الرئيسية » أرشيف » نجاد سيكون الخاسر الأكبر في الانتخابات البرلمانية
أرشيف

نجاد سيكون الخاسر الأكبر في الانتخابات البرلمانية

سيحقق الموالون للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وهو من المعادين بشدة للغرب نصرا على ما يبدو في الانتخابات البرلمانية على حساب الرئيس محمود أحمدي نجاد في إطار التنافس بين المتشددين.

وانقلب خامنئي على الرجل الذي سانده في انتخابات رئاسية أثارت نزاعا عام 2009، بعد أن تحدى نجاد سلطة المرشد بشأن شغل مناصب رفيعة. وأظهر نجاد الذي انتخب لأول مرة عام 2005 علامات على سعيه لمنح الرئاسة صلاحيات حقيقية بعد أن ظلت تلعب دورا تابعا للزعيم في كل أمور الدولة .

لكن خامنئي لا يزال في مقعد القيادة، ومن غير المحتمل أن تغير نتيجة الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الثاني من مارس الموقف المتحدي للغرب. وقد ضمن تحالف بين رجال الدين والحرس الثوري والتجار، ألا يتمكن كثير من الساسة المؤيدين لنجاد من الترشح.

استطاع التعرف عليهم!
ويقول سياسيون إن مجلس صيانة الدستور المؤلف من ستة من رجال الدين، وستة من القضاة، منع كثيرا من أنصار نجاد من ترشيح أنفسهم، فاختار سياسيين غير معروفين أصغر سنا.

ويرى مسؤول مشارك في فحص المرشحين "لا صلة علنية بينهم وبين معسكر نجاد، لكن المجلس (الصيانة) استطاع التعرف عليهم وقرر أن نحو 45%  من أنصار الرئيس غير مؤهلين!".

وستعلن غدا قائمة للمرشحين المؤهلين. وفي ظل عدم مشاركة الإصلاحيين فإن ذلك سيترجم إلى أغلبية برلمانية تضم خصوم نجاد في إطار صراع مع التيار الأكثر تشددا.

إعادة وزير المخابرات
وعرقل خامنئي جهود نجاد المبدئية منذ بداية رئاسته للتوصل إلى حل وسط بشأن نزاع نووي أدى إلى تشديد العقوبات ويهدد بتحرك أمريكي أو إسرائيلي . وظهر الخلاف على السطح في أبريل عندما أعاد خامنئي وزيرا للمخابرات بعد ان أقاله نجاد ليحبط مساعي الرئيس لتعيين أحد المقربين منه في الوزارة، التي تشارك أيضا في فحص أوراق المرشحين.

تقويض دور رجال الدين
وعندها هدد المشرعون بإجراءات لمساءلة نجاد بهدف عزله، بينما اتهمه آخرون بأنه واقع تحت تأثير "تيار منحرف" من المستشارين الذين يسعون لتقويض دور رجال الدين.

ويقول المحلل السياسي حميد فرح واشيان "هذا الهجوم مستحيل دون ضوء أخضر من خامنئي".

أصوات القوميين فقط
وحقق نجاد ـ المهندس والضابط السابق في الحرس، والذي لم يكن في السابق رجل دين ـ سياسات تستهدف كسب تأييد الشعب. وافاد مسؤول سابق "يعرف معسكر نجاد الآن انهم خسروا اصواتا بسبب تحدي دور المؤسسة الدينية".

وأضاف "العشرة أو الخمسة عشر مليون مؤيد الرئيسيين للنظام سيصوتون لمعسكر خامنئي. معسكر نجاد يسعى للحصول على اصوات القوميين".

ويقول منتقدون إنه مع فضيحة الفساد التي تخيم على حكومته يجب على نجاد ـ الذي يجب ان يترك منصبه العام المقبل بعد انتهاء فترتيه ـ لن يكون قادرا على تنصيب احد الموالين في منصبه.

وتمثل الهجمات على نجاد تحولا عن 2009، عندما أيد خامنئي اعادة انتخابه في ظل اتهامات بالتزوير. واخمدت الحكومة الانتفاضة الشعبية بالقوة، لكن الانتفاضات العربية التي بعد ذلك اثبتت ضعف الحكومات المستبدة.

ولا يشارك إصلاحيون بارزون في انتخابات الشهر المقبل. وفرضت الإقامة الجبرية على الزعيمين اللذين خسرا في الانتخابات الرئاسية 2009، وهما مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

مدرسة "إيرانية" في الإسلام
ويتهم أنصار خامنئي معسكر نجاد باتباع مدرسة "إيرانية" في الإسلام، وهي ايديولوجية يعتبرها البعض خلطا بين الدين والقومية.

ويتهم نجاد خصومه بخرق القوانين بتوجيه السباب إليه وهددهم بالسجن.

البديل.. ولايتي أو صالحي
وخامنئي هو ثاني مرشد في ايران يفترض أنه الحكم المحايد والمرجعية العليا في حين أن الرؤساء يأتون ويذهبون.

وربما يأمل خامنئي الذي نجا من محاولة اغتيال في 1981 في تأمين الرئاسة لأحد المقربين مثل مستشاره علي أكبر ولايتي أو وزير الخارجية علي أكبر صالحي.

وكان ولايتي وزيرا للخارجية خلال الحرب مع العراق، ويشترك مع خامنئي في وجهات نظره، في حين أن صالحي قوة دافعة وراء النووي.

38 دولاراً في الشهر
وبدأت العقوبات الغربية في إلحاق الضرر بواردات الطاقة والمواد الغذائية، لكن العديد من الإيرانيين ينحون باللائمة على نجاد في ارتفاع الأسعار. ويقولون إن خفض دعم المواد الغذائية والوقود مقابل حوالي 38 دولارا يدفع للفرد بشكل مباشر شهريا أدى إلى إزكاء التضخم.
وقال أحد المحللين "الناس في البلدات والقرى يدعمون نجاد. يخشون من توقف توزيع الاعانات النقدية في حال فوز المعسكر المنافس".

كما يتعرض نجاد لأكبر فضيحة احتيال تم الاعلان عنها بموافقة خامنئي. وألقي القبض على العشرات بمزاعم اختلاس 2.6 مليار دولار من أموال الدولة.