرار سوريا قاموا باستهداف تجمعات لحزب الله في ريف حلب بقذائف الهاون وصواريخ محلية الصنع ما أدى إلى مقتل أكثر من 100 عنصر وجرح آخرين، وهو ما أكده المكتب الإعلامي للواء أحرار سوريا وقال: إن هذا العدد تقريبي؛ حيث إنه "تمت رؤية عربات الإسعاف وناقلات الجنود (BMB) تروح وتجيء أكثر من عشر مرات لنقل جثث القتلى من الجنود".
ومن جهة أخرى قال مركز حلب الإعلامي إن اشتباكات عنيفة اندلعت في حي الصاخور بمدينة حلب بين الثوار وكتائب الأسد فجر اليوم.









اضف تعليق