يبدو أن الثورة السورية تتجه نحو النهاية، حيث أكد مصدر غربي اشترط عدم ذكر أسمه لـ"الوطن العربي" أمس، إتمام صفقة بين النظام السوري والمعارضة والجيش الحر على رحيل الأسد "بطريقة حضارية" قبل نهاية شهر رمضان وإنشاء مجلس رئاسي وحكومة مؤقتة.
وصرح المصدر لـ"الوطن العربي" أن المعارضة السورية والجيش الحر اتفقا على إبقاء بعض رموز نظام الأسد في المجلس الرئاسي حتى إجراء انتخابات رئاسية، مع رحيل كلاً من بشار الأسد وماهر الأسد وعائلاتهم و100 عائلة من المقربين للنظام إلى روسيا.
وأكد المصدر أن اتفاقية نقل السلطة في سوريا لن تكن مثل اتفاقية نقل السلطة فى اليمن بل ستكون اتفاقية بتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية مع رحيل الأسد بطريقة حضارية.
وقال المصدر إن صفقة رحيل الأسد تمت بمباركة روسية – أميركية – قطرية، وأن الأسد أدلى بمعلومات هامة عن أماكن مخازن الأسلحة الكيماوية وأماكن الخلايا التي تدعم حزب الله اللبناني ضمن الصفقة.
من جانبه، اعتبر السفير الروسي في باريس ألكسندر اورلوف أنه "من الصعب تصور" أن الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يبقى في الحكم, معتبراً أنه يتعين تنظيم رحيله "بطريقة حضارية" كما تم أثناء العملية الانتقالية في اليمن.
وليس من الصدفة أن يعود السفير الروسي ويؤكد على رحيل الأسد فى الوقت الذى تسربت فيه معلومات عن صفقة الرحيل،
ويبين هذا التصريح صحة ما أدلى به المصدر الغربي إلى "الوطن العربي".
وقال السفير الروسي في باريس في تصريح إلى صحيفة "لو باريزيان", الصادرة أمس: "من الصعب تصور بقاء الأسد.. سيرحل وأعتقد انه هو نفسه يدرك ذلك لكن يجب تنظيم الأمر بطريقة حضارية كما جرى في اليمن مثلاً".
وأضاف: "خلافاً لما حدث في ليبيا حيث كان القذافي رجلا وحيدا, في سورية هناك نظام بعثي قائم منذ عقود. وبوجود الأسد أو من دونه سيصمد النظام".
إلى ذلك، بث ناشطون على موقع "يوتيوب" شريطاً يظهر هسام هسام ،الشاهد في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، معتقلاً لدى مجموعة من "الجيش الحر" عرفت عن نفسها بأنها "كتائب عملية اقتحام دمشق" وأعلنت عزمها على إيصاله إلى رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري.
وقال هسام في الشريط إنه" يريد الوصول إلى بيروت ويحمل مفاجآت كبيرة لا ينتظرها أحد", فيما وجه رئيس المجموعة رسالة "للشيخ سعد الحريري بأننا سنرسل هدية له".
ويدرك الجميع أن هسام هسام كان تحت تصرف المخابرات السورية. وقال محللون إن تسلم هسام ليس فقط هدية لسعد الحريرى بل هو عربون يدل على إعطاء سوريا معلومات أخرى خطيرة عن حزب الله وشبكات الإرهاب.
إلى ذلك قارن مراقبون ومحللون للشأن السوري بين التفجير الذي عجل برحيل على عبد الله صالح عن اليمن بموجب التوقيع على اتفاقية نقل السلطة فى السعودية وذلك على أساس المبادرة الخليجية التي جعلته محصناً من الملاحقة القضائية، وبين تفجير مبنى الأمن القومي السوري الذي افقد الأسد سيطرته على زمام الأمور بعد رحيل أربعة من أكبر القادة الأمنيين.
وتسأل المراقبون عن أن تفجير مبنى الأمن القومي عجل بعقد صفقة رحيل الأسد أم كان جزاءً من الصفقة؟
وعند سؤالنا للمصدر الغربي: هل نقل السلطة سينهى العنف فى سوريا ؟
أجاب المصدر: نرى الآن أن اليمن لم يخرج من دوامة العنف بعد نقل السلطة وخروج على عبد الله صالح. وأضاف أنه يتوقع أن تدخل سوريا في دوامة من العنف أكثر بكثير مما هي فيه الآن وأن تقسم على غرار ما حصل في يوغوسلافيا.









اضف تعليق