قال قائد عسكري إسرائيلي أمام لجنة برلمانية أمس الثلاثاء إن إسرائيل تتخذ استعدادات لسقوط الرئيس السوري بشار الأسد وتدفق لاجئين من الأقلية العلوية التي ينتمي اليها على مرتفعات الجولان.
ونقل متحدث باسم اللجنة عن اللفتنانت جنرال بيني جانتس قوله: "الأسد لا يمكنه أن يستمر في التشبث بالسلطة".
وقال: "من المتوقع أن يوجه سقوط النظام ضربة للطائفة العلوية. ونحن مستعدون لايواء لاجئين علويين بمرتفعات الجولان."
وأضاف الجنرال أن إسرائيل يجب أن تستعد لاحتمال قيام السلطات التي تواجه مأزقا في دمشق "بتحرك ضدنا … لانقاذ حياتها."
ويواجه الأسد انتفاضة شعبية مستمرة منذ عشرة اشهر قتل فيها اكثر من 5000 شخص وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.
وقال مسؤولون إسرائيليون انهم لا يتوقعون ان تصمد حكومة الأسد لأكثر من بضعة أشهر لكن تصريحات جانتس كانت أول مؤشر على ان إسرائيل تعد بالفعل خطط طواريء لنهاية حكمه.
وفي كلمة ألقاها الأسد أمس الثلاثاء أنحى باللوم مرة اخرى في الاضطرابات على مؤامرة اجنبية ضد سورية. ويخشى خصومه من ان تنزلق سورية الى حرب اهلية طائفية بين الغالبية السنية والاقليات العلوية وغيرها من الاقليات التي تؤيد الاسد.
ودعت كل من تركيا والأردن الأسد إلى التنحي.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في الاسبوع الماضي ان الاسد "يضعف" وتوقع ان يسقط هذا العام.
وقال باراك "في رأيي … لن يرى نهاية هذا العام. بل لا أعتقد أنه سيبقى حتى منتصف هذا العام. لا يهم ان كان الامر سيستغرق ستة أسابيع أو 12 اسبوعا .. ستتم الاطاحة به وسيختفي."
وقال جانتس للجنة البرلمانية "في المدى القصير من المؤكد ان الاحداث الراهنة ستجعل من الصعب على الاسد والقيادة السورية التحرك ضدنا".
لكنه أضاف أنه يجب على إسرائيل ان تقلق من تحرك جارتها المدججة بالسلاح ضدها.
وقال للجنة "يجب ان تأخذوا في الاعتبار ان نظم اطلاق النار لديهم مازالت سليمة وتجري صيانتها. وهذا يشمل ضمن اشياء اخرى التسليح الروسي بالصاروخ المتطور ياخونت (كروز) والنظام اس.ايه 17 (المضاد للطائرات)."
وأضاف "لست واثقا من انه مع استمرار الاحداث ستبقى مرتفعات الجولان هادئة. يمكن أن يقوم (الاسد) بعمل ضدنا في ظل ظروف معينة ولانقاذ حياته."
واستولت إسرائيل على مرتفعات الجولان من سورية في حرب عام 1967. ورغم ان البلدين لم يتوصلا الى سلام فان جبهة الجولان بقيت هادئة.
ونادرا ما انتقدت إسرائيل حكومة الاسد بسبب قمعها للمعارضة ولم تصدر عنها تصريحات تذكر بشأن الازمة التي اندلعت في مارس اذار الماضي.
وسعت حكومات إسرائيلية متعاقبة الى السلام مع الاسد حيث ترى ان حكومته نقطة ارتكاز محتملة لتسوية أوسع للخلافات الإسرائيلية العربية.
لكن في مايو ايار الماضي اتهمت إسرائيل سورية بتنسيق مواجهات دموية على خط وقف اطلاق النار بين البلدين لصرف الانتباه عن الحملة الدموية التي يشنها الاسد.
وقتل 23 شخصا على الاقل وجرح العشرات عندما اطلقت القوات الإسرائيلية النار على محتجين فلسطينيين اندفعوا باتجاه سور الحدود المحصن.
وعبرت الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة عن قلقها البالغ بشأن الاحداث لكنها كانت قصيرة ولم تتكرر. وتشير مصادر إسرائيلية الى ان الاسد لم يحاول منذ ذلك الحين تحويل الجولان الى "جبهة ثانية" ليحاول اضفاء بعد خارجي على أزمته.
وتقوم قوة من الامم المتحدة بحراسة خط الحدود بين مرتفعات الجولان وسورية.
وقال باراك ان إسرائيل قلقة ايضا من ان اسلحة سورية يمكن نقلها الى جماعة حزب الله في لبنان.
ويعتقد على نطاق واسع ان سورية تمتلك اسلحة كيماوية وهو ما تنفيه دمشق ولديها صواريخ سكود بعيدة المدى قادرة على ضرب اراضي إسرائيل.
وقال وزير الدفاع انه "عندما تضعف السلطة المركزية (في دمشق) فان جميع انواع العوامل يمكن إن تخلق احتاكا لمحاولة القيام بعمل في الجولان ويوجد ما يكفي من الاشرار في المنطقة."









اضف تعليق