وصل وزير الدفاع الإيراني إلى سوريا، بالتزامن مع تسارع وتيرة استعدادات قوات النظام لاجتياح إدلب، آخر معاقل الفصائل المعارضة، فيما كثفت هيئة تحرير الشام، من حملة الاعتقالات التي طالت ما أسمته “الخلايا النائمة” والجهات المسؤولة عن توسعة الفلتان الأمني في المحافظة.
وقالت وكالة تسنيم للأنباء، إن وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي وصل إلى سوريا أمس، في زيارة تستمر يومين لعقد اجتماعات مع مسؤولين دفاعيين، وعسكريين كبار.
ونقلت الوكالة عن حاتمي قوله عند وصوله إلى سوريا “نأمل القيام بدور مثمر في إعادة إعمار سوريا”، تزامنت هذه الزيارة مع التحضيرات التي يجريها النظام والقوات الموالية له، لاجتياح إدلب معقل “جبهة النصرة”، فضلاً عن المطالبات الأميركية بضرورة خروج ميليشيا إيران من كامل الأراضي السورية.
عمليات تمشيط
ونقلت “سانا” عن وزير الدفاع ونائب القائد العام للجيش السوري، العماد علي عبد الله أيوب، تعهده خلال لقائه نظيره الإيراني، بتحرير إدلب سواء بالقوة أو عبر المصالحة.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مواصلة الفصائل العاملة في إدلب، عمليات تمشيط داخلية للخلايا النائمة التابعة لـ”داعش”، التي يُخشى من استغلالها لعمليات التحضير لمعركة إدلب، أو انتهازها فرصة الانشغال بمعركة إدلب لاحقاً، وتوسعة نشاطها، مؤكداً أن هيئة تحرير الشام “النصرة”، تكثف عملياتها الأمنية في مناطق كفر هند وتل عمار ودركوش وعزمارين، في القطاع الشمالي الغربي من ريف محافظة إدلب، تمكنت خلالها من اعتقال نحو 23 شخصاً، وجرى اقتيادهم إلى مقار أمنية تابعة لها، ضمن الحملة المستمرة لاعتقال الخلايا النائمة والجهات المسؤولة عن تنفيذ التفجيرات والاغتيالات وتوسعة الفلتان الأمني في المحافظة.
في السياق، اعتبر المرصد أن التحذيرات الروسية من هجوم كيماوي وشيك في إدلب هدفها “تبرير العملية العسكرية” التي تستعد لها القوات الحكومية منذ أسابيع.
وذكر أن “إطلاق هذه الأكاذيب، يهدف إلى تبرير العملية العسكرية التي تتحضر لها قوات النظام منذ أسابيع”.
ولفت إلى أن ما شهدته الفترة الماضية من استقدام آلاف العناصر، ومئات المدرعات، والعربات والآليات، والذخائر، وتحصين الجبهات وخطوط التماس: “تسبب في زيادة مخاوف المدنيين من عملية عسكرية شرسة ضد المحافظة”.
وأكد أن “شحنات الكلور التي تتحدث عنها روسيا إنما هي شحنات يجري إرسالها بشكل دوري إلى محطات تصفية المياه ومحطات الضخ لتعقيم المياه”.
من جهة أخرى، قالت إلهام أحمد، الرئيسة التنفيذية لمجلس سورية الديمقراطية الجناح السياسي لـ”قوات سورية الديمقراطية” (قسد) إن تعزيز التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لقواعده العسكرية في مناطق السيطرة الكردية شرق الفرات لا علاقة له بالمفاوضات بين المجلس والنظام.
وأوضحت: “لا أعتقد أن الهدف هو إفشال المفاوضات مع النظام بقدر ما هو ضمان عدم عودة داعش لهذه المناطق”.
كما نفت وجود أي علاقة بين قيام ويليام روباك ممثل وزارة الخارجية الأميركية مؤخرا بزيارة مناطق كردية داخل سورية وبين المفاوضات مع القوات الحكومية، وأكدت: “زيارات المسؤولين الأميركيين لمناطقنا ليست جديدة، وتركزت الأحاديث خلال هذه الزيارة على قضايا إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية، وبالطبع هي موضوعات مهمة جدا، ونحن نرحب بمثل هذه الخطوات الأميركية باعتبارها تصب في مصلحة السوريين، نافية أن عزم الولايات المتحدة إقامة قواعد عسكرية كبيرة ودائمة بمناطق السيطرة الكردية”.
وحول آخر تطورات المفاوضات مع النظام وما يتردد عن تعثرها جراء رفض الأخير منح الأكراد حكماً ذاتياً لإدارة مناطقهم، قالت إلهام أحمد: “لا جديد حتى الآن في المفاوضات مع دمشق، وننتظر عقد لقاءات جديدة”.
ولكن حتى الآن لم يتم الاتفاق على مواعيد لقاءات مقبلة.. النظام لديه مشروع للإدارة المحلية، ولا يمكننا القول إنه تم قبول أو رفض الإدارة الذاتية باعتبار اللقاء المشترك في دمشق مؤخراً يعد لقاء أولياً، وبالتالي ليس من الصحيح الحكم عليه.









اضف تعليق