الرئيسية » أرشيف » أول انشقاق لطيار حربي عن نظام الأسد والأردن منحه اللجوء
أرشيف

أول انشقاق لطيار حربي عن نظام الأسد والأردن منحه اللجوء

فرّ طيار سوري، يقود طائرة حربية من طراز «ميغ 21» بطائرته وغادر الأجواء السورية إلى الأردن، حيث منحته السلطات اللجوء السياسي، في وقت تستمر أعمال العنف في البلاد، حيث بلغ عدد الضحايا منذ بدء الاضطرابات في منتصف مارس 2011 أكثر من 15 ألف قتيل، منهم أكثر من 3 آلاف سقطوا منذ بدء تنفيذ قرار وقف إطلاق النار، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وهذا الانشقاق، الذي نفذه العقيد الطيار حسن مرعي الحمادة، هو الأول من نوعه منذ انطلاقة الانتفاضة السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد قبل أكثر من 15 شهرا، حيث أعلن عن انشقاق آلاف العسكريين السوريين من مختلف الوحدات وانضمامهم للجيش الحر. كما أعلن عن مقتل أكثر من 15 ألف شخص، منهم 3353 سقطوا منذ 12 أبريل، تاريخ وقف إطلاق النار، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي حين نقل التلفزيون السوري عن مصدر رسمي، لم يسمّه، أن السلطات فقدت الاتصال مع طائرة حربية كانت في طلعة تدريبية بالقرب من الحدود الجنوبية في تمام الساعة العاشرة و34 دقيقة صباح الخميس، بالتوقيت المحلي، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الاردني سميح المعايطة ان قائد الطائرة «العقيد مرعي طلب اللجوء السياسي»، وهو ما تم بالفعل.

كما أكدت مصادر رسمية أردنية أن الطائرة السورية كانت ضمن سرب مكون من أربع طائرات عسكرية ينفذ طلعة تدريبية فوق درعا، وأن قائد الطائرة انفصل عن السرب وهبط بطائرته العسكرية في قاعدة الحسين الجوية في منطقة المفرق في تمام الساعة 10.45 بالتوقيت المحلي، ونزل منها مع مساعد له وطلبا اللجوء السياسي للأردن.

ولاحقا، قالت وزارة الدفاع السورية إنها تعتبر الطيار الفار «خائنا لوطنه ولشرفه العسكري»، وستتخذ بحقه العقوبات التي تترتب على مثل هذه الأعمال بموجب الأنظمة والقوانين العسكرية المتبعة، مضيفة انها تجري اتصالات مع السلطات الأردنية لاستعادة الطائرة.

يذكر أن زوجة العقيد الطيار المنشق وأولاده الخمسة خرجوا من سوريا تهريبا بمساعدة الجيش الحر، وهم بأمان حاليا.

والعقيد حمادة هو من الفرقة 20 اللواء 73 مطار خلخلة العسكري في السويداء، وهو قائد سرب البحوث العلمية في مطار خلخلة، وكان من الطيارين أصحاب الخبرة والمهارة وهو من أبناء إدلب.

ميدانيا، حالت عمليات القصف المتواصل من قبل قوات الأسد على حمص دون تمكن فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول المدينة لإجلاء المدنيين المحاصرين هناك من دون غذاء ولا دواء.

وكان قد أعلن الأربعاء عن التوصل إلى هدنة في حمص حتى يتسنى إجلاء المدنيين والمصابين المحاصرين بعد أكثر من عشرة أيام من القتال العنيف. لكن وقف إطلاق النار لم يسر.

وقال المتحدث باسم اللجنة هشام حسن «اضطررنا للعودة بسبب إطلاق النار»، مضيفا «سنحاول العودة للمنطقة اليوم من أجل إجلاء الجرحى والمرضى والنساء والأطفال»، خصوصا في أحياء القرابيص والقصور وجورة الشياح والخالدية.

وبقي فريق الصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري داخل حمص. وكانت الحكومة السورية تعهدت (الثلاثاء) بإجلاء المدنيين «من دون قيد أو شرط».

في هذا الوقت، قتل 81 شخصا، هم 52 مدنيا و26 عنصرا من قوات النظام، وثلاثة مقاتلين معارضين، وذلك في اشتباكات وعمليات قصف شملت مناطق مختلفة من سوريا.

وقال المرصد السوري إن قوات الأسد قصفت، براجمات الصواريخ، أحياء جورة الشياح وحمص القديمة والقصور والخالدية والقصير في محافظة حمص، وكذلك مناطق عدة في درعا، ودوما في ريف دمشق، وحماة وحلب، في حين أفيد عن وقوع اشتباكات عنيفة في كل من إدلب وحلب وحمص وريف دمشق.