الرئيسية » أرشيف » نتنياهو يفاجئ الإسرائيليين بتأجيل الانتخابات
أرشيف

نتنياهو يفاجئ الإسرائيليين بتأجيل الانتخابات

مفاجأة غير عادية أطلقها، فجر أمس، كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة رئيس حزب كاديما شاؤول موفاز باتفاقهما على انضمام الأخير إلى الحكومة وتأجيل الانتخابات البرلمانية إلى أكتوبر، وهو ما أطلق العنان لشتى التحليلات والتوقعات التي تطول أسباب هذا الاتفاق المفاجئ أو تداعياته وأهدافه العسكرية منها والسياسية.

جاء هذا الإعلان بعد ساعات على إحالة الحكومة إلى الكنيست مشروع قرار بحل نفسه، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في الرابع من سبتمبر.

 وقرأ كثيرون الاتفاق باعتباره نوعاً من حكومة الوحدة التي تشكل جرياً على العرف والسوابق الإسرائيلية في أوقات الحرب، وعليه استنتج البعض من توسيع الائتلاف بما يشمل أكثر من ثلثي أعضاء الكنيست أن إسرائيل قد تكون مقبلة على قرارات حاسمة بشأن النووي الإيراني، أو إشعال جبهات أخرى كلبنان أو غزة، خصوصاً أنه مع دخول موفاز الحكومة يكون قد تجمع أكبر عدد من الوزراء العسكريين، وهو ما يعزز شبهة أن إسرائيل مقبلة على حرب أو حروب بالمنطقة.

وكشفت تقارير إسرائيلية أن موفاز ونتنياهو اتفقا سراً على تشكيل حكومة وحدة، إثر محادثات مكثفة في مقر رئيس الحكومة، وبموافقة الوزيرين اليمينيين أفيغدور ليبيرمان وإيلي يشاي.

وبموجب الاتفاق يتخلى نتنياهو عن انتخابات مبكرة، ويصبح موفاز نائباً لرئيس الحكومة، ووزيراً بلا حقيبة في الحكومة الجديدة. وسيوضع نص جديد قبل الصيف لقانون تال الذي يسمح بإعفاء اليهود المتدينين الأرثوذكس من الخدمة العسكرية.

وسيتولى أعضاء في كاديما مناصب مهمة، لاسيما في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع ولجنة الشؤون الاقتصادية في الكنيست.

وتنتهي ولاية الكنيست الحالية في أكتوبر 2013، وتعهد موفاز بالبقاء في الائتلاف حتى ذلك التاريخ.

وفاجأ هذه الاتفاق اليسار ونددت رئيسة حزب العمل شيلي ياشيموفيتش بـ"معاهدة جبناء"، معتبرة "أنه التحول الأسخف في تاريخ إسرائيل"، بينما نددت زيهافا غال-أون زعيمة حزب ميريتس العلماني بـ"مناورة سياسية دنيئة".

ورحب عدد من أقطاب الليكود بالاتفاق الجديد مع كاديما. وقال وزير المالية يوفال شتاينتس إن موفاز سيكون شريكاً جيداً. واعتبر رئيس الائتلاف الحكومي النائب الليكودي زئيف إلكين أن انضمام كاديما إلى الحكومة سيتيح استقرار النظام السلطوي.

فلسطينياً، دعا الناطق بلسان الرئاسة نبيل أبو ردينة إلى اغتنام فرصة توسيع الائتلاف الحكومي بالمسارعة إلى تحقيق اتفاق سلام مع الشعب والقيادة الفلسطينية، على أساس المرجعيات وقرارات الشرعية الدولية، واستبعاد شبح الحروب.

وقال أبو ردينة في بيان "إن المطلوب من الائتلاف الجديد أن يكون ائتلاف سلام وليس ائتلاف حرب، لأنها الطريقة الوحيدة الممكنة لمواجهة الأخطار الكبيرة التي تواجه المنطقة، نتيجة توقف عملية السلام، ولوقف الاحتقان والاضطرابات الدامية".