حصل المرشح الرئاسى حازم صلاح ابو إسماعيل أمس الخميس علي وثيقة رسمية معتمدة بخاتم شعار الجمهورية من مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية تؤكد عدم حصول والدته الدكتورة نوال عبد العزيز نور علي جنسية اخري غير الجنسية المصرية علي الاطلاق تنفيذا للحكم الذي حصل عليه من محكمة القضاء الاداري.
وذكرت مصادر الحملة الانتخابية لأبو إسماعيل ان المرشح الرئاسى يقوم حاليا بتسليم الوثيقة الى اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة حتى يتم حسم الجدل المثار حول جنسية والدته بشكل نهائى.
وأشارت المصادر الى ان الوثيقة تفيد انه بناء علي الحكم الصادر مسبقا من محكمة القضاء الاداري والطلب المقدم من محمد حازم صلاح ابو إسماعيل لاستصدار شهادة تنفي حصول علي والدتة السيدة نوال عبد العزيز عبد العزيز نور علي أي جنسية اخري غير المصرية فان المصلحة تعطي هذه الشهادة بخلو سجلاتها من اكتساب السيدة المذكورة لاي جنسية أجنبية.
وأضافت المصادر أن أبو إسماعيل فور الحصول على الوثيقة توجه على الفور الي اللجنة العليا للانتخابات لتسليمها إلى المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة وبذلك ينتهي الجدل الذي دار خلال الثلاثة أسابيع الماضية حول جنسية والدته.
وكان أبو إسماعيل قد أكد أمس الخميس انه استلم نسخة رسمية من الحكم الصادر لصالحه والذى اختصم فيه كلا من وزارة الخارجية والداخلية واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية, موضحا ان هذا الحكم ملزم للاطراف الثلاثة بتنفيذه بمسودته دون اعلان, فيما أعلنت حركة "حازمون" اعتزامها تنظيم مسيرة بعد غد السبت من مسجد الفتح برمسيس الى مسجد أسد بن الفرات حيث يلقى أبو إسماعيل محاضرته الأسبوعية عقب صلاة العشاء.
وأشار أبو إسماعيل الى انه تم اليوم إعلان وزير الداخلية ووزير الخارجية ولجنة الانتخابات الرئاسية بالحكم الصادر لصالحه, كما تم التوجة لمصلحة الجوزات والهجرة والجنسية لاستلام الشهادة التي قضي الحكم بتسليمها وفى حالة الامتناع عن تسليم الشهادة المذكورة فى الحكم تصبح جنحة امتناع عن تنفيذ حكم قضائى تجيز حبس وزير الداخلية.
وأضاف انه تقدم بمذكرة وافية الي لجنة الانتخابات الرئاسية تفيد ضرورة التزامها باحكام القضاء خاصة انها كانت طرفا في هذه القضية والحكم يلزمها هي الاخري الزاما لايقبل الشك, موضحا ان كل هذا تم من باب التزيد غير اللازم قانونا لان الحكم يقوم مقام الشهادة ويلزم كل الجهات تنفيذه بمسودته دون اعلان ولكنني أردت ان اظهر منتهي الكفاءة والقوة في التمسك الكامل بعدم التلاعب في اثار الحكم الصادر حتي اكفل اقصي درجة من تجنيب الشارع أي مخاطر او انفلات ينبني علي مخالفة الحكم او مصادمة مع الواقع, حسب قوله.
وأشار الى ان المحكمة اكدت على ان حافظتي المستندات المقدمتين من وزارة الداخلية خلتا يقينا مما يفيد أن سجلات وزراة الداخلية تحوي بيانا رسميا قاطعا بحصول والدة أبو إسماعيل على جنسية أجنبية, الا أنها عرجت على بيانات تفيد دخولها الى مصر في عامي 2008 2009/ بجواز سفر أميركي.
وأكد ابو إسماعيل أهمية التنبيه لما وصفه بالخطأ الشديد الذى وقع فيه بعض وسائل الاعلام حين نشرت ان الحكم يقضى بالزام وزير الداخلية بتقديم ما يفيد الجنسية فقط موضحا ان الحكم صدر بالزام الداخلية بتقديم محتوي محدد وهو ان والدة المرشح ابو إسماعيل لم يسبق ان حملت جنسية أخري أبدا وضرورة تقديم شهادة تتضمن هذه العبارة تحديدا.
وقال: " هو حكم قضائي بانتفاء جنسية اجنبية لوالدتي, وهذا المعني يجمع عليه رجال القانون والدستور بدون مخالف واحد, وكما قلت للمحكمة "مكانش حد غلب" لو ان خطابا من اسرائيل او أميركا زعم جنسية اجنبية لمواطن مصري ليتحكم فيمن يتم استبعاده عن الترشح لرئاسة مصر فما كان علي اسرائيل وأميركا إلا ان تنظرا في كشوف المرشحين لتحددا من تريدان استبعاده منهم."
ووجه المرشح الرئاسى تحية صادقة وشكرا كبيرا لكل من قام بتأييده سواء من أنصاره أو من جموع الشعب المصرى الذى تعاطف معه فى قضيته, مؤكدا انه سيمضى فى طريقه حتى النهاية.
من ناحيته, قال نزار غراب عضو مجلس الشعب ومحامى أبو إسماعيل ان المحكمة اكدت أن ما قدمته وزارة الداخلية من مستندات تعد غير مكتملة ولاتثبت أن والدة ابو إسماعيل تجنست بالجنسية الأميركية , حيث إن ذلك كان يستوجب من وزير الداخلية تنفيذا للمادة 16 من قانون الجنسية أن ينشط لعرض أمرها على مجلس الوزراء للنظر في اسقاط الجنسية المصرية عنها بحسبان أنها حصلت على الجنسية الأميركية بدون اذن, ان حدث اصلا.
ونبه محمد المرسي المستشار القانوني بحملة ابو إسماعيل الى ان أي طعن علي هذا الحكم لا يوقفه علي الاطلاق لان هيئة قضايا الدولة لايمكنها الطعن لانه ليس لديها أي مستندات غير التي قدمتها ولم تعترف بها الحكومة, مشيرا الي ان وزارة الداخلية صارت ملزمة قانونيا ودستوريا باصدار ما ينفي حصول والدة المرشح علي أي جنسية غير المصرية بشكل واضح وقاطع لانها خلال يومين من المحاكمة وقبلها اسبوعين لم تستطع اصدار أي اثبات قانوني او دستوري يؤكد حصول والدة المرشح علي أي جنسية اخري.
وأضاف المرسى انه معلوم للجميع ان وثيقة السفر او حتي جواز السفر لايؤكد بالضرورة حصول الشخص علي جنسية هذه الدولة وانما هي وثيقة اقامة لظروف العلاج او الدراسة مثلا .
وأضاف أن مسالة الجنسية للمصريين لا يبت فيها إلا الدولة المصرية فقط دون غيرها لان والدة المرشح ولدت بمصر وتوفيت بمصر ولا تحمل جنسية أي دولة أخرى,مشيرا إلى أن كلام أي دولة أخرى أو الاعتماد علي الدخول والخروج بوثيقة دولة أجنبية كلام غير قانوني من الناحية النظرية والعملية أيضا ولا يصح الاستناد إليه علي الإطلاق لان القانون واضح في هذه المسالة وهو أن الجنسية الأخرى لا تثبت إلا بقرار وزاري وتصريح مسبق من وزير الداخلية المصري وهو الوحيد صاحب الاختصاص طبقا للقانون المصري الذي يمنح ويسقط الجنسية لآي شخص بعد عرض الأمر علي مجلس الوزراء وهو ما لم يحدث أبدا.
وأوضح أن الجنسية رابطة سياسية وقانونية بين الشخص والدولة التي يعيش فيها وان حصولة علي جنسية أخري يتطلب موافقات وقرارات غير موجودة الأمر لان كل سجلات وزارة الداخلية خالية من إثبات تجنس والدة أبو إسماعيل بأي جنسية أجنبية أخري, مشيرا إلى أن هذه السجلات تعد المرجع الأساسي لوزارة الداخلية في كامل الشأن المتعلق بالجنسية المصرية.
واشار المرسي الى ان القضاء الاداري يختص برقابة مشروعية القرارات ذات الصلة بالجنسية المصرية وتقتصر رقابة المحكمة على القرارات الصادرة من الجهات الإدارية المصرية, ولا يمتد سلطانها إلى مراقبة الأعمال أو القرارات التى تصدر أو يدعى صدورها من حكومات الدول الأجنبية, وذلك فى شأن منح الجنسية أو إسقاطها, وبالتالى لم تمتد رقابتها إلى الصور الضوئية التى تم الادعاء بنسبتها لجهات أجنبية, وأن هذه الأوراق خالية من أى صفة رسمية مصرية, وبالتالي فأنها تساوي العدم ولا حجية قانونية لها علي الاطلاق .
وأكد أن والدة أبو إسماعيل دخلت إلى مصر وخرجت منها مرات عديدة عقب التاريخ المعلن من وزارة الداخلية بجواز السفر المصري وان استخدامها للبطاقة الخضراء "جرين كارد" الأميركية كان لسرعة إنهاء إجراءات السفر والدخول لأميركا دون الحاجة الي تأشيرة تستغرق وقتا طويلا .
وقال المرسي إن الحكم يؤكد براءة ابو إسماعيل وسلامة موقفه القانونى ويؤكد أن كل ما قيل عنه كلام مرسل هدفه النيل منه لان البينة علي من ادعي الذي يتعين عليه أن يقدم من المستندات والوثائق ما يثبت هذا الادعاء.
ومن ناحية أخرى أكدت الجبهة السلفية, أن قرار مجلس الدولة لصالح أبو إسماعيل ليس انتصارا للتيار الإسلامي فقط, إنما هو انتصار لمصر وللثورة المصرية, وقال خالد سعيد, المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية أن هذا الحكم هو انتصار للحرية والكرامة ضد التزوير وانتصار لنزاهة القضاء المصري .
كما تقدمت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح بالتهنئة لأبو إسماعيل, وقال بيان صحفي صدر اليوم أن الحكم الصادر له أثلج صدور المحبين لأبو إسماعيل, وجاء رغم أنوف المعارضين له.
وطالبت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح, جموع المصريين, بنبذ أسباب الفرقة, محذرة من خطورة التخوين والتشويه للرموز الوطنية والمؤسسات الوطنية كما دعت لتغليب مصلحة مصر والانحياز إلى الخيار الشعبى, معربة عن تمنياتها بالتوفيق أيضا للمهندس خيرت الشاطر مرشح جماعة الإخوان المسلمين فى سباق الرئاسة حتى يتمكن من خوض سباق الانتخابات الرئاسية منعا لإعادة إنتاج النظام السابق الذى عانى منه المصريون كثيرا فى الفترات السابقة.
وقال جمال صابر مدير حملة "لازم حازم": إن جموع الشعب المصرى تشعر بسعادة وفرحة عارمة بعد حكم القضاء الاداري لصالح أبو إسماعيل, مؤكدا أن تلك القضية ليست نهاية المخططات وإنما بدايتها ونحن معه حتى النهاية.









اضف تعليق