الرئيسية » أحداث اليوم » إردوغان يتوعد صحيفة كشفت توترا بين الحكومة والجيش
أحداث اليوم اخبار منوعة عالم

إردوغان يتوعد صحيفة كشفت توترا بين الحكومة والجيش

اردوغان
اردوغان

توعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء صحيفة “حرييت” بأنها ستدفع “ثمن” تقرير مثير للجدل حول توتر مفترض بين حكومته والمؤسسة العسكرية.

وأطلق مدعون عامون في اسطنبول تحقيقا في الموضوع الذي نشرته “حرييت” على صفحتها الأولى السبت حول عدم ارتياح الجيش إزاء قرارات أصدرتها الحكومة مؤخرا.

وتحدث التقرير عن سبع نقاط خلافية، بينها قرار إلغاء حظر الحجاب للنساء برتبة ضابط أو ضابط صف في جيش الدولة العلمانية رسميا.

وقال إردوغان للصحافيين في مطار اسطنبول قبل مغادرته إلى باكستان في زيارة رسمية “دعوني أوضح ما حصل، العنوان الذي استخدموه وقح”، مضيفا أنه لا يحق لأحد أن يؤلب الجيش ضد الحكومة، محذرا من أن “من يحاول تأليبنا ضد بعضنا البعض سيدفع الثمن”.

وأضاف “لا أرى إمكانية الصفح عن أسلوب كهذا في حين نحتاج إلى الوحدة والأخوة والتضامن أكثر من أي وقت مضى”.

وأوضح أنه تباحث في الأمر مع قائد الجيش الجنرال خلوصي اكار الاثنين.

وعززت الحكومة سيطرتها على القوات المسلحة في أعقاب محاولة الانقلاب التي تتهم السلطات الداعية فتح الله غولن بتدبيرها في يوليو/تموز 2016.

وتتبع صحيفة “حرييت” مجموعة دوغان الإعلامية وهي مؤسسة تركية ضخمة تملك قناتين تلفزيونيتين هما “كانال دي” و”سي ان ان-تورك” الإخبارية، وهي من الصحف واسعة الانتشار وتفتح المجال أمام كتاب موالين للحكومة.

وحمل التقرير المنقول عن مصادر عسكرية ونشر تحت عنوان “قيادة الجيش تشعر بعدم الارتياح” بتوقيع مديرة مكتب “حرييت” في أنقرة هاندي فرات.

وانتقدت وسائل الإعلام الداعمة للحكومة فرات، إحدى أبرز الصحافيين في تركيا، بشدة حيث اتهمتها بـ”الترويج للانقلاب”.

ومن المفارقات أن فرات لعبت دورا حاسما في إفشال الانقلاب عندما تحدثت إلى إردوغان مباشرة في برنامجها على “سي ان ان-تورك” عبر تطبيق “فايستايم” من خلال هاتفها النقال ليلة محاولة التمرد.

واستغل إردوغان اللقاء ليلتها لدعوة مناصريه للنزول إلى الشوارع لمقاومة محاولة الاستيلاء على السلطة.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول الحكومية أن مكتب المدعي العام فتح الاثنين تحقيقا للبحث في إمكانية وجود فصيل داخل الجيش كان يحاول عرقلة أعمال الحكومة.

ونفى الجيش الثلاثاء “الانتقادات المقصودة التي لا أساس لها” الواردة في تقرير “حرييت” حيث اعتبر أنها “إساءة” تهدف إلى الإضرار بالقوات المسلحة في وقت تحارب فيه الإرهاب في الداخل وفي سوريا المجاورة.

وظهرت فرات على محطة “سي ان ان-تورك” حيث قالت إن منتقدي التقرير لم يدركوا فحواه بشكل جيد، مضيفة أن الصحيفة كانت سعت للحصول على تعليق من قائد هيئة الأركان.

وأكدت “نحن كصحيفة حرييت ومجموعة دوغان سنستمر في الدفاع عن الديمقراطية”.

ودافع إردوغان عن قرار إلغاء حظر الحجاب قائلا إنها خطوة لدعم حرية النساء ما سيساعد “أخواتنا الضحايا المضطهدات على أخذ مواقعهن في كافة المؤسسات” من القضاء إلى التعليم والجيش.

وأغلقت السلطات التركية عشرات المؤسسات الإعلامية عقب محاولة الانقلاب الفاشل. كما اعتقلت العديد من الصحفيين بتهم تتعلق بالدعاية للإرهاب أو لصلة مفترضة مع الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب.

وتعرض الرئيس التركي لانتقادات دولية واتهامات بتضييق الخناق على الحريا وتكميم الأفواه بعد حملة قمع غير مسبوقة للصحف المعارضة أو التي تنتقد أداءه أو أداء الحكومة.

ومن المتوقع أن تتعرض حرييت لإجراءات مماثلة وقد يحاكم بعضا من إعلامييها ومسؤوليها بالنظر إلى شواهد سابقة على أسلوب إردوغان في التعامل مع مثل هذه المسائل. ومن تلك الشواهد ما حدث من محاكمة لصحفيين من جمهورييت.

وانخفضت أسهم صحيفة حريت التركية البارزة والشركة الأم دوغان هولدينغ بما يقرب من 12 بالمئة الثلاثاء بعد أن انتقدها إردوغان علنا.

وهوت أسهم حريت 11.7 بالمئة لتصل إلى 0.68 ليرة. وتراجعت أسهم الشركة الأم دوغان 13 بالمئة إلى 0.67 ليرة.