أكد مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون الإنسانية بي لين باسكو، أمس الثلاثاء، أن 400 شخص قتلوا في سورية منذ بدء مهمة مراقبي الجامعة العربية في 26 ديسمبر الفائت، فيما أكد ناشطون سوريون مقتل 38 شخصا أمس الثلاثاء، في حين أصيب ضابطان كويتيان مشاركان في بعثة المراقبين العرب بجروح طفيفة أثناء تعرضهما لهجوم.
وأوضح بي لين باسكو، خلال اجتماع لاعضاء مجلس الامن الدولي خصص لبحث الوضع في سورية، أن الأمم المتحدة تحدثتحتى الان عن مقتل خمسة الاف شخص على الاقل في سورية منذ بدء التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد في مارس الفائت.
واثر اجتماع مجلس الامن، جدد السفراء دعوتهم روسيا الى البدء بمفاوضات جدية حول تبني قرار في شان القمع الدامي للتظاهرات من جانب النظام السوري. وكان السفير الالماني بيتر فيتيغ اعتبر قبل الاجتماع ان موقف روسيا المناهض لاستصدار قرار
عن مجلس الامن يندد بقمع النظام "غير مرض".
وأضاف السفير الالماني "نريد البدء بمفاوضات جدية حول اصدار قرار. ونحن ستعدون لجسر الهوة الموجودة، الا انه من الضروري اطلاق مفاوضات جدية". ومنذ ديسمبر، يمارس سفراء الدول الغربية ضغوطا على روسيا للتعجيل في هذه المفاوضات ولكن من دون جدوى.
ميدانياً، أكد ناشطون سوريون سقوط 38 شخصا، قتلوا برصاص الأمن السوري أمس الثلاثاء، في يوم جديد من الثورة الشعبية المطالبة بإسقاط النظام، في حين أصيب ضابطان كويتيان مشاركان في بعثة المراقبين العرب بجروح طفيفة أثناء تعرضهما لهجوم.
وكانت الهيئة العامة للثورة السورية، قد أعلنت صباح أمس الثلاثاء، عن مقتل عشرة أشخاص برصاص الأمن بينهم أصغر قتيلة منذ بداية الثورة، لا يتجاوز عمرها أربعة أشهر.
وذكرت الهيئة أن ثلاثة أشقاء بينهم سيدة قتلوا في إدلب بالإضافة إلى خمسة بينهم طفلة في حمص وعسكري منشق في دوما بريف دمشق وقتيل في كل من حماة والقامشلي. مضيفة أن الطفلة عفاف محمود سراقبي البالغة من العمر أربعة أشهر كانت في المعتقل مع أبيها وأمها سلمت إلى عمها جثة هامدة، وبقي والداها في المعتقل.
في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أمس إصابة اثنين من الضباط المشاركين في بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية في سورية بجروح طفيفة أثناء تعرضهما لهجوم من قبل "متظاهرين لم تعرف هويتهم". ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن بيان للوزارة أن الضابطين خضعا للعلاج بأحد المستشفيات وهما بصحة جيدة، مشيرة إلى معاودة عملها في مقر قيادة البعثة.
وأشار البيان -دون تفاصيل- إلى أن مراقبين من الكويت والإمارات والعراق والمغرب والجزائر تعرضوا لهجوم عندما كانوا في طريقهم إلى اللاذقية الاثنين.
وقد أدانت جامعة الدول العربية أمس هجوما شنه محتجون هذا الأسبوع على مراقبين بمدينة اللاذقية السورية وقالت: "إن الحكومة السورية أخلت بالتزامها بتوفير الحماية لبعثة المراقبين التابعة للجامعة".
وأضاف بيان صادر عن الجامعة: "إن عدم توفير الحماية الكافية في اللاذقية والمناطق الأخرى التي تنتشر فيها البعثة يعتبر إخلالا جوهريا وجسيما من جانب الحكومة بالتزاماتها".
وكانت سيارة لمراقبي جامعة الدول العربية تعرضت لإطلاق نار بمدينة حمص خلال عودتهم إلى دمشق، وأصيب 11 مراقبا بجروح طفيفة.









اضف تعليق