الرئيسية » تقارير إخبارية » موسم الرياض ..شواهد التحول الثقافى فى المملكة
تقارير إخبارية

موسم الرياض ..شواهد التحول الثقافى فى المملكة

العاصمة السعودية الرياض
العاصمة السعودية الرياض

لم يعد سراً أن السعودية، تدخل عصرا جديدا من الانفتاح الثقافى والاجتماعى، التحول الذى تشهده المملكة فى الأشهر الأخيرة جزء من رؤية رؤية المملكة 2030 والتى بالرغم من احتوائها على العديد الأهداف بشتى المجالات  إلا أن اشتمالها على الثقاقة والترفيه يعد أمراً ملفتاً باعتبارهما أساس لجودة الحياة إذ لم تغفل عن الثقافة كمجال تستهدفه روح الاصلاح وبرامجه.

اهتمت الرؤية بتطوير القطاع الثقافي في المملكة، وأسست مراكز حاضنة للإبداع ومنصات للمبدعين خلقت منها صناعة ثقافية وتعنى بالفن والمسرح والسينما والأنشطة الفنية والتشكيلية حولت فيها الثقافة إلى عنصر رئيس للتواصل بين الناس، لتطوير البنية التحتية لقطاع الثقافة والترفيه، وتوسيع الخدمات الثقافية، فأصبحت جزءاً مهماً لتحسين مستوى معيشة المواطن السعودي، ورافداً حضارياً واقتصادياً للبلاد، وبداية للثقافة السعودية لتنطلق من جديد باعتبارها محركاً رئيساً للتحول الوطني نحو التنمية البشرية

مظاهر التحول الثقافي في السعودية والقفزة النوعية التى حققتها المملكة يمكن ملاحظتها من خلال المواسم المختلفة التى أطلقتها ويصل عددها إلى 11 موسماً  ,  و كانت البداية موسم جدة، ثم موسم الطائف، والسودة، والرياض قريبًا، وغيرها. وهي مواسم حية، ومضيئة، خلقت أجواء جميلة من البهجة الأسرية، واستثمرت المهرجانات القديمة، كسوق عكاظ، الذي أثبت مكانته على المستوى المحلي والعربي،

ولا يمكن الحديث عن تحول ثقافي في السعودية دون المرور على موسم الرياض حيث ينطلق موسم الرياض 2019الدولي في 11 أكتوبر المقبل ويستمر لمدة شهرين حتى 15 ديسمبر، على أن يضم عدداً كبيراً من الفعاليات الفنية والرياضية والثقافية، تتضمن عروضاً مسرحية وموسيقية وعروض أزياء وسيركاً وافتتاح مطاعم ومنشآت عالمية تحول الرياض لمدينة ترفيهية عالمية. وسوف تقام فعاليات موسم الرياض في 11 مكانا مختلفا في المدينة هي: الحي الدبلوماسي، الجنادرية، بوليفارد الرياض، ملعب الملك فهد الدولي، حي المربع، حي الملز، وادي حنيفة، نوفا، قصر الحكم، الثمامة والدرعية

روح الإصلاح تركت بصماتها على المجتمع السعودى فالخطوات الرسمية التى تم الإعلان عنها  اثارت ابتهاجا لدى جيل الشباب السعودى الذين كان يستدعى حضورهم حفل موسيقى أو مشاهدة أفلام سينمائية غالبا ما يعنى السفر إلى الخارج. المجتمع السعودي سوف يتغير في غضون سنوات قليلة ربما بأسرع مما كنا نتوقع ما يحصل من قابلية اجتماعية وشبابية للفعاليات الترفيهية والثقافية في المملكة هو تحول على مستوى التفكير والرؤية الثقافية للفنون بشكل عام، فالتصالح مع الفنون يشي به ذلك التفاعل الكبير بين أفراد المجتمع، وحرصهم على حضور الفعاليات الفنية، خاصة تلك التي تخرج عن إطار المأسسة أو التواجد داخل مؤسسة محددة، وتكون في الساحات العامة، وهذا يضرب في مفهوم النخبوية الثقافية التي كانت رائجة من قبل، والنظر إلى المجتمع من أبراج عاجية، فالمجتمع منفتح على تلك الفنون والقيم الثقافية المشتركة، ويتعامل معها بشكل أفضل مما كان، رغم المعارضة التي تنتج من هنا أو هناك، لكنها معارضة يبدو أنها لم تعد بتلك القوة

على الرغم من أن السعودية  كانت مجتمعاً يتسم بالمحافظة الاجتماعية والانغلاق لسنوات طويلة إلا أنه استطاع اختراق هذه المحافظة والانغلاقية، ليكون من المجتمعات التي تعتبر ثقافية إذا ما قورنت مع مجتمعات سبقتهاويعد موسم الرياض وغيره أحد سمات هذا التحول النوعى