أعلنت الرئاسة الأفغانية أمس الأحد انه تم إنزال العلم الذي رفعته طالبان الأفغانية على مكتبها الجديد في الدوحة والذي يذكر بالفترة التي كانت تحكم فيها أفغانستان الأمر الذي أثار استياء حكومة كابول.
وقال مسؤول أفغاني مكلف مفاوضات السلام مع طالبان في بيان للرئاسة "تم إنزال علم طالبان ونزع اللوحة التي تشير إلى الأمارة الإسلامية تسمية أفغانستان الرسمية في عهد حكم طالبان قبل الإطاحة بها العام 2001".
وأضاف المصدر نفسه أن "الشرطة القطرية نقلت القاعدة" التي كانت مستخدمة لرفع العلم.
وهذا العلم الذي رفعه متمردو طالبان لدى افتتاح مكتبهم السياسي الثلاثاء في الدوحة اثار غضب الحكومة الأفغانية التي هددت بمقاطعة المفاوضات الهادفة الى وضع حد لنزاع عمره 12 عاما.
كذلك، انتقدت كابول دور واشنطن التي كانت أعلنت أنها ستبدأ قريبا مفاوضات سلام مع المتمردين.
ولاحقا، أظهرت واشنطن تراجعا واضحا في موقفها ونبه وزير خارجيتها جون كيري السبت خلال زيارته للدوحة ان الولايات المتحدة غير مستعدة حتى الآن للقاء ممثلين لطالبان. وقال انه إذا لم تبدد طالبان مخاوف واشنطن "فيمكن أن ندفع إلى بحث إغلاق المكتب".
وأكدت الدبلوماسية الأفغانية أمس الأحد أن افتتاح هذا المكتب أحيط بـ"ضمانات مكتوبة" من الولايات المتحدة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية جنان موسى زيلور في مؤتمر صحافي أن أحد هذه الضمانات هو إلا يستخدم مكتب الدوحة "سوى لاستضافة مفاوضات بين المجلس الأعلى للسلام الهيئة التي شكلها كرزاي وممثلين لطالبان، لا اكثر ولا اقل".
وينص ضمان أخر على إلا يشير متمردو طالبان الموجودون في الدوحة "في اي شكل" إلى أمارة أفغانستان الإسلامية.
وأضاف المتحدث انه حين يتم الإيفاء بهذه الشروط "سنبدأ مشاوراتنا المباشرة مع طالبان" في الدوحة. وفي انتظار ذلك "ما زلنا نأمل بفهم الأسباب التي أدت إلى افتتاح المكتب في ما يتناقض مع الالتزامات المكتوبة التي أعطاها الأميركيون للحكومة الأفغانية".
من جانبها، نفت طالبان أمس الأحد معلومات عن احتمال إلغاء الحركة مباحثات سلام مع الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية بسبب انتقادات لمكتبها.
ونفى متحدث باسم طالبان في أفغانستان معلومات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز السبت نقلا عن قائد متمرد لم تكشف هويته ومفادها أن متمردي طالبان مصممون على إبقاء اسم وعلم الحركة على المكتب الجديد ما أثار استياء كابول.
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أمس الأحد إن "مسؤول طالبان" المجهول الذي تحدث الى نيويورك تايمز لا يمثل موقف الحركة.
وأضاف في بيان أن "لطالبان متحدثين باسمها يزودون الأعلام بمعلومات". وتابع "أي شخص يعطي معلومات عدا عن هؤلاء المتحدثين فلن تكون معلومات من الأمارة الإسلامية".









اضف تعليق