قرر عدد من منظمات المجتمع المدني تشكيل ما أطلقوا عليه "المبادرة الشعبية لمراقبة الانتخابات"، للتأكد من نزاهة العملية الانتخابية "من دون شروط مقيدة من اللجنة"، وذلك اعتراضاً منهم على الشروط التي وضعتها اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية.
وأعرب الأمين العام للجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، أحمد فوزي، عن رفضه "طريقة تعامل اللجنة العليا مع منظمات المجتمع المدني والشروط المجحفة التي وضعتها والتي لا تؤدي إلى مراقبة حقيقية"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن من بين الشروط التي وضعتها اللجنة العليا للانتخابات أن تكون المنظمة أو الجمعية مشهرة وحسنة السمعة، ولا يجوز للمراقبين أو المنظمة المراقبة أن تبدي أي ملاحظات عن الانتخابات، ويجب أن تعرض تقاريرها على اللجنة العليا وإذا وجهت انتقادات للجنة يمكن لها أن ترد، وعلى المنظمة أن ترد عليها وتتعاطى معها بإيجابية.
وأشار إلى أن الانتهاكات التي ترصدها الجمعية لا تحدث داخل اللجان فقط، حيث يوجد خارج اللجان شراء الأصوات، والحشد والنقل الجماعي، واستخدام ممتلكات الدولة، والحشد الديني "كما أن هناك كلاماً عن سلاسل بشرية وطوابير وهمية، كل هذا سنرصده ونعلنه للناس".
وأضاف أمين عام الجمعية أن من بين الشروط التي وضعتها اللجنة أيضا "أنه لا يحق للمراقب أن يدخل اللجنة إلا بإذن من رئيس اللجنة الفرعية، ولا يسمح له بالبقاء أكثر من نصف ساعة، ومن حق القاضي أن يخرجه في أي وقت أو لا يسمح بدخول أي شخص بالمرة، كما أن اللجنة التي شكلتها اللجنة العليا لتلقي طلبات المراقبة من بينها ممثلون لوزارة الشؤون الاجتماعية، التي تعادي منظمات المجتمع المدني".
وكشف فوزي أن القوى السياسية التي كانت ترحب بعمل منظمات المجتمع المدني في الماضي "أصبحت الآن ترفضه وتشارك في تشويهها لأنها أصبحت هي التي تمارس المخالفات"، مضيفاً: "ولهذه الأسباب وغيرها قررت المنظمات العمل في إطار المبادرة الشعبية لمراقبة الانتخابات طالما نصف ساعة بنصف ساعة فاحنا مش محتاجين لتصريح واتفقنا مع نواب في البرلمان على أنه يستقبلوا في دوائرهم بعثات مكونة من نشطاء حقوقيين وشخصيات عامة يرافقونهم داخل اللجان ليعرفوا ما بها ويقولوا ما بها".








اضف تعليق