طالبت "الجمعية التونسية للشفافية المالية" وهي منظمة تونسيّة لمكافحة الفساد أمس الأربعاء بفتح تحقيق في ملابسات تحويل الصين هبة مالية "سرية" بقيمة مليون دولار الى حساب بنكي فتحته وزارة الخارجيّة التونسيّة التي يتولاها رفيق عبد السلام، صهر راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الاسلامية الحاكمة، بدل تحويلها إلى خزينة الدولة التونسية كما ينص عليه القانون.
وقالت المنظمة غير الحكومية، في بيان، إنّ الصين حولت هبة مالية بمليون دولار الى حساب وزارة الخارجية التونسية، رغم أنّ قوانين البلاد تمنع الوزارات من الحصول مباشرة على هبات من الخارج وتفرض تحويلها الى خزينة الدولة.
وذكرت الجمعية بأنّ "مجلة "قانون" المحاسبة العمومية تمنع فتح حسابات خاصة بالإدارات إلا في حالات استثنائية وبترخيص خاص من وزير المالية"، داعيةً إلى "إنارة الرأي العام حول الظروف والملابسات التي حدت" بتحويل الهبة الصينية الى وزارة الخارجية التونسيّة. كما دعت كافة هياكل الرقابة ذات العلاقة لتحمل مسؤولياتها في اتجاه إعداد تقارير في صورة ثبوت مخالفة السيد وزير الخارجية للقانون، ورفعها عند الإقتضاء إلى دائرة المحاسبات وفقا لما يلزمها بذلك التشريع الجاري به العمل في مثل هذه الوضعيات".
وأعلن سليم بسباس كاتب الدولة للمالية في تصريح لإذاعة "شمس أف أم" الخاصة أن القانون التونسي يلزم بتحويل "الهبات المالية القادمة من الخارج الى خزينة الدولة مباشرة" وليس الى الوزارات.
ورداً على سؤال عمّا إذا كانت وزارة الخارجية "رفضت" تحويل الهبة الى خزينة الدولة، أشار بسباس إلى أنّ الوزارة لم تحوّل بعد الهبة بحجة ان لديها "مصاريف ونفقات". وقال "نحن طالبنا بتطبيق القانون (..) عندما تأتي هبة لفائدة الدولة التونسية يجب أن تدخل في ميزانية الدولة"، لافتاً إلى أنّ "وزارة الخارجية ليست لها شخصية مستقلة وهي جزء من الدولة التونسية".
وأعلن منار السكندراني مستشار وزير الخارجية في تصريح لإذاعة "موزاييك أف أم" الخاصة أن الصين طلبت من الخارجية التونسية إحاطة الهبة بـ"السرية".
من ناحيته، قال وزير الخارجية رفيق عبد السلام إنّ وزارته حصلت على الهبة الصينية كـ"دعم" بعد استضافة تونس نهاية أيار 2012 الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني.









اضف تعليق