بدأت الاستخبارات الأميركية والبنتاغون تجميع المعلومات الأولية عن أهداف محتملة ومتشددين في ليبيا، يمكن أن يتم استهدافهم حال أمر الرئيس باراك أوباما بإجراء من هذا النوع.
وأكد مسؤول أميركي رفيع المستوى، طلب عدم نشر اسمه، أن الولايات المتحدة ستسعى على الأرجح لضمان تعاون الحكومة الليبية قبل تنفيذ أي عملية عسكرية.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من نشر بعض التفاصيل عن هذه المسألة، حيث نقلت عن مسؤولين عسكريين في مكافحة "الإرهاب"، ان قيادة العمليات الخاصة المشتركة السرية في الجيش الأميركي تحضر معلومات يمكن استخدامها لقتل أو اعتقال مسلحين يشتبه بتورطهم في الهجوم على القنصلية في بنغازي، وان العمل جار لتحضير "حزمة أهداف"، في ما يعد خطوة أولى في عملية يحضر لها البنتاغون والـ"سي آي إي"، قبل أن يصدر الرئيس الأميركي بارك أوباما ومستشاروه المدنيون والعسكريون أمراً بذلك. وأضافوا ان القيادة، التي تضم فريق من الوحدات الخاصة (نافي سيل) بسلاح البحرية، التي سبق ان قتلت زعيم القاعدة أسامة بن لادن، تعمل باستمرار مع الـ"سي آي إي" لتحديث لائحة الأهداف "الإرهابية" حول العالم.
تعقب أنصار الشريعة
وذكر المسؤولون انه منذ الهجوم، زاد المخططون الأميركيون من جهودهم لتعقب وجمع معلومات عن عناصر في "أنصار الشريعة"، وغيرهم من المسلحين المرتبطين بجناح "القاعدة" في شمال افريقيا.
ولا يزال من غير الواضح كم "حزمة أهداف" تم تحضيرها، فربما العشرات أو أكثر، لكن المسؤولين قالوا ان السلطات الليبية حددت عدة أهداف، مستندة إلى شهود وفيديو وغيرها من الصور من مكان الهجوم، وان البنتاغون زاد من وتيرة طائرات الاستطلاع التي تحلق فوق شرق ليبيا لجمع المعلومات والصور.
كلينتون والانتقادات
وبعد ثلاثة اسابيع من الهجوم الدامي على قنصليتها في بنغازي، تواجه وزارة الخارجية الاميركية ضغوطا من المعارضة الجمهورية، التي تندد بثغرات في المجال الامني والاستخباراتي قبل وقوع الاعتداء. وتعهدت كلينتون بكشف الحقيقة بشأن الظروف الامنية التي احاطت القنصلية، بعد اتهامها من قبل نواب في الكونغرس برفض طلبات متعددة لتعزيز حماية مبنى القنصلية، وعدم الالتفات إلى سلسلة من التهديدات التي سبقت هجوم 11 سبتمبر الماضي.
وكان نائب وزير الخارجية الليبي، محمد عبد العزيز، قال ان السلطات الليبية وافقت على زيارة فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) الى بنغازي للمشاركة في التحقيق في الهجوم.
اعتذار عن العلمانية
في سياق منفصل، قدم رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام محمد المقريف اعتذارا لليبيين عما وصفه بـ"زلة اللسان"، في تصريحات صحفية بشأن الشكل الذي ستكون عليه ليبيا الجديدة. وكان المقريف قال في مقابلة مع صحيفة "الحياة": إنه يريد أن تصبح بلاده "دولة مدنية علمانية". وأضاف: "لا أملك الحق في تقرير مثل هذا الأمر الدستوري، كما لا أملك النيابة عن الليبيين في تقريره".
وأكد أن الاسلام منهج الحياة في ليبيا، وأن الشعب الليبي شعب مسلم سني لن يرضى بأي مخالفة لأصول إيمانه وثوابث دينه.
مناوشات "بني وليد"
أمنياً، استمرت المناوشات العسكرية بين قوات درع ليبيا وبعض القوات غير الشرعية بالقرب من مدينة "بني وليد"، وذلك عقب وصول قوات لحصار المدينة بالكامل لتنفيذ قرارات "البرلمان"، والخاصة بتسليم الأسرى والسجناء والمختطفين في "بني وليد"، بالإضافة إلى إلقاء القبض على الخارجين عن القانون والمطلوبين أمنياً.









اضف تعليق