الرئيسية » أحداث اليوم » واشنطن تلتمس الأعذار للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية
أحداث اليوم رئيسى عربى

واشنطن تلتمس الأعذار للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة من أن أي توسع عشوائي للمستوطنات الإسرائيلية يمكن أن يشكل عقبة أمام السلام، من دون توجيه انتقاد مباشر لقرار إسرائيل بالموافقة على إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض طالبا عدم كشف اسمه إن “الرئيس ترامب عبر علنا وفي مجالسه الخاصة عن قلقه بشأن المستوطنات”.

وأضاف “إذا كان وجود المستوطنات ليس عائقا أمام السلام بحد ذاته، فإن توسيعها العشوائي لا يساعد على دفع السلام قدما”.

وفي مطلع فبراير/شباط قبل أيام قليلة من استقباله رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو في البيت الابيض، قال ترامب إنه لا يرى أن توسيع المستوطنات أمر “جيد للسلام”.

كما أوضح المسؤول الأميركي من جهة ثانية، أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أجروا خلال الأسابيع القليلة الماضية محادثات تركزت على سبل “تحسين الأجواء العامة لدفع فرص سلام حقيقي ودائم قدما” بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف أنه تم في هذا الإطار التطرق إلى مسألة المستوطنات وجرت حيالها محادثات “جدية وبناءة” من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وأشار المصدر نفسه إلى أن الحكومة الإسرائيلية “أعلنت بشكل واضح رغبتها باعتماد سياسة في المستقبل تأخذ في الاعتبار اهتمامات الرئيس” ترامب.

وتسبب قرار الحكومة الإسرائيلية بالموافقة الخميس على إقامة مستوطنة في قلب الضفة الغربية المحتلة بموجة من الانتقادات الحادة من قبل الفلسطينيين والمجتمع الدولي.

وبدا البيت الأبيض أكثر تفهما لخطط إسرائيل للمستوطنة الجديدة التي من المزمع أن تقيم فيها حوالي 40 أسرة طردت من عمونا وهو موقع استيطاني بالضفة الغربية جرى هدمه في فبراير/شباط لأنه بني على أرض فلسطينية مملوكة ملكية خاصة.

وأشار المسؤول بالبيت الأبيض إلى أن نتنياهو قدم تعهدا لمستوطني عمونا قبل أن يتفق ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي على العمل لتقييد النشاط الاستيطاني.

وأثناء زيارة إلى البيت الأبيض الشهر الماضي بدا أن نتنياهو فوجئ عندما حثه ترامب على “كبح المستوطنات قليلا.”

واتفق الرجلان على أن يحاول مساعدوهما التوصل لحل وسط بشأن حجم ومكان البناء الاستيطاني.

وفي أعقاب إعلان الخميس قال مسؤولون إسرائيليون إن مجلس الوزراء الأمني تقديرا منه لمساعي ترامب للسلام قرر قصر البناء في المستوطنات على المناطق الحالية المبنية وعدم توسيع البناء إلى ما وراء الحدود الحالية. ولا يبدو أن القرار جرى تنسيقه مع واشنطن.

وأكمل مسؤولون أميركيون وإسرائيليون جولة محادثات بشأن المستوطنات الأسبوع الماضي قائلين إن المناقشات مستمرة وإن الجانبين لم يعلنا حتى الآن أي تفاهم نهائي بشأن هذه المسألة.

واختتم جيسون جرينبلات مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع زيارة ثانية إلى المنطقة بهدف إحياء محادثات السلام التي انهارت في 2014 .

ويريد الفلسطينيون إقامة دولة لهم في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية.

وتعتبر معظم الدول النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير قانوني وعقبة أمام السلام.

وتبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا في ديسمبر/كانون الأول 2016 يطالب بوقف البناء الاستيطاني.