الرئيسية » أرشيف » إيران: إطلاق السفارة الافتراضية اعتراف من أميركا بخطأ قطع العلاقات
أرشيف

إيران: إطلاق السفارة الافتراضية اعتراف من أميركا بخطأ قطع العلاقات

وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست إطلاق الإدارة الأميركية سفارة افتراضية لها في إيران بأنه اعتراف منها بالخطأ الفادح الذي ارتكبته بقطع العلاقات بين الشعبين.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) عن مهمانبرست قوله أمس، ان اتخاذ الإدارة الأميركية لهذا الإجراء يمثل قبل أي شيء، اعترافا بالخطأ الفادح الذي ارتكبته واشنطن، مشيرا إلى أن المبادرات الافتراضية لن تعوض هذا الخطأ ولا يمكن أن تنقل رسالة أميركا إلى الشعب الإيراني حسبما أعلنوا.

وصرح مهمانبرست بأن "الشعب الإيراني تلقى خلال العقود الثلاثة الماضية، رسالة الإدارة الأميركية عن طريق فرض العقوبات واستهداف طائرة نقل الركاب في الخليج الفارسي وحماية ودعم البيت الأبيض للزمر الإرهابية، والمواجهة الشاملة العقيمة بالطبع للتطور التكنولوجي الذي حققه العلماء الإيرانيون وتوجيه الاتهامات الخاوية وباقي الممارسات العدائية ضد الشعب الإيراني".

ودعا الإدارة الأميركية إلى "اخذ عظة" من الماضي والسعي الى تغيير نهجها وتوجهها بشكل صادق تجاه الشعب الإيراني.

كانت الحكومة الإيرانية قد حجبت موقعا "لسفارة أميركية افتراضية" لدى إيران أمس الأول بعد يوم من تدشينه.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الحكومية (فارس) أن التحرك "إجراء حاسم من جانب الحكومة لتحييد مخطط أميركي آخر ضد إيران".

وقالت الخارجية الأميركية في واشنطن إنها لم تندهش لحجب الموقع لكن المتحدث باسم الخارجية مارك تونر قال إن الولايات المتحدة تأمل في أن يظل بامكان الكثير من الإيرانيين الاتصال بالموقع من خلال الشبكات الافتراضية الخاصة (في بي إن) للدخول على الإنترنت.

ووصف تونر الموقع بأنه بديل عن السفارة الفعلية لتقديم معلومات عن الولايات المتحدة للشعب الإيراني، وفي المقام الأول عن كيفية السفر اليها.

وقال تونر: "هذا جهد لاستخدام الإنترنت مجددا، لتقديم معلومات عن الولايات المتحدة بشكل شفاف. هذا جهد نقوم به بسبب حقيقة الوضع من أجل إيجاد سبل أخرى للتواصل مع الشعب الإيراني".

كانت مبادرة إطلاق موقع للسفارة الأميركية على الإنترنت قد جرى كشف النقاب عنها أولا من قبل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مقابلة مع القسم الفارسي بهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي).

وذكرت الوزيرة في المقابلة أن بلادها تعتزم إطلاق موقع "سفارة افتراضية" بحلول نهاية العام لتحسين تفهم الإيرانيين لموقف الولايات المتحدة وتقديم مشورات لهم بشأن التأشيرات السياحية وتلك الخاصة بالطلاب.

وقال المتحدث باسم البرلمان الإيراني علي لاريجاني بعد ذلك بوقت قصير إن خطة إطلاق موقع إلكتروني للسفارة ستفشل واتهم اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة بالوقوف خلف المشروع.

وأضاف "يتعين عدم أخذ تلك الجهود على محمل الجد حيث أنها تعكس فحسب عدم وجود وعي سياسي أميركي بأن تلك الخطوات ستعزز فحسب الوحدة في إيران".

لا توجد علاقات ديبلوماسية بين طهران وواشنطن، وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في العاصمة الإيرانية، في حين تمثل باكستان إيران في واشنطن.

إلى ذلك، قال الممثل الكوميدي والمخرج البريطاني تيري جونز إن وتيرة الحديث عن الحرب زادت بعد الهجوم على السفارة البريطانية في طهران، مؤكدا ان شركات السلاح والخدمات الأمنية هي التي تدق طبول الحرب على إيران، لتسويق إنتاجها من السلاح.

وتحت عنوان من يدق طبول الحرب على إيران في صحيفة «الغارديان» البريطانية يقول جونز: إنه في مطلع القرن الحالي تراجع الطلب على شركات السلاح وشركات الحرب الخاصة، مثل بلاك ووتر، بعد انتهاء الحرب الباردة. والآن وبعد مهاجمة السفارة البريطانية في طهران، يدق المجمع العسكري الصناعي طبول الحرب على إيران.

وينقل الممثل والمخرج ما كتبه الصحافي الأميركي المخضرم سيمور هيرش في مجلة "نيويوركر" عن أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير بشأن إيران لم يقدم ما يثبت أن إيران تصنع سلاحا نوويا. كما ان كل كميات اليورانيوم مخفض التخصيب في إيران معروفة ومحددة مواقعها.