الرئيسية » أرشيف » أميركا تزود جنودها المتوجهين للأردن بمضادات لغاز الأعصاب وغضب إخواني من إرسال قوات أجنبية للمملكة 
أرشيف

أميركا تزود جنودها المتوجهين للأردن بمضادات لغاز الأعصاب
وغضب إخواني من إرسال قوات أجنبية للمملكة 

أعلن الجيش الأميركي عزمه تزويد جنوده، الذين أعلن إرسالهم إلى الأردن، بمضادات لغاز الأعصاب السام المستخدم في الأسلحة الكيميائية.وتم تزويد القوة الأميركية التي يتجاوز قوامها 200 عنصر، والتي توجه جزء منها إلى عمّان بالفعل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بحقنات الأتروبين المضادة لغاز الأعصاب السام الذي يسببه استخدام الأسلحة الكيميائية.
 
وقال مسؤول حكومي أميركي، إن الوكالات الاستخبارية الأميركية بصدد مراجعة "أدلة لا لبس فيها" تشير إلى أن قوات النظام السوري استخدمت كميات صغيرة من مواد كيميائية في معارك حصلت أخيرا في سورية.
 
وطلب مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر من لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي عقد جلسة مغلقة للبحث في وضعية تلك الأسلحة.
 
وقام أن الجيش السوري بتزويد وحدات الفرقتين الثالثة والرابعة التابعتين للحرس الجمهوري بأقنعة واقية من الغازات السامة في تدبير احترازي لحمايتهم من آثار الأسلحة الكيميائية.
 
وتواترت هذه الأنباء بعد يوم واحد من خطاب الرئيس السوري بشار الأسد التلفزيوني الذي اتهم فيه الأردن بإدخال "إرهابيين" عبر الحدود، محذرا من "انتقال الحريق السوري إلى الأردن".

وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هاجل قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة سترسل مخططين عسكريين إضافيين إلى الأردن بهدف تعزيز وجودها العسكري هناك، وتدريب جيش الأردن، ومنع امتداد العنف عبر الحدود السورية الأردنية، غير أنه شكك في إمكان قيام واشنطن بتدخل عسكري مباشر في سوريا، "سوى في حالة تأمين مخزون الأسلحة الكيميائية السورية".
 
وأكد هاجل أن "لوزارة الدفاع خطط جاهزة للرد على كل السيناريوهات المحتملة بشأن الأسلحة الكيميائية".
 
وقال وزير الدفاع إن الرئيس السوري بشار الأسد "ومن يأتمرون بأمره" سيكونون مسؤولين إذا لجأوا إلى الأسلحة الكيميائية أو أخلوا بواجبهم في تأمينها، ولكنه تحفظ عن تحديد هذه "العواقب" أو الإشارة إلى المزاعم عن استخدام أسلحة كيميائية في سورية، إذ رفض، ومعه رئيس الأركان الأميركي مارتن ديمبسي، تأكيد أو نفي استخدام أسلحة كيميائية في سورية.    
 
وتتزايد المخاوف العالمية من استخدام الأسلحة الكيميائية، وهي ضمن أسلحة الدمار الشامل المحرمة دولية، في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ أكثر من عامين بين الجيش السوري النظامي والمعارضة الساعية لإسقاط الأسد، والتي خلفت 70 ألف قتيل وأكثر من مليون لاجئ، حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

شروط نشر التعليقات على الموقع: الالتزام بفضيلة الحوار وآداب النقاش وعدم استخدام الكلمات النابية والعنصرية والخادشة للحياء والمحطة بالكرامة الإنسانية والابتعاد عن التحريض على العنف أو الكراهية.الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط وليس عن رأي "شبكة الشرق الأوسط للإرسال" للإطلاع على النص الكامل للشروط الرجاء زيارة صفحة قواعد وسياسات التعليق على الموقع.

الأخوان تحذر الملك

فيما، حذرت جماعة الأخوان المسلمين في الأردن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، من استمرار ما أسموه بـ"رعاية نهج البلطجة،" ودعته إلى "الاتعاظ بسقوط أنظمة في دول عربية،" كما وصفوا الولايات المتحدة  الأميركية بـ"رأس الافعى،" تنديدا بإرسال قواتها إلى المملكة.

وجاءت مخاطبة الجماعة، المكون المعارض الأبرز في البلاد، خلال مسيرة حاشدة  في عمان الجمعة هي الأولى منذ إجراء الانتخابات النيابية في يناير/كانون الثاني المنصرم، وقدم شباب الجماعة استعراضا للقوة، لكن هتافات الجماعة خلال المسيرة وجهت حصرياً للملك عبد الله الثاني مباشرة، في الوقت الذي تخاطب فيها الجماعة عادة الأجهزة الأمنية والحكومة.

وشهدت المسيرة تحولا في هتافات الجماعة، التي انتقدت الملك عبد الله مباشرة، بدلا من استخدام مصطلح "النظام،" وردد المشاركون قائلين: "حرية من الله غصبن عنك عبدالله" و"يا عبدالله افهمنا زين قبل ما تلحق حسني وزين" و"هي هي ياظالمنا يا عبدالله يا بن حسين ما انت ناوي على الاصلاح."

وقال المراقب العام السابق للإخوان، القيادي سالم الفلاحات، إن الشعب الأردني خرج منذ 30 شهرا "ليس لمصلحة خاصة،" رافضا الحديث عن وجود ثنائية بين الدولة الأردنية والإخوان، وحذر الفلاحات من تعرض الأردنيين للإيذاء، وقال "كسر الله كل يد تمتد لكل أردني متجرد..لا تحولوا بين قدر الله وبين أمة ومن عادى لي وليا فقد آذن بالحرب."

وفي الاثناء، جددت الحركة رفضها لتواجد قوات أجنبية وأميركية على الأراضي الأردنية، وقال الفلاحات إن ما جرى في العالم العربي "أوصل بعض الحكام للاستعانة بالقوات الأجنبية" مضيفا: "هذا مرفوض والاستعمار مرفوض.. الشعب الأردني على استعداد أن يقف خلف الجيش الأردني ولا نقبل بتدخل أجنبي حتى لو آذانا النظام السوري".

وأكد الفلاحات في تصريحات للإعلام إلى أن استعراض القوة لشباب الاخوان، لم يقصد به تهديد النظام، بل إنه استعراض يشبه استعراض الكشافة، وتفاوتت تقديرات المراقبين لأعداد المشاركين بما يزيد عن ستة ألف، بينما قدرتها مصادر أمنية بـ1500 مشارك.