أغلقت إسرائيل أمس الاثنين جسر باب المغاربة للمشاة الذي يؤدي إلى الحرم القدسي وتعتبره غير آمن بعد مخاوف من إن يسبب هدم الجسر الذي يمثل السائحون غير المسلمين أغلب مستخدميه غضبا عربيا.
لكن أول احتجاج جاء من مجموعة من الإسرائيليين اليمينيين الذين تحصنوا بعد حلول الليل في موقع مسيحي في الضفة الغربية المحتلة وطالبوا بأن تبني إسرائيل مستوطنة يهودية جديدة هناك.
وموقع الاحتجاج الذي يقع بجوار نهر الاردن يقدسه كثير من المسيحيين على انه المكان الذي تعمد فيه القديس يوحنا.
وأكدت متحدثة عسكرية إسرائيلية حدوث الاحتجاج وقالت ان الجيش يعتبره "استفزازا" وان القوات "تعمل على استعادة النظام" في الموقع.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد اقامت الجسر الخشبي كبديل مؤقت بعد أن تسبب زلزال وعاصفة ثلجية في 2004 في أضرار بالجسر الحجري الذي يربط بين الحائط الغربي والحرم القدسي.
ويمكن أن تسبب أي عمليات بناء في الموقع تفجر الوضع السياسي.
وخلال الفترة الاولى التي تولى فيها بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء أدى افتتاحه عام 1996 مدخلا جديدا لنفق للسائحين قرب الحرم القدسي الى احتجاجات ومعارك بالاسلحة النارية قتل فيها 60 فلسطينيا و15 إسرائيليا.
وقال مسؤولون حكوميون انه كان من المقرر هدم الجسر في الشهر الماضي لكن نتنياهو أرجأ عملية الهدم بناء على نصيحة من دبلوماسيين ومسؤولي أمن إسرائيليين.
وحذر مسؤولون نتنياهو من أن ازالة الجسر وبناء جسر جديد من الممكن أن يغضب المسلمين خاصة في مصر وربما يعتقدون أن هذا العمل قد يدمر المسجد الاقصى ويصر المسؤولون على أن هدم الجسر لن يؤدي الى الحاق أي ضرر بالمباني الموجودة.
وقال متحدث باسم الشرطة ان الجسر أغلق بعد أن أعلن مهندس بلدية القدس أنه غير امن. وكان يستخدمه السائحون بينما المصلون المسلمون يستعينون بمداخل أخرى للحرم القدسي. ويصلي اليهود امام حائط المبكى.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن إسرائيل ستتشاور مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الذي ترعى بلاده المقدسات الدينية في القدس حول مستقبل الجسر.
وقال الشيخ محمد حسين مفتي القدس إن الأوقاف الفلسطينية تعارض هدم الجسر الحالي وبناء جسر جديد.









اضف تعليق