الرئيسية » أرشيف » مليونية "الكارت الأحمر" تحاصر القصر ومرسي يقبل تأجيلاً "مشروطاً" للاستفتاء
أرشيف

مليونية "الكارت الأحمر" تحاصر القصر
ومرسي يقبل تأجيلاً "مشروطاً" للاستفتاء

دخلت الأزمة المصرية في مرحلة بالغة الدقة والخطورة، بعد أن وصلت كافة المساعي لحلها إلى الطريق المسدود، وجاءت تطورات الأمس لتدق ناقوس الخطر وتطرح اكثر من علامة استفهام، حول مستقبل البلاد في ظل الشحن المتبادل الذي تمارسه القوى السياسية وتحذيرات عديدة من إمكانية دخول البلاد في حرب أهلية.

فبعد خطاب الرئيس مرسي وعدم تجاوبه مع مطالب المعارضة، جاء الرد سريعا من قبل جبهة الإنقاذ التي أعلنت رفضها للحوار الذي دعا إليه مرسي. ليصبح الشارع عنوان المواجهة في المرحلة المقبلة، وقد ترجم أمس بالتظاهرات الحاشدة التي نظمتها المعارضة تحت عنوان مليونية "الكارت الاحمر والانذار الاخير".

اقتحام محيط القصر
وقد تمكنت مجموعة من المتظاهرين، مساء امس من اقتحام أحد الحواجز الأمنية المحيطة بالقصر الرئاسي في القاهرة بعد تخطي الأسلاك الشائكة، وبدأوا بكتابة شعارات على سور القصر منها "ارحل".

وقام عشرات الآلاف بتحطيم حواجز حديدية وأزالوا أسلاكاً شائكة، حول محيط قصر الاتحادية (مقر الرئاسة) ووصلوا إلى أسوار القصر عبر الشوارع الفرعية المحيطة.

وتحدثت وسائل اعلام عن تراجع قوات الحرس الجمهوري التي تقوم بتأمين القصر.

وقد اعتلى بعض المعتصمين إحدى الدبابات التابعة للحرس.

وانتشر المتظاهرون في أرجاء مختلفة من محيط قصر الاتحادية حتى أسواره، ملوحين بالأعلام المصرية وأخرى تحمل صورا لضحايا سقطوا في أحداث متفرقة.

وردَّد المتظاهرون هتافات الجيش والشعب إيد واحدة، والشعب والشرطة إيد واحدة، والشعب يريد إسقاط النظام، وارحل ارحل، ومش حنمشي .. هو يمشي، مطالبين بإسقاط النظام ورحيل الرئيس مرسي عن السلطة، فيما قام بعضهم برسم غرافيتي وصور تنتقد الرئيس مرسي والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، الى جانب عبارات مسيئة لهم.

الإخوان وساعة الصفر
وكان القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي قد حذر من اقتحام القصر الرئاسي وقال: "إن ساعة الصفر معروفة لكل المصريين، وسيحين موعدها بمجرد محاولة أي ممن سماهم بالبلطجية أو الفلول اقتحام القصر الجمهوري أو مبنى ماسبيرو".

وأضاف في المؤتمر الذي نظمه الحزب وجماعة الإخوان على مقربة من الجامع الأزهر "سندافع عن الموقعين حتى لو قدمنا ملايين الشهداء".

وكانت قطاعات عريضة من الشعب وقواه المدنية رفضت خطابا متلفزا للرئيس مرسي، مساء الخميس، خاصة بتمسكه بالإعلان الدستوري والاستفتاء على الدستور.

وخرج مئات الالاف في القاهرة والاسكندرية والسويس، للتعبير عن رفضهم "لاستبداد الرئيس".

وفي ميدان التحرير، توافد الآلاف عقب صلاة الجمعة في اصرار على رفض الإعلان الدستوري ومسودة الدستور، ومعبرين عن غضبهم من خطاب الرئيس الذي شبهه المتظاهرون بخطابات الرئيس السابق حسني مبارك، وأنه مجرد مسكنات حتى يتم تمرير "دستور الاخوان".

ولسه مرسي بيحكم
وفي سياق متصل، واصل عشرات الآلاف التظاهر بمحافظة الاسكندرية الساحلية، وعدد من المدن المصرية الأخرى، مطالبين بإسقاط النظام.

واحتشد المعارضون بميدان سيدي جابر المحطة بمحافظة الاسكندرية الساحلية، وسط دعوات للاعتصام حتى تتحقق مطالبهم في إسقاط النظام ورحيل قادته المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، مردِّدين هتافات ارحل، ووحياة دمك يا شهيد ثورة تاني من جديد، وبيع بيع الثورة يا بديع، ويسقط يسقط حكم المرشد في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.

وفي السياق أيضاً، قال مصدر محلي بمحافظة المنوفية (شمال القاهرة)، إن مسيرات طافت أرجاء مدينة الباجور مطالبين بإسقاط النظام.

وردَّد المتظاهرون في المسيرة هتافات الشعب يريد إسقاط النظام، وقتلوا اخواتنا عند القصر ولسه مرسي بيحكم مصر.

اشتباكات في الزقازيق
إلى ذلك، بث ناشطون صورا على شبكة الانترنت لاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن أمام منزل مرسي في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، ما أسفر عن إصابة 7 أشخاص بجروح.

وأشار شهود عيان إلى انتشار قوات الشرطة بكثافة في المنطقة لمنع وصول المتظاهرين المعارضين لمرسي إلى محيط المنزل، وذلك عقب انطلاق مسيرة حاشدة في المدينة احتجاجا على أحداث قصر الاتحادية وللمطالبة بإسقاط الإعلان الدستوري.

كما اندلعت اشتباكات بين أنصار ومعارضي مرسي في ميدان القائد إبراهيم في مدينة الإسكندرية الساحلية، حيث كانت قوى سياسية عدة قد توافدت على الميدان منذ الصباح للمشاركة في التظاهرات الرافضة للإعلان الدستوري عقب صلاة الجمعة.

تأجيل الاستفتاء
من جانبه، أعلن محمود مكي نائب الرئيس المصري محمد مرسي مساء الجمعة لفرانس برس ان مرسي "على استعداد للموافقة على تأجيل الاستفتاء على الدستور بشرط تحصين هذا التأجيل من الطعن امام القضاء".

وقال مكي "نحن محكومون بمادة (في الاعلان الدستوري) تلزم الرئيس بعرض مشروع الدستور (بعد تلقيه) على الاستفتاء في مدة لا تتجاوز 15 يوما" مضيفا "ويجب ان تقدم القوى السياسية التي ترغب في التأجيل ضمانة حتى لا يتم الطعن بعد ذلك على قرار الرئيس ولا يتهم بمخالفة الاعلان الدستوري".

واضاف مكي ان عددا من الشخصيات السياسية "عرضت علي مبادرة من عدة بنود من بينها تأجيل الاستفتاء ولكني اشترطت لتبني هذه المبادرة الاستماع الى الحلول القانونية التي تتيح تجاوز اشكالية النص في الاعلان الدستوري (الصادر في اذار/مارس 2011) على ان يدعو رئيس الجمهورية الى استفتاء شعبي على مشروع الدستور خلال 15 يوما على الاكثر من تسلمه له".

وتابع ان "الرئيس مستعد للتأجيل وممكن ان يوافق على تأجيل الاستفتاء بشرط ان نحصن هذا التأجيل من الطعن عليه امام القضاء".

واعلن مكي ان لجنة الانتخابات وافقت على تأجيل تصويت المصريين في الخارج على مشروع الدستور الذي كان مقررا اليوم السبت.

وقال مكي "علمت ان لجنة الانتخابات وافقت على طلب وزير الخارجية المقدم منذ اكثر من يومين بتاجيل اجراء الاستفتاء للمصريين في الخارج".

ونقلت وسائل الاعلام المصرية عن لجنة الانتخابات ان بداية تصويت المصريين في الخارج تم تأجيلها من السبت الى الاربعاء.