سيطر جرحى ليبيون، أمس الاثنين، على أكبر مصافي النفط في غرب البلاد، في وقت ساد فيه الهدوء النسبي في طرابلس عقب اشتباكات اليوم السابق، بينما ندد البرلمان بأعمال النهب والتخريب في مدينة بني وليد التي بدأت تستعيد حياتها وسط مشاعر من الحزن والغضب .
وأجبر عدد من جرحى الحرب في مدينة الزاوية موظفي مصفاة الزاوية لتكرير النفط التي تقوم بتكرير 120 ألف برميل في اليوم، على مغادرة أماكن عملهم بعد أن سيطروا على المصفاة، مطالبين الحكومة بالنظر إلى أوضاعهم والإسراع في إرسالهم الى الخارج لاستكمال علاجهم .
وذكرت مصادر نفطية ليبية أنه نتيجة لتوقف تكرير النفط في مصفاة الزاوية توقّف ضخ النفط من إحدى مغذيات المصفاة وهو حقل "ريبسول" الذي ينتج ما يقارب من 330000 برميل في اليوم .
ولفت المصدر إلى أن عدداً آخر من الحقول قد يتوقف عن الإنتاج وخاصة حقلي الفيل والحمادة الحمراء، إذا استمر الحال على ما هو عليه نتيجة لعدم توفّر خزانات كافيه لاستقبال النفط وتخزينه.
وانتشرت طوابير طويلة من المواطنين أمام محطات توزيع الوقود في معظم المدن الغربية للبلاد، خوفاً من تفاقم الأزمة وامتدادها، غير أن المدير المكلّف بإدارة التزويدات بالمؤسسة الوطنية للنفط عدنان عبد المولى، أكد أن هناك كميات كبيرة من مخزون الوقود بالمستودعات في طرابلس ومصراته والبريقة، مشيراً إلى أن تلك الكميات كافية لتزويد المنطقة الغربية كاملة والجنوبية لمدة شهرين و6 أيام.
وفي الأثناء، عاد الهدوء نسبياً إلى شوارع العاصمة طرابلس، بعدما تبادلت ميليشيات متنافسة إطلاق نيران البنادق والقذائف الصاروخية يوم الأحد في واحدة من أسوأ أعمال العنف بالعاصمة منذ سقوط العقيد الراحل معمر القذافي.
وقال خالد أبو غولة وهو ضابط في قوة الأمن بطرابلس إن القوات تمكنت من السيطرة على الوضع مساء الأحد . وسرد سكان من طرابلس روايات مختلفة لما حدث بينها رواية اتهمت موالين للقذافي بتأجيج المعركة.
وبينما بدأت مدينة بني وليد في التعافي التدريجي، دان المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بشدة عمليات الاعتداء والتخريب والسطو التي وقعت في المدينة عقب العمليات العسكرية المسلحة التي شهدتها خلال الأيام الماضية للقبض على من يوصفون بالخارجين عن القانون.
ووصف البرلمان في بيان له الذين قاموا بذلك بـ"العناصر المخربة"مطالباً الحكومة بتكليف قاض للتحقيق لتلك الخروقات وبسط الأمن في المدينة.
وأكد البرلمان "ضرورة الشروع بمصالحة وطنية شاملة تتجاوز أوزار الماضي وجراحاته وحزازاته وبناء دولة يخضع فيها الجميع لسيادة القانون".
وباشر سكان المدينة الذين غادروها إثر تلك العمليات والذين قدرت أعدادهم بأكثر من 70 ألفاً بالعودة في ظل إجراءات أمنية شاملة تقضي بمنع إدخال السلاح.









اضف تعليق