طالب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كافة القوى السياسية في بلاده بضرورة الابتعاد عن الحسابات الأنانية الضيقة والعمل من أجل مصلحة الوطن وأمنه واستقراره. وهدد، هادي بكشف ما وصفها بملفات الفساد المرتبطة بالنظام السابق.
وقال هادي خلال اجتماعه بأعضاء البرلمان والحكومة أمس السبت بصنعاء إن حكومة الوفاق تشكلت في ظرف صعب وكذلك البرلمان استمر في أداء مهامه في نفس الظرف ونفس الأحوال ولا بد من أن يتحمل الجميع المسئولية الوطنية حتى لا يتمزق هذا الشعب ويدمر.
ونوه إلى أن الأزمة التي اشتعلت مطلع العام 2011 كانت نتيجة أزمات سابقة وترحيل أزمات قديمة ولذلك كانت نتاج ركام سابق، مؤكدا أن على القوى السياسية مجتمعة أن تتوخى الموضوعية في أدائها وتغلب مصلحة الشعب اليمني وخروجه من الأزمة فوق كل المصالح الضيقة والشخصية والجهوية حتى نستطيع استعاده الحياة الطبيعية وتلافي التداعيات الكارثية التي تركتها الازمة المشتعلة مطلع العام 2011.
ودعا هادي أعضاء الحكومة والبرلمان إلى العمل بروح الفريق الواحد وليس لحساب أحزاب أو أشخاص أو جهات بعينها ووفقا لما حددته المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الامن رقم 2014 و2051 ، وقال إن المجلسين يستمدا شرعية الأداء في ترجمة التسوية السياسية التاريخية في اليمن على أساس مقتضيات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وهذا هو برنامج العمل السياسي وليس هناك أي برنامج آخر.
وأضاف الرئيس اليمني أن الجميع على معرفة واطلاع أن المبادرة الخليجية كانت المنقذ حينما كان اليمن على شفير حرب وتمزق وتشظي ولهذا جاءت المبادرة الخليجية ومضت عجله التغيير وفقا لذلك على أساس أنه لا يوجد طريق آخر.
وشدد على ضرورة وأهميه ان يضطلع الجميع في البرلمان والحكومة بالمسئولية الوطنية والمحددة في برنامج المرحلة الانتقالية المرتكز على بنود المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة حتى خروج اليمن سالما الي بر الامان.
وقال هادي إن اليمن يمر بظرف استثنائي خطير اذا لم ينتبه الجميع ويغلبوا مصلحتهم فوق المصالح الخاصة والأنانية قد تكون هناك عواقب وخيمة ولا يستطيع احد تداركها، محذرا من أن هناك قوى لا تريد لليمن الخروج إلى بر الأمان من أجل مصالح خاصة أنانية تغلب نفسها على مصلحه الشعب.
النظام السابق
وهدد هادي بكشف ما وصفها بملفات الفساد المرتبطة بالنظام السابق، يأتي ذلك ردا من هادي على كتلة حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح التي اعترضت على إلغاء الرئيس الاستجوابات المقدمة منها ضد حكومة الوفاق.
ونقل مصدر برلماني شارك في اجتماع هادي مع أعضاء البرلمان قوله إن على جميع الكتل البرلمانية العودة لجلسات البرلمان على أساس التوافق الذي حددته المبادرة الخليجية وليس على أساس الأغلبية.
ونقل المصدر عن هادي قوله إن أكثر من 80% من اليمنيين يؤيدون التغيير, وإن المعترضين هم أصحاب المصالح أو الفاسدون أو تجار سلاح.
يشار إلى أن الدعوة إلى عقد مؤتمر الحوار باليمن جاءت بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي تم بمبادرة خليجية تحت إشراف الأمم المتحدة، وأسفر عن تخلي صالح عن السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011. وتتألف هيئة الحوار من 565 مقعدا، وتتمثل فيها مختلف الأطراف اليمنية.









اضف تعليق