يمنح القانون الأساسي فى فلسطين (الدستور المؤقت) فترة أسبوعين للرئيس محمود عباس كي يحسم أمره بشأن الشخصية التي ستترأس الحكومة القادمة ، فإما أن يكلف إحدى الشخصيات الفلسطينية بتشكيل حكومة جديدة أو أن يتفق مع "حماس" على تطبيق إعلان الدوحة بتشكيل حكومة برئاسته تعد للانتخابات..ومن جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن استقالة فياض لا علاقة لها باتفاق المصالحة، وإنما بخلافه مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
وإلى حين عودة الرئيس عباس من زيارته الرسمية إلى الكويت التي تبدأ فى وقت لاحق اليوم الاثنين وتستمر يومين ، فإن التكهنات ستبقى سيدة الموقف بشأن الشخصيات التي سترأس الحكومة بعد استقالة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض وخاصة في ضوء عدم وجود مؤشرات على تفاهم قريب مع حركة "حماس" على تشكيل حكومة توافق وطني.
وعلى الرغم من تردد أسماء مرشحة لتشكيل حكومة جديدة مثل رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى ورئيس جامعة النجاح الدكتور محمد الحمد الله ، فإن مصادر أكدت على أن الرئيس عباس لم يحسم رأيه بعد.
وقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقالة رئيس الحكومة سلام فياض، وكلفه بتسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.
وسلم فياض كتاب استقالته لعباس في اجتماع عقد بينهما أمس في رام الله واستمر ثلاثين دقيقة فقط.
وتأتي استقالة فياض على خلفية تنازع الصلاحيات بين الرجلين في ظل أزمة وحصار مالي وسياسي متواصل، وخصوصا بعد استقالة وزير المالية نبيل قسيس في الثاني من مارس/آذار التي قبلها فياض ورفضها عباس.
وتفاقمت الأزمة بين رئيس الحكومة والرئيس الفلسطيني على خلفية ما اعتبرها فياض حملة من جانب مسؤولين في حركة فتح تستهدفه شخصيا.
وقالت مصادر إنه إضافة لاستقالة قسيس التي تعد من الأسباب الرئيسة للاستقالة، هناك وزراء ولاؤهم المباشر لعباس وليس لفياض، وأشار إلى أن ظاهرة تنازع الصلاحيات مزمنة وقديمة منذ تأسيس السلطة قبل 18 عاما.
المصالحة
بدورها، اعتبرت حركة حماس قبول عباس استقالة فياض شأنا "داخليا" نتيجة "خلافات" فياض مع حركة فتح، متهمة إياه بإغراق الشعب الفلسطيني في الديون المالية.
وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن استقالة فياض موضوع داخلي مرتبط بالخلافات بين فتح وفياض، وأضاف أن فياض يغادر الحكومة بعدما "أغرق شعبنا بالديون، وحركة فتح تتحمل المسؤولية عن ذلك لأنها هي التي فرضته على الجميع منذ البداية".
وأوضح أبو زهري أن استقالة فياض لا علاقة لها باتفاق المصالحة، وخلص إلى أن تطبيق اتفاق المصالحة بين حماس وفتح -الذي نص على تشكيل حكومة كفاءات وطنية برئاسة عباس- "مرهون بموقف حركة فتح حينما تكون جاهزة للالتزام بالاتفاق بشكل كامل وبدون انتقائية".








اضف تعليق