أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء أمس الاثنين أن باريس "تعمل" مع شركائها على اقامة مناطق عازلة في سوريا، وذلك في خطاب امام السفراء الفرنسيين في باريس.
وقال هولاند "نعمل على مبادرة المناطق العازلة التي طرحتها تركيا"، مضيفا "نقوم بذلك بالتشاور مع اقرب شركائنا".
وحذر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاسبوع الفائت من ان تركيا لن تكون قادرة على استقبال اكثر من مائة الف لاجىء سوري على اراضيها، داعيا الى اقامة منطقة عازلة في سوريا لاحتواء تدفق اللاجئين.
واوضح الوزير التركي ان بلاده ستشارك في اجتماع وزاري في مجلس الامن في 30 اب/اغسطس دعت اليه فرنسا لمناقشة الوضع الانساني في سوريا والبلدان المجاورة لها.
وكان وزيرا الخارجية والدفاع الفرنسيان تحدثا اخيرا عن ضرورة دراسة اقامة مناطق عازلة جزئية في سوريا بهدف حماية مخيمات اللاجئين.
كما اعلن الرئيس الفرنسي ان استخدام النظام السوري لاسلحة كيميائية سيكون "سببا مشروعا للتدخل المباشر" من جانب المجتمع الدولي.
وقال هولاند "اقولها بوضوح: سنظل يقظين جدا مع حلفائنا للحؤول دون استخدام النظام (السوري) لاسلحة كيميائية، الامر الذي سيكون بالنسبة للمجتمع الدولي سببا مشروعا للتدخل المباشر".
واضاف "اعرف صعوبة المهمة، واقدر الاخطار لكن الرهان يتجاوز سوريا. انه يعني امن الشرق الاوسط برمته وخصوصا استقلال واستقرار لبنان".
وفيما يتعلق بالازمة النووية الايرانية رأى هولاند ان "القلق الاكبر مصدره الانتشار" النووي، معتبرا ان امتلاك ايران في يوم من الايام السلاح النووي "غير مقبول".
واضاف ان هذا القلق على صلة "بالمخاوف المشروعة التي يمكن لمثل هذا الانتشار اثارتها وردود الفعل الوقائية المشروعة التي قد تسببها وتهدد السلام بشكل مباشر".
وتابع "انه امر غير مقبول وخصوصا ان هذا النظام يدلي بتصريحات بانتظام (…) تدعو مباشرة الى تدمير دولة اسرائيل".
واوضح هولاند "سيكون من غير المقبول ان تمتلك ايران السلاح النووي وعلى هذا البلد ان يلتزم بواجباته الدولية" الواردة في معاهدة الحد من الانتشار النووي والقرارات الدولية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعرب هولاند عن تأييده لتسوية الازمة مع ايران دبلوماسيا.
لكنه تدارك "طالما لن تعطي ايران اجوبة عن كافة المسائل العالقة (بشأن برنامجها النووي) ولن تلتزم بالشرعية الدولية فمن مسؤولية فرنسا تشديد العقوبات اكثر على نظام طهران".









اضف تعليق