قال مسئول عسكرى أميركى رفيع إن إرسال مدمرتين إلى السواحل الليبية تدبير احترازى فقط، ولا يعنى أن هناك عملية عسكرية وشيكة.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاجون) قررت إرسال مجموعة من الطائرات بدون طيار إلى عدة مواقع فى ليبيا بهدف جمع معلومات استخباراتية حول مواقع الجماعات "الجهادية"، رداً على مقتل كريستوفر ستيفنز، السفير الأميركى.
وأوضحت مصادر أن "الجانب الأميركى سيسلم المعلومات إلى المسئولين فى ليبيا، على أن تقوم الأخيرة بمهاجمة تلك المواقع". وأعلن مايك روجرز رئيس لجنة الاستخبارات فى الكونجرس الأميركى، أن الهجوم يحمل بوضوح بصمات "القاعدة".
وعلى الجانب الليبى، أعلن المتحدث باسم اللجنة الأمنية العليا فى وزارة الداخلية، عبدالمؤمن الحر، أنه تم تشكيل لجنة مستقلة لإجراء تحقيق.
وقال عضو المؤتمر الوطنى العام، محمد يونس التومى، إن كل التحركات الأمنية تتم بالتواصل وبالتنسيق مع الأميركيين.. فبدون شك نحتاج إلى مساعدات معلوماتية ولوجستية لبناء الجيش والشرطة الوطنية.
مشيراً إلى أن ضعف الإمكانيات الاستخباراتية أدى إلى وقوع الحادث. وأكد التومى أن وصول سفن وطائرات ومارينز لا يزعج السلطات الليبية على الإطلاق وهناك مصلحة مشتركة فى ذلك. ولفت إلى أنه: "كل الاحتمالات مفتوحة فربما يكون المتورطون أجانب اقتحموا صفوف المتظاهرين".
وزخرت الصحف العالمية بتحليل الحادث، وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إنه: "قبل نحو ساعة من الهجوم على القنصلية الأميركية فى بنغازى اتجهت مجموعة من السيارات نحو القنصلية وتجمع نحو 50 مسلحاً خارج أسوارها حيث انضموا للمتظاهرين الذين كانوا يحتجون على الفيلم المسىء للرسول".
وأضافت: "لكنهم لم يرددوا شعارات ولا رفعوا لافتات بحسب شهود عيان".
والمؤشرات الأولية تفيد بأن الهجوم مخطط له والمقتحمون استفادوا بحذر من الاحتجاج أمام القنصلية. ورأت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الجماعات الراديكالية، التى كانت مبعدة تحت حكم الطغاة مثل الزعيم الليبى معمر القذافى، أطلق سراحهم ويسعون الآن لتنفيذ أجندتهم.
ومن جانبه، رفض القس الأميركى تيرى جونز طلب الجنرال مارتن ديمبسى رئيس الأركان الأميركى بسحب تأييده للفيلم المسىء للإسلام الذى أثار هجمات دامية على القنصلية الأميركية فى ليبيا.









اضف تعليق