عاد الهدوء الحذر، أمس الثلاثاء، إلى مدينة صيدا الساحلية الجنوبية بعد اشتباكات استمرَّت يومين بين أنصار الشيخ السلفي أحمد الأسير والجيش اللبناني، والتي انتهت بسيطرة الجيش على مقر الأسير الذي استطاع الهرب منه، فيما قام الجيش أمس بتنظيف ما كان يعرف بالمربع الأمني الذي كان يتحصن فيه مع أنصاره وباستكمال عمليات البحث عن مسلحين.
وقال مصدر عسكري إن "كل القوى الأمنية تتولى ملاحقة الأسير المطلوب مع 137 من أنصاره من السلطات القضائية".
وهناك العديد من الشائعات حول الأسير تتحدث عن احتمال لجوئه إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا القريبة أو إلى مدينة طرابلس في شمال لبنان بعد أن تنكر بلباس امرأة أو إلى سوريا.
وأدّت الاشتباكات في صيدا إلى مقتل 15 عسكريًا وضابطين من الجيش، بينما تحدثت الأنباء عن مقتل 20 على الأقل من مسلّحي الأسير.
وطلب المدعي العام العسكري صقر صقر من مخابرات الجيش التحقيق مع 40 موقوفًا لمعرفة مدى تورّطهم في قتال الجيش.
سليمان يشيد بالجيش
من جهة ثانية، أشاد رئيس الجهورية ميشال سليمان في بيان أمس الثلاثاء، بـ"وقوف المواطنين والمرجعيات والتفافهم حول المؤسسات الوطنية".
وقال سليمان: إنَّ "الدعوة إلى الجهاد ضد الجيش لم ولن تجدي نفعًا أو تلقى آذانًا صاغية" في إشارة إلى دعوات أطلقت من أصوليين إلى الجنود السُنّة لترك الجيش و"الجهاد" ضده.
حزب الله لم يشارك
أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، مروان شربل الثلاثاء أن "حزب الله" لم يشارك إلى جانب الجيش اللبناني في المعارك التي خاضها الجيش ضد الجماعة المسلحة التابعة للشيخ أحمد الأسير في "عبرا" بمدينة صيدا جنوب لبنان.
وقال شربل في معرض رده على سؤال لصحفي "لم يشترك إلا الجيش اللبناني في معارك عبرا".
وأضاف أن "الجيش اللبناني لا يسمح بذلك" (مشاركة حزب الله بالمعارك).
ووصف شربل ما سمي "بالمربع الأمني" الذي كان يوجد فيه الشيخ أحمد الأسير ، بأنه "قلعة أمنية" وقال "إن ما شهدته يشير إلى أنه كانت توجد نوايا أمنية ( لدى الأسير) أبعد من صيدا".









اضف تعليق