الرئيسية » أرشيف » إسرائيل تتهم عباس برفض إجراء مفاوضات مباشرة ونتنياهو مستعد لبحث مبادرة السلام العربية
أرشيف

إسرائيل تتهم عباس برفض إجراء مفاوضات مباشرة
ونتنياهو مستعد لبحث مبادرة السلام العربية

اتهم مسؤول إسرائيلي أمس الأربعاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفض التفاوض مباشرة مع إسرائيل وتفضيل اللجوء إلى خطوات "أحادية الجانب". فيما، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه مستعد لبحث مبادرة السلام العربية التي أقرها مؤتمر القمة العربي عام 2002، ثم عدلت مؤخرا بحيث تسمح بمبادلة الأراضي.

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي زئيف الكين إن محمود عباس "ليس على عجلة من امره لاستئناف المفاوضات رغم الضغوطات التي تمارس عليه، لانه يعتقد ان التحرك الأحادي الجانب سيجلب له نتائج اكثر وانه لن يكون عليه عبر ذلك دفع ثمن سياسي".

وكان الكين يشير الى خطوات جديدة يمكن ان يقوم بها الفلسطينيون مثل التحرك الذي قاموا به في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي واتاح حصول فلسطين على وضع دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للامم المتحدة رغم معارضة اسرائيل والولايات المتحدة.

واكد نائب وزير الخارجية ايضا مجددا رفض اسرائيل العودة الى خطوط حرب حزيران/يونيو 1967. وقال "الشعب الاسرائيلي ليس مستعدا للانتحار واعادة نفس الخطأ الذي ارتكب خلال الانسحاب من قطاع غزة" في 2005.

قال يورام كوهين رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) أيضا إن محمود عباس لا يريد "اتفاق سلام مع إسرائيل".

وقال كوهين خلال اجتماع لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست أول أمس الثلاثاء إن "الرئيس الفلسطيني يعتقد انه لن يكسب شيئا من التفاوض مع حكومة بنيامين نتنياهو وانه سيحصل على اقل بكثير مما عرضه عليه ايهود اولمرت".

وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فان اولمرت الذي تولى السلطة بين 2006 و2009 اقترح انسحابا بنسبة اكثر من 90% من الضفة الغربية وكذلك تبادل اراض وان عباس رفض ذلك.

وفي كلمة امام الكنيست دعا رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو محمود عباس الى "سحب شروطه المسبقة للتفاوض"، مكررا ان اسرائيل تريد الحفاظ على "امنها".

وقال نتنياهو متوجها الى الفلسطينيين "إسرائيل ليست الطرف الذي يتهرب من المفاوضات او يضع عراقيل امام انطلاق المفاوضات. هناك طرف يقترب من هذه المفاوضات وطرف اخر يبتعد عنها".

وفي اشارة ظاهرة الى اعادة الحديث عن مبادرة السلام العربية التي طرحت في 2002 تحت رعاية الولايات المتحدة، قال نتانياهو امام النواب "نحن نستمع الى كل مبادرة. نحن مستعدون لمناقشة المبادرات التي تتضمن مقترحات وليس املاءات".

ويسعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري منذ اشهر الى اعادة اطلاق المفاوضات المجمدة منذ 2010. وحذر الاثنين اسرائيل من مخاطر تفويت "الفرصة الاخيرة" لصنع السلام مع الفلسطينيين معتبرا انه سيفوت الاوان على ذلك قريبا.

وتطالب القيادة الفلسطينية من اجل استئناف مفاوضات السلام، التجميد الكامل للاستيطان الاسرائيلي والاعتراف بحدود ما قبل حزيران/يونيو 1967 قبل الاحتلال الاسرائيلي كاساس للمفاوضات.

نتنياهو
فيما، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء إنه مستعد لبحث مبادرة السلام العربية التي أقرها مؤتمر القمة العربي عام 2002، ثم عدلت مؤخرا بحيث تسمح بمبادلة الأراضي.

وقال في كلمة ألقاها في الكنيست الاسرائيلي "نحن نستمع الى كل اقتراح، وقد ذكرت المبادرة العربية ، ونحن مستعدون لمناقشة المبادرات التي تكون على شكل اقتراحات لا إملاءات".

وكانت إسرائيل قد رفضت مبادرة السلام العربية التي تعهدت بتطبيع العلاقات معها واعتبرت مطالبتها بالانسحاب من كافة الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما فيه القدس الشرقية عقبة.

وكرر نتنياهو ما ردده زعماء إسرائيليون قبله من رفض الانسحاب الى حدود عام 1967 لانها "حدود لا يمكن الدفاع عنها"، على حد قوله.

لكن التعديل الذي اقترحه رئيس وزراء ووزير خارجية قطر حول إمكانية تبادل أراض بين إسرائيل والفلسطينيين جعل المبادرة قابلة للنقاش بالنسبة لنتنياهو على ما يبدو.

وجدد نتنياهو دعوته للفلسطينيين للعودة غير المشروطة إلى مباحثات السلام.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد صرح الثلاثاء قائلا "الكرة في الملعب الإسرائيلي" وناشد إسرائيل بتجميد الاستيطان، وهو الشرط الفلسطيني لاستئناف المفاوضات.