بعدما أنهت الغرف المغلقة فى وزارة الدفاع الإسرائيلية خطة لاقتناص فرصة تشتت قوة حزب الله فى القتال الدائر فى سوريا وجود بعض قيادات الحزب الشيعى فى العراق وإيران ، وتوجيه ضربة عسكرية للحزب.. غير أن ما حدث من تطورات متلاحقة فى الأوضاع بغزة والضفة الغربية من احتجاجات ضربت كافة شوارعها بعد مقتل أسير فى سجونها ، حال دون تنفيذ المهمة العسكرية القتالبة فى لبنان مما أرجأ العملية برمتها لأجل غير مسمى.
ومن وقع الخطة التى وضعتها قيادات جيش الاحتلال الإسرائيلى ، فسيعتمد تكتيك إسرائيل فى عمليتها العسكرية ضد حزب الله على عمليات اغتيال منفصلة لقيادات من حزب الله أو لقيادات إيرانية على علاقة به على غرار عملية تصفية العميد الإيراني حسن شاطري.
كما تسير خطة إسرائيل نحو استفزاز حزب الله ومحاولة استدراجه فى بادىء الأمر من أجل خلق ذريعة أمام المجتمع الدولى لتنفيذ عملياتها العسكرية ضد حزب الله وقطع دابر أهم ذراع لإيران فى منطقة الخليج.
وكان الجيش الإسرائيلى قد شرع بالفعل فى التمهيد ورسم أرضية من أجل تنفيذ هذه العملية العسكرية الموسعة ، حيث أصدرت القيادة العسكرية الإسرائيلية تعليمات بتكثيف الطلعات العسكرية فوق لبنان وحتى سوريا من أجل مراقبة تطورات الوضع وتحديد الأماكن المستهدفة ، وهو ما بدا جليا فى الخروقات الإسرائيلية المتكررة للأجواء اللبنانية والتى اشتكى على اثرها الجيش اللبنانى حيث ارتفعت وتيرت الطلعات الجوية الإسرائيلية بشكل كبير وسجلت خلالها طائرات إسرائيل لقطات دقيقة عن أهداف لحزب الله تمثل نقاطا استراتبجية له.
فلسطين تسحب البساط
غير أن سرعان ما تداركت الأحداث المتسارعة على الأرض فى الأراضى الفلسطينية إثر استشهاد عرفات جرادات في سجن مجدو على وقع تعذيب على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي مما أربك حسابات الجيش الإسرائيلى ووجه أوامره برفع حالة التأهب القصوى التى كانت معده سلفا لخوض حرب من حزب الله ، إلى مواجهة الاحتجاجات العارمة التى ضربت أرجاء الأراضى الفلسطينية ومنع تحولها إلى انتفاضة ثالثة .
وبالفعل أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي بيني جانتس تعليماته إلى قادة الجيش باستكمال كافة الاستعدادات الضرورية تحسبا لاستمرار المظاهرات والاحتجاجات ، واندلاع انتفاضة جديدة يقوم بها الفلسطينيون وتدهور الاوضاع أمنيا في الضفة الغربية.
ومن المقرر أن يشارك كبار ضباط الجيش هذا الاسبوع في اجتماع خاص لدراسة كافة السيناريوهات المحتملة في الاراضي الفلسطينية والخطط التي اعدت للتعامل معها.
وعلم "موقع "الوطن العربى" بأن اتصالات سرية تجرى بكثافة بين وزراتى دفاع إسرائيل واميركا حول تطورات الوضع فى الاراضى الفلسطينية .. وأن الولايات المتحدة تدفع إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات وتدابير سريعة من أجل احتواء الموقف وعدم تصعيده استعدادا لزيارة الرئيس الاميركى باراك أوباما المقررة لإسرائيل ورام الله الشهر القادم.
وبالفعل جاء قرار إسرائيل بالإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية وإرسالها دفعة شهر يناير الماضى إلى حكومة رام الله فورا ليلبى نداء أميركيا فى هذا الشأن.
حظر سفر جنود الاحتلال
وتأتى أهمية العملية العسكرية ضد حزب الله بالنسبة لإسرائيل بعدما وضعت تل أبيب قائمة دول حظرت فيها سفر جنود جيشها إليها خوفا من القيام بعمليات خطف من قبل عناصر حزب الله .
وتضم قائمة الجيش دولة أذربيجان، اندونيسيا، ايران، الجزائر، الامارات العربية، افغانستان، بوركينا فاسو، البحرين، جيبوتي، كشمير، ساحل العاج، توغو، الاردن باستثناء رحلات الترانزيت التابعة للملكية الاردنية، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، مالي، ماليزيا، مصر، بما في ذلك شبه جزيرة سيناء، المغرب، نيجيريا، السودان، الصومال، سوريا، شرق السنيغال، عمان، العراق، السعودية، جزيرة مينداناو الواقعة جنوب الفليبين، باكستان، قطر، كيناي خاصة خط الساحل الذي يضم مدن مومباسا مليندي لامو ومنغناي، الشيشان، تايلند، تونس، تركيا، باستثناء رحلات الترانزيت التي لا تتحاج خروج المسافر من المطار، واخيرا اليمن.








اضف تعليق