الرئيسية » أرشيف » "أبو مازن" يتأهب لركوب حصان الانتفاضة الثالثة ويهدد إسرائيل بالثأر وجناح فتح العسكري يتوعد بالرد
أرشيف

"أبو مازن" يتأهب لركوب حصان الانتفاضة الثالثة
ويهدد إسرائيل بالثأر وجناح فتح العسكري يتوعد بالرد

هل يركب "أبو مازن" حصان الانتفاضة الثالثة؟..سؤال يساور الإسرائيليون ويؤرقهم خاصة وأن ما يحدث على الارض فى فلسطين يؤشر إلى بداية اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة ويبدو أن الدائرة القاتلة للانتفاضة قد ترسو هذا الأيام فى مرسى رام الله والقدس..وقد يكون رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبومازن" قد دق أجراس هذه الانتفاضة وقرر ركوب النمر ومواجهة الاحتلال.. حيث توعد أبومازن ، إسرائيل بآلا يمر مقتل الأسير الفلسطيني عرفات جرادات في سجن إسرائيلي "ببساطة"..متهما إسرائيل بأنها تريد نشر الفوضى في الاراضي الفلسطينية.

في حين توعدت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بالرد على هذه "الجريمة" في وقت اندلعت فيه مواجهات بين شبان فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في بلدة سعير جنوبي الضفة الغربية (مسقط رأس الأسير الشهيد جرادات) بالتزامن مع تشييع جثمانه جرادات التى شهدها الآلاف.

كما اندلعت مواجهات في كل من منطقة باب الزاوية ومخيم العروب وبلدة بيت أمر بوسط الخليل وقرب معبر قلنديا الفاصل بين مدينتي القدس ورام الله، وقرب سجن عوفر غرب رام الله.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن ستة أشخاص اصيبوا بشكل طفيف بعد أن أطلق جيش الاحتلال الرصاص الحي بينما كان نحو 500 فلسطيني يتظاهرون قرب سجن عوفر العسكري بالقرب من مدينة رام الله. وأصيب شخص سابع بقنبلة غاز في وجهه.

وذكر شهود عيان أن قناصين من الجيش الاسرائيلي تمركزوا فوق اسطح المباني وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين.

فى حين حذر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر من أن "انتفاضة أخرى قد تندلع إذا أسفرت المواجهات مع المحتجين الفلسطينيين عن سقوط قتلى". وقال ديختر لإذاعة إسرائيل "وقعت الانتفاضتان السابقتان نتيجة لسقوط عدد كبير من القتلى (خلال احتجاجات) يمثل سقوط قتلى وصفة مؤكدة تقريبا لتصعيد أعنف".

فتح بالسجون تصعد
إلى ذلك دعا أسرى حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح داخل سجون الاحتلال "كل جماهير شعبنا الأبية بعدم وقف الهبة الجماهيرية المشرفة بل وتصعيدها أكثر فأكثر لان الاحتلال لا يفهم لغة المفاوضات الهادئة حتى ننال حريتنا ونوقف جرائم الاحتلال العنصرية".

وبارك الاسرى في بيان نقله نادي الاسير الفلسطيني خطوات القيادة الحكيمة وطالبها بدعم الهبة الجماهيرية الشعبية والغليان السائد في الشارع الفلسطيني لان الخيارات الأخرى ستكون اشد وأصعب وأمر".

ودعا البيان "كل فصائل العمل الوطني بإشعال الحراك الجماهيري من خلال عناصرها وأبنائها ومناصريها على ارض الواقع في الشارع الفلسطيني والعمل الجاد لإطلاق سراحنا".

وأكد البيان ان الاسرى داخل السجون سيصعدون من احتجاجاتهم خلال شهر آذار مؤكدين انه سيكون هناك خطوات عديدة يضغطون بها على الاحتلال كل يوم ثلاثاء وسبت من هذا الشهر واعلان هذا العام عام حرية وتحرر.

جنازة عسكرية لجرادات
توافد أمس الآلاف من الفلسطينيين من مدينة الخليل وقراها وممثلين عن هيئات ودوائر ومؤسسات ومديريات الضفة الغربية إلى منزل الشهيد جرادات متحدين الحواجز وحالة التأهب التي أقامتها سلطات الاحتلال حول مدينة الخليل وتحديدا بلدة سعير، وعم الحزن الشديد المواطنين بشكل عام والمشاركين في جنازة جرادات بشكل خاص.

وسار موكب الشهيد انطلاقا من المستشفى الأهلي في الخليل باتجاه منزله في حي رأس العروض في بلدة سعير 2 كلم شمال شرق مدينة الخليل، مرورا من مدينة حلحول وسط انتشار كثيف للجيش الاسرائيلي على كافة مداخل مدينة الخليل وبلدة سعير وعلى طول الخط الالتفافي رقم 60 الملتف حول بلدة سعير من جهتي الجنوب والغرب.

وشارك في الموكب الجنائزي العشرات من القيادات السياسية من مختلف الفصائل والأسرى المحررين ونواب المجلس التشريعي والقوى الوطنية والإسلامية ووسائل إعلام محلية ودولية.

ورفعت الإعلام والرايات الفلسطينية وصور الشهيد جرادات وسط هتافات مدوية مطالبة بالانتقام.

ووصل الموكب المهيب إلى بيته وسجي لمدة ساعة حيث قامت زوجته وابنته يارا وابنه محمد وأقاربه بإلقاء نظرة الوداع عليه وسار الموكب وسط هتافات المشاركين تطالب المقاومة الفلسطينية وكافة الفصائل بالرد العاجل على هذه الجريمة ثم طاف الموكب شوارع بلدة سعير وسط حزن شديد على شهيد الحرية والكرامة.

وسار الموكب بجنازة عسكرية رسمية حتى مسجد العيص وسط بلدة سعير حيث صلوا عليه صلاة الجنازة ومن ثم إلى مقبرة شهداء سعير وسط البلدة.

وألقت العديد من الشخصيات السياسية والقيادية وممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية كلمات تأبينية تحدثوا فيها عن مناقب الشهيد وكرامة الشهداء وتضحياتهم وضرورة الوقوف إلى جانبهم ومناصرتهم ومحاكمة الكيان الاسرائيلي دوليا.

وشهدت الضفة الغربية اشتباكات عنيفة بين فلسطينيين غاضبين على استشهاد جرادات وبين قوات الاحتلال فيما رفض المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية تناول الطعام احتجاجا على استشهاد السجين جرادات.

وبحسب وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية، يقبع 4660 أسيرًا وأسيرة في 17 سجنًا ومعسكرًا إسرائيليا، بينهم 3822 أسيرًا من الضفة، و449 من غزة، و152 من القدس، و206 من إسرائيل، و31 أسيرًا من العرب اعتقلتهم إسرائيل بتهمة "محاولة تنفيذهم عمليات ضدها عبر الحدود.