قال عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني إن نتائج التشريح الأولي الذي جرى لجثمان الشهيد ميسرة أبو حمدية في معهد الطب العدلي في أبو ديس بمشاركة أطباء أردنيين أظهر أنه تعرض لإهمال طبي متعمد منذ سنوات طويلة.
وأضاف قراقع في تصريح صحفي وزع أمس الخميس "أن النتائج تشير إلى انتشار مرض السرطان في كافة أنحاء جسد أبو حمدية وقد وصل إلى العظم، وأن العمر الزمني للمرض يعود إلى سنوات"، مؤكداً أن إدارة وأطباء السجون لم يقدموا العلاج السليم له منذ أن بدأ يشكو من آلام في جسمه منذ عام 2003، وأن الأدوية التي أعطيت له كانت مجرد مسكنات وأدوية لا تتعلق بمرضه.
وأشار قراقع إلى عدم محاولة الأطباء إيقاف انتشار المرض في جسد الاسير، ما أدى إلى تفاقمه على مدى سنوات، وإلى إظهار النتائج إهمالاً طبياً مقصوداً، كما أنه حتى في الأيام الأخيرة من تواجده في مستشفى سوروكا وبعد اكتشاف المرض في جسده لم يعط أية جرعة للعلاج.
ووصف النتائج بـ"الصادمة"، حيث قضى ميسرة سنوات يتنقل بين العيادات والمستشفيات دون إعطائه العلاج اللازم، معتبراً الأطباء مشاركين بالجريمة.
وقال "إننا سوف نلاحق المسؤولين الإسرائيليين قضائياً على هذه الجريمة المتعمدة أمام المحاكم الدولية، ولن نسكت عن هذه المأساة والجرائم التي تجري بحق الأسرى". ولفت إلى "إنه لأول مرة منذ عام 1967 يتم تشريح جثمان شهيد فلسطيني بمشاركة عربية، وقد كنا مصرين على وجود أطباء غير فلسطينيين خلال التشريح وذلك لأهمية القضية، ولأننا لا نثق بالنتائج الإسرائيلية".
وأضاف "لدينا قرار أن أي شهيد فلسطيني سيتم إجراء تشريح له بمشاركة أطباء عرب ودوليين، لأنه من حقنا أن نلاحق ونحاسب المسؤولين الإسرائيليين على جرائم ترتكب بحق شعبنا وأسرانا في السجون".
وشارك في عملية التشريح مستشار الطب الشرعي في الأردن الطبيب محمود حرز الله والطبيب قيس قسوس من معهد الطب الشرعي الأردني، إضافة إلى مدير معهد الطب العدلي الفلسطيني الطبيب صابر العالول، وبحضور مندوبين من النيابة العامة ووزارة العدل وذوي الشهيد ميسرة أبو حمدية.
توتر داخل السجون الإسرائيلية
إلى ذلك، أفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن الوضع في السجون لا زال متوتراً وخطيراً على ضوء الاحتجاجات الكبيرة التي قام بها الأسرى عقب استشهاد الاسير ميسرة أبو حمدية، حيث لا زال الأسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في ظل صدامات واشتباكات جرت بين الأسرى والسجانين في معظم السجون.
وقال التقرير إن أسرى سجن "رامون" قاموا بإنزال الإعلام الإسرائيلية من ساحة السجن وإحراقها والضرب على الأبواب والاشتباك مع السجانين ..مشيرا الى أن قوات القمع الإسرائيلية تنتشر في السجون، وان إدارة السجون فرضت عقوبات جائرة بحق الأسرى من إغلاق الأقسام، ومنع الزيارات، ومصادرة الأجهزة الكهربائية، وإعلان السجون منطقة عسكرية مغلقة.
وقال التقرير إن إدارة السجون شرعت بحملة واسعة من التنقلات في صفوف الأسرى خاصة في سجن "ايشل" ووزعتهم على سجون مختلفة إضافة إلى نقل 21 أسيراً من "ايشل" إلى عزل سجن "أيلا".
وعلى الصعيد آخر، أعلنت النيابة العامة الفلسطينية أمس الخميس عن الانتهاء من عملية اعادة التشريح وأخذ العينات الطبية اللازمة للشهيد الأسير الفلسطيني ميسرة ابو حمدية بمعهد الطب الشرعي في ابو ديس.
وأوضحت النيابة العامة في تصريح صحفي، أن التشريح تم بمشاركة عدد من الاطباء الشرعيين الفلسطينيين.
وكان النائب العام المستشار عبد الغني العويوي قد أصدر قراراً قضائياً بفتح ملف تحقيق لكشف حقيقة وظروف استشهاد الاسير "ابو حمدية" وندب وتكليف الطب الشرعي الفلسطيني والجهات الدولية التي يرونها مناسبة باجراء الصفة التشريحية وأخذ العينات الطبية اللازمة والتحفظ عليها وتحليلها وتنظيم التقارير الطبية القضائية اللازمة وفق ما يتم التوصل اليه من نتائج على جثة الاسير الشهيد.








اضف تعليق