الرئيسية » أرشيف » واشنطن نحو تدخل بشكل أكبر و"الأوروبي" يسلح الثوار قريباً
أرشيف

واشنطن نحو تدخل بشكل أكبر و"الأوروبي" يسلح الثوار قريباً

كشف مسؤولون أميركيون, أمس, أن إدارة الرئيس باراك أوباما تدرس احتمال التدخل بشكل أعمق في سورية لتنحية الرئيس بشار الأسد عن السلطة.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين حكوميين على صلة بالمناقشات, إن إدارة أوباما تأمل أن يكون الصراع في سورية وصل نقطة تحول, وهي تدرس القيام بتدخل أعمق للمساهمة بتنحية الأسد عن السلطة.

واشاروا إلى أنه على الرغم من عدم اتخاذ أي قرار بعد, إلا أن الإدارة الأميركية تدرس بدائل عدة من ضمنها تزويد بعض المقاتلين المعارضين السلاح بشكل مباشر.

ويبدو أن القرار الأكثر إلحاحاً حالياً يتعلق بالموافقة على الطلب التركي من حلف شمال الأطلسي بنشر صواريخ أرض – جو "باتريوت" في تركيا لحمايتها من صواريخ سورية قد تحمل أسلحة كيماوية.

وعلى الرغم من التشديد على أن هذه الصواريخ لن تستخدم خارج الحدود التركية, إلا أن بعض المحللين الستراتيجيين والمسؤولين في الإدارة الأميركية يعتقدون أن الطيارين في سلاح الجو السوري قد يخشون من طرق استخدام بطاريات الصواريخ ما قد يجعلهم يترددون بقصف المناطق الحدودية في شمال سورية المجاورة للحدود التركية التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون.

ومن الخيارات المستبعدة حالياً, تزويد مقاتلي المعارضة السلاح بشكل مباشر بدل الاكتفاء بالاستمرار في استخدام دول أخرى.

أما الخيار الذي قد يعتبر مخاطرة فيتعلق بإرسال عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي إيه" أو عناصر استخباراتية حليفة إلى الارض في سورية, للعمل عن كثب مع مقاتلي المعارضة في المناطق التي يسيطرون عليها حالياً.

وقال مصدر إن المسؤولين الأميركيين ناقشوا الاحتمالات قبل الانتخابات الرئاسية, غير أن فوز أوباما والنجاحات التكتيكية لمقاتلي المعارضة شجع البيت الأبيض على اتخاذ قرارات أكثر جرأة و"منح هذا الجدل طابعاً ملحاً جديداً".

وقال المسؤول الاستخباراتي السابق جيفري وايت إن إدارة أوباما "ترى أنه في حال لم تبدأ القيام بشيء ما, فإن الحرب ستنتهي ولن يكون لها أي تأثير على القوى المتصارعة على الأرض", مشيراً إلى أنه "ربما لديها بعض التأثير على مجموعات سياسية مختلفة ولكن لن يكون لها تأثير على المقاتلين.. والمقاتلون هم من سيسيطرون على الأرض".

ورغم النقاشات المستمرة, استبعد مسؤولون اتخاذ أية قرارات حاسمة قبل تشكيل فريق أوباما الأمني الجديد الذي يشمل وزيري الدفاع والخارجية ومديراً لوكالة الاستخبارات المركزية "سي أي إيه".

في سياق متصل, قرر الاتحاد الأوروبي تقليص مدة تجديد العقوبات على سورية الى ثلاثة اشهر من فترة متوقعة تبلغ عاماً واحداً, بهدف إفساح المجال أمام تزويد المعارضة أسلحة.

ومن المقرر ان تنتهي مدة حزمة العقوبات الحالية في اول ديسمبر المقبل, وكان من المتوقع ان تمدد لعام آخر, لكن في اعقاب مسعى بريطاني سيجري تجديدها لثلاثة اشهر بدلا من ذلك.

من جهتها, ذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" الصادرة أمس, أن بريطانيا أصدرت إشارة واضحة عن استعداد الغرب لتسليح المعارضة السورية في غضون أشهر, بعد فوزها بالمعركة الديبلوماسية لضمان قيام الاتحاد الأوروبي بمراجعة الحظر الذي يفرضه على تسليحهم مطلع العام المقبل.

واضافت إن القرار الذي اتخذه سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتمديد الحظر المفروض على الأسلحة إلى سورية لمدة ثلاثة أشهر فقط, هدف إلى توجيه رسالة قوية لنظام الأسد بأن الحكومات الأوروبية على استعداد متزايد لتقديم الدعم العسكري للثوار.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الحكومة البريطانية قوله "هذا القرار يبعث رسالة قوية للنظام السوري بأن كل الخيارات ما تزال على الطاولة ويوضح الحاجة إلى تغيير حقيقي في سورية, لأن استخدامه العشوائي للعنف ضد شعبه لا يمكن تجاهله".